آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » مابين انجازات تمّت..وانجازات مطلوبة ومنتظرة 

مابين انجازات تمّت..وانجازات مطلوبة ومنتظرة 

 

 

عبد اللطيف شعبان

 

 

نعم لقد تحققت إنجازات هامة خلال خمسة عشر شهراً مضت مرورا بتوافر المشتقات النفطية بشكل دائم وانتهاء زمن الطوابير، ورفع جميع العقوبات الأممية والأمريكية والأوروبية عن سوريا والشعب السوري وتحسبن الأجور قديمها قبل أشهر وجديدها اليوم ، والأهم من ذلك التسوية التي تمت في منطقة الجزيرة السورية وتحقق عودة إدارتها إلى الدولة واستعادة حقول نفط وغاز رئيسية ستضمن التوجه نحو الأمن الطاقي، والأمل قائم بتحقق ذلك في المنطقة الجنوبية قريبا، وشهدت الأيام الآخيرة صرف رواتب – متاخر صرفها – عن أشهر ماضية قي العديد من الإدارت الرسمية، والوعد القائم بالعمل / بدءا من أول نيسان / لصرف رواتب المتقاعدين العسكريين بعد عام / 2011 / بعد انقطاعه لأكثر من عام.

 

ولكن كان الأمل بأن يتخلل الشهر الشريف شهر الخير والاحسان الكثير من الانجازات الجديدة التي تعيد الأمل والبسمة لوجوه الكثيرين، وأن يكون جلَّ ذلك في أيام العيد وعقبها، بدءا من إخلاء سبيل الموقوفين المعتقلين منذ أكثر من عام مالم يثبت ارتكاب جرم، والحد من فصل العاملين من عملهم وإعادة من تم فصله مالم تكن بحقه عقوبة مسلكية توجب ذلك، وأن تستدرك السلطات العودة عن حرمان الراتب لكل من كان يتقاضاه أيا كان موقع عمله، فهؤلاء كانوا على ملاك المؤسسات الرسمية في الجمهورية العربية السورية حسب ثبوتيات وقرارات تعيينهم، ولم يكونوا على ملاك فلان أو فلان، وحال استحق أحدهم العقاب لجرم ارتكبه فالراتب من حق أسرته، فمئات آلاف الأسر الكثيرة التي كان يعمل أربابها في هذه الجهة الرسمية أو تلك لادخل لديهم غبر الراتب وحرمانهم منه حرمهم حق الحياة وهم في مأساة لا تحمد عقباها، وحبذا أن يتفكر فها بمخيلته من لا يراها بعينه، فحق المواطنة بقتضي ألا يبقى غبن بحق أحد، فلكل مواطن حق وواجب، اللذان هم مقترنان معا، وأي نقصان من أحدهما ينعكس انتقاصا من الآخر، ولا عدالة في تحسين أجور شرائح من العاملين وحرمان شرائح أخرى من أجورها.

وأن يتم ذلك بالتوازي مع انتهاج سياسة اقتصادية رشيدة تضمن تمكين الجمبع من فرص عمل تؤمن لهم عيشاً كريماً، فالعمل حق لكل مواطن، ومواطنته منتقصة حال حرمانه أو عدم تمكينه من تحقيق هذا الحق ولا حرج من القول أن السياسة الاقتصادية لم تتمكن من تحقيق ذلك حتى الآن، والخشية من أن يطول الأمل المرجو من القدوم الموعود للشركات .

 

*الكاتب:عضو جمعية العلوم الاقتصادية – عضو اتحاد الصحفيين

 

(موقع:اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأصالة بين سندان التعصب ومطرقة الحداثة

  سمير حماد الى متى سيبقى العرب متخلفين في دنيا الفكر المعاصر ؟؟ إلى متى سيبقى المثقف العربي متخلفاً قاصرا , مضطهدا , لا يجرؤ ...