آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » كيف يفكك ربيع الطبيعة ركود أجسادنا الشتوي؟

كيف يفكك ربيع الطبيعة ركود أجسادنا الشتوي؟

لوريس عمران:

 

 

​تتجلى عظمة الطبيعة في قدرتها الفائقة على ترتيب غذاء الإنسان بما يتماشى مع احتياجات جسده المتغيرة، حيث أكدت الدكتورة زهوات المنلا اختصاصية الطب البديل أن فصل الربيع ليس مجرد وقت للاستمتاع بالمناظر الخلابة، بل هو الموسم الذهبي لتنظيف الكبد واستعادة التوازن المفقود بعد شهور الركود الشتوي.

 

وأشارت المنلا لصحيفة “الحرية” إلى أن الاعتماد المكثف على الورقيات الخضراء، وتناولها مع سوقها تحديداً، يعمل كمحرك حيوي لتفكيك المواد الصفراوية المتراكمة، مؤكدة أن اللون الأخضر في غذائنا هو الكفيل بطرد الأصفر الساكن في أعماقنا، ليعيد إلينا البهجة والنشاط ويحررنا من كآبة الشتاء وضغوطاته.

 

​كنوز الحقول ودورها في تعزيز الخصوبة

​وفي سياق حديثها عن نباتات الأرض العفوية، لفتت الدكتورة المنلا إلى أن الجرجير والقريص يمثلان ثنائياً مذهلاً لتقوية الشعر ورفع مستويات الإخصاب وتحسين جودة الدم، مبينة إمكانية دمجهما في السلطات اليومية بكل سهولة. كما بينت أن الهندباء تعد من أقوى منظفات البشرة ومقويات البصر بفضل غناها بفيتامين A، فضلاً عن دورها المحوري في حل الصفراء.

 

وانتقلت الاختصاصية للحديث عن ثورة “المبرعمات” التي تنطلق مع شهر آذار، حيث وصفت القمح المبرعم بالمنبع الذي لا ينضب للفوائد، بدءاً من تجديد الطاقة وتقوية الذاكرة والأعصاب، وصولاً إلى كونه علاجاً فعالاً لفقر الدم وترقق العظام، داعية إلى استبدال البرغل التقليدي ببرغل القمح المبرعم في أطباق التبولة والكبة النيئة لتعزيز القيمة الشفائية للوجبات.

 

​دستور الغذاء الربيعي

​وأوضحت الدكتورة المنلا أن الشعير، الذي يسبق القمح في حصاده، يعد الركيزة الأساسية لتنظيف المرارة والكبد، مشيرة إلى أهمية إدخال طحينه وشايه في النظام الغذائي الربيعي.

 

وحول الشكاوى الشائعة من الغثيان وتشنج الأكتاف واضطرابات القولون في هذا الفصل، أكدت أن الحل يكمن في تقليص البروتين الحيواني واللجوء إلى بدائل طبيعية، كبدء اليوم بالجزر والتمر والنعناع لمن يعانون من مرورة الفم، أو تناول الزيتون والسمسم الأسمر مع خبز الشعير لمن يشكون الحموضة.

 

واختتمت الاختصاصية المنلا حديثها بتأكيدها على ضرورة إعادة التوازن القلوي للجسم عبر شوربة برغل الشعير، مع التشديد على دور خل التفاح أو الخوخ “الأمبوشي” في إعادة الحيوية للقولون، ليكون الربيع محطة حقيقية للصحة والتوازن المستدام.

 

أخبار سوريا الوطن١-الحرية

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

متى تصبح الهويات الفرعية قاتلة ..؟

  القاضي:حسين حمادة     الهويات الفرعية هي أشكال محددة من الانتماء الاجتماعي، مثل الانتماء : الديني ، الطائفي، العرقي، المذهبي، القبلي … وتعد تعبيرًا ...