هيثم يحيى محمد
كيف ينظر المواطنون الى دعوة مجلس الشعب لعقد دورة استثنائية اليوم الاثنين لمناقشة الواقع المعيشي والاقتصادي وسعر صرف الليرة ؟وهل يتوقعون ان يتخذ المجلس في هذه الدورة قرارات استثنائية تنعكس بشكل ايجابي سريع وملموس على الواقع وسعر الليرة ؟وماذا يريدون من أعضاء المجلس القيام به بهذه الدورة في ضوء الواقع المؤلم الذي يعيشونه؟
*المحامي عمران احمد عمران وعضو مجلس شعب سابق يرى ان دعوة مجلس الشعب الآن لمناقشة الواقع الاقتصادي والمعيشي هو دليل على الوضع البائس الذي يمر به المواطن وكما يُقال :ان تأتي متأخرا
خير من الا تأتي ابدا مضيفاً ان الدعوة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها المواطن تدعونا للأمل والتفاؤل عملا بقول الشاعر:
(اعلل النفس بالآمال ارقبها …ما اضيق العيش لولا فسحةُ الأمل)
وتابع عمران:نحن نعرف ان مجلس الشعب ووفقا لاحكام الدستور له الحق باستجواب اي وزير ومن ثم حجب الثقة عنه باقتراح يقدّم من خُمس اعضاء مجلس الشعب لذلك نطلب من اعضاء المجلس ممارسة حقهم الدستوري علّهم يخرجون بقرارات لها أثر في التخفيف من حدة الأزمة الأقتصادية والمعيشية التي يئن تحت وطأتها المواطن السوري
*بدوره قال عماد طراف نائب رئيس مجلس الادارة المؤقت لغرفة سياحة طرطوس ووالد شهيد ان مجلس الشعب يدعو لعقد دورة استثنائية عند الضرورة وهذه الضرورة كانت موجودة طيلة فترة انعقاد الدورات العادية ومع ذلك لم يقم المجلس بما كان يجب أن يقوم به وبالتالي فإن الدورة الاستثنائية هذه لن تختلف عن مثيلاتها العاديات لو لم يكن هناك امر يجب أن يحصل الان على وقع التدهور الحاصل في جميع مناحي حياة الشعب السوري واجزم بأن الدعوة لم تصدر من رئيس المجلس ولا من ثلث الأعضاء
ويعتقد طراف بأن الذهاب إلى مجلس الشعب في هذه الظروف المصيرية الشاقة جدا هو بمثابة دق ناقوس الخطر من أعلى هرم الدولة لكن بطريقة بعيدة عن إثارة الخوف والهلع ومع ذلك لن يقدر المجلس على اتخاذ قرارات تؤدي إلى تحسين الواقع المعيشي والاقتصادي ولا إلى وقف تدهور سعر الصرف حتى لو سحب الثقة من الحكومة وذهب ابعد من ذلك إلى إجراء المحاسبة الفورية للفريق الاقتصادي لان الحلول الفاعلة لا تقف عند حدود حلول اقتصادية داخلية وخارجية رغم أهميتها بل هي مرتبطة بحالة الصراع الذي تخوضه الدولة ومرتبطة بتموضعها الإقليمي والدولي .
وختم بالقول:نعم إصلاح السياسات الداخلية ومنها الاقتصادية سيخفف إلى حد كبير المعاناة المتنوعة للشعب السوري ونأمل أن يستطيع المجلس لعب هذا الدور في فرضها واقرارها مع اننا لم نتعود في سورية ان يكون لاعضاء مجلس الشعب اي دور على الإطلاق بمعزل عن ارادة القيادة الحزبية والسياسية وبالتالي سيكون المشهد تحت قبة البرلمان هو حاصل التوجيهات وكلنا يعلم الحجم الكبير للكتلة البعثة في المجلس .
*الصحفي سلمان عيسى يقول:ان الدعوة الى جلسة استثنائية لمجلس الشعب، هي اشبه بالنفير العام .. اي ان الامور المعاشية والاقتصادية قد وصلت الى منحدر خطير يهدد ليس بالجوع فقط .. بل حالة انهيار حقيقي .. هذه الجلسة اراها مفصلية فهي انذار لوصولنا الى حالة الجوع الحقيقي .. لا ضوابط ولا مؤسسات ولا جهات معنية قادرة على تقديم اي حل يمكن ان يعيد الروح الى الحالة الاقتصادية .. ارى انه من الواجب محاسبة كل المساهمين في انجاز وتصديق نتائج المنصة التي اقامت سدا منيعا امام حاجة السوق من مواد اساسية على الاقل .. و السماح لمن لديه الملاءة لكي يستورد .. المصرف المركزي واللجنة الاقتصادية يجب ان يحاسبوا على ماوصلت اليه الاسواق من فقدان حقيقي للسلع الاساسية وتقييد حرية الاستيراد ومنح الفرص الى اشخاص ( مدللين .. مدعومين واولاد ذوات ..) يجب ان تحاسب السورية للتجارة عن مئات مليارات الليرات التي قدمتها الحكومة في العام الماضي .. ولم تنه دورة توزيع واحدة للمقننات الغذائية منذ بداية العام وحتى الآن .. اين تلك المليارات التي خطفتها الحكومة من فمنا واعطتها لمؤسسة نخرها الفساد قبل ان تصبح وحيدة ذراع الحكومة في تدخلها الايجابي؟
ويضيف عيسى:من هنا ارى ان اللجنة الاقتصادية ووزارة المالية والسورية للتجارة يجب ان يحاسبوا لتهاونهم في صرف اموالنا من خلال منصة اثبتت فشلها مئات المرات ..وبتقديري ان تمكن مجلس الشعب من استعادة الاموال المنهوبة فهذا انجاز لا يعادله انجاز .. ويبقى الاهم بعد ذلك هو حجب الثقة عن الحكومة مجتمعة ومحاسبتها على ما اصاب المواطنين من اذى وجوع
*علي مصطفى سعد عضو مكتب تنفيذي في مجلس مدينة طرطوس تمنى ان يكونوا رجال الربع الاخير لهذا الدور التشريعي ويقوموا بواجبهم على اكمل وجه في ضوء الواقع الذي وصلنا اليه وتوقع ان يتم حجب الثقة عن الحكومة او بعض أعضائها تمهيداً لتشكيل حكومة جديدة تخدم الوطن والشعب بشكل افضل
(سيرياهوم نيوز ١)