د.علاء البرهوم
لكي نعرف من انت حقاً … لا يكفينا ان نراك تبتسم أو تلقي السلام أو تقيم الصلاة …. فكل هذا قد تفعله العادة …. أو يفرضه الخوف او تؤديه بناء على رغبة في القبول المجتمعي…
الخير الحقيقي يقاس بوجود الخيارات … ولا يقاس بالأفعال المجردة
لا يقال عن انسان انه طيب لمجرد أنه لم يؤذِ أحداً … إنما الطيبة تكتشف حين يُعرض عليه الاذى وتغريه القدرة ثم يختار أن لا يفعله …
مصطلح الرحمة لا يُطلقق و لا يقال لمن لا يملك أن يبطش وإنما لمن يكظم الغيظ وفي يده السيف …..
العفّة ليست في من لم تفتح له الأبواب بل في من طرحت عليه الشهوات كصحن من ذهب فقال لا
الضعيف لا يعتبر أنه تم امتحانه … لأنه لا يملك شيئاً ليخسره ولا يملك وسيلة لايذاء غيره ..
أما من امتلك النفوذ وأحاطته السلطة وأغوته القوة ثم وقف على الحافة وقال سوف أبقى نبيلا فذاك هو الإنسان الذي يستحق أن يقال عنه إنسان طيب
الطيبة لاتعني الغباء ولا هي الذل ولا هي الرضا بكل شيء …
الطيب هو من عرف الشر عن كثب ونظر في عينيه وتمكن منه ثم اشاح وجهه ومضى….
من لم يختر الخير بين طريقين لم يعرف طعمه بل فقط ولد في ظله
اما من اختار النور وسط العتمة فهذا الذي تبنى به المجتمعات وتؤتمن به الأوطان
فأختر طريقك و انسَ أيام ضعفك
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
