شهدت مصر في الساعات الأخيرة حراكا سياسيا بدا ايجابيا لدى البعض، واعتبره آخرون مراوغة وجسا للنبض بدليل عدم وجود أي بادرة حقيقية من النظام لإثبات حسن النوايا.
التغيير الذي تقبله البعض، وأوجس منه آخرون خيفة- تجلى في استضافة الإعلامي أحمد موسى المقرب من النظام المعارض د. حسام بدراوي الذي انتقد علانية نظام الرئيس السيسي.
بدراوى قال إن البرلمان القادم يحتاج معارضة، مؤكدا أنه لابد من السماح بحرية تداول المعلومات أكتر ولابد من التخفيف عن الأسر المصرية فى التعليم والصحة.
بدراوي قالها صراحة ودون مواربة: “الأسرة المصرية غير سعيدة وتعانى.. والبرلمان لازم يحاسب الحكومة والإعلام ميبقاش موجه وإتاحة النقد البناء.”.
وتمنى بدراوي رؤية 150 معارضا فى البرلمان القادم، مؤكدا أننا بحاجة لحكم مدنى يسمح بتداول السلطة بلا ثورات ولاهدم.
وأبدى بدراوي شعوره بالأسف على حزب الوفد حاليا، و والناصريين ، مؤكدا أن صوتهم عالٍ بلا تأثير شعبى أو برلمانى.
نقد بدراوي للنظام على الملأ ومع أحد إعلاميي النظام المقربين يعد سابقة رحب بها البعض، وتحفظ عليها آخرون.
في سياق المعارضة قال السياسي المصري د. محمد أبو الغار تعليقا على رحيل القزاز إنه قضي حياته ينقب في ارض الوطن ويعلم التلاميذ بمرتب جامعي بسيط ويقدم للوطن خدمات جليلة ، و كان يحلم بمصر واعدة متقدمة .
ويضيف أنه كتب ما كان يرجوه للوطن من خير وانتقد نظام الحكم في مصر فتم اعتقاله بدون تهم أو محاكمة حتي أفرج عنه ، لافتا إلى أن كل ذلك بسبب آراء يعتقد انها في صالح الوطن.
ويتابع أبو الغار: “لقد عوقب لأنه قال رأيا ولكن ما ذنب ابنه الذي لم يقل شيئا وليس له علاقة بالسياسة من قريب او بعيد فيمنع من السفر بعقد عمل في السعودية ، وما ذنب زوجته التي منعت من الذهاب لأداء العمرة. “.
ويتابع متسائلا بأسى: “لماذا كل هذ العنف والقهر بدون سبب ، لماذا تزيدون الكراهيه والضغط علي الناس لينفجروا؟”.
ويخلص إلى أن الوطن في خطر حقيقي ونحن نري ما يحدث حولنا وامامنا مشاكل اقتصادية رهيبة تضغط علي الناس .
واختتم مؤكدا أن المعارضة لا تريد شرا وانما تريد خيرا للوطن، داعيا إلى الاستماع للأصوات الغاضبة بدلا من حبسها، مؤكدا أن في ذلك خير للنظام وللوطن.
برأي أستاذ الفلسفة د.أحمد سالم فإنه لن يضير السلطة في مصر في هذا التوقيت أن تخرج يحيي حسين عبد الهادى وعبد الخالق فاروق ..ورسام الكاريكاتير عمرو ،وأن ترطب على الأم الثكلي الدكتورة ليلي سويف وتخرج لها حفيد مصطفي سويف من السجن .
ويضيف أنه لن يضير السلطة أن تخرج كل مسجون رأي أو صاحب فكر لم ينازعهم السلطة؛لأن كل مسجون خلفه أسرة أصبحت حانقة على النظام ،وهو لم يرتكب أى فعل إرهابي ضد المجتمع والدولة .
وقال ” سالم” إن وفاة يحيي القزاز كانت مؤلمة على الناس في مصر ، مشيرا إلى أن رحيل أو وفاة أحد من سجناء الرأي يزيد الناس حنقا على السلطة ، لافتا إلى أن اتخاذ هذه الخطورة سيكون بادرة طيبة من قبل السلطة من أجلها وأجل الدولة والناس؛ لتشعر السلطة الناس أنها قريبة منهم وأنها تسمعهم .
وقال إن هذا من صالح السلطة والدولة والناس معا، مؤكدا أن الحرية لكل مسجون رأي ضرورة حتميا الآن ؛ لتخفيف الاحتقان في المجتمع.
واختتم مؤكدا أنه لن يضير السلطة أن يجمع كل أصحاب الرأي والتوجهات الفكرية أنفسهم في حزب سياسي مدنى يتاح له حق الحركة وممارسة العمل السياسي ، مشيرا إلى أن هذا الحزب يكون على رأسه رجال أصحاب رؤية وليسوا أهل ثقة ، لافتا إلى أن هذا الأمر سيكون فاعلا في تشكيل قوى مدنية حقيقية في الدولة المصرية هي في حاجة لها في هذا التوقيت بالذات؛لأننا لاندري مايحاك لنا وللمنطقة .
وخلص إلى أننا إذا لم تتخذ السلطة في مصر خطوات في هذا الشأن،فإن الإصرار علي بقاء كل شيء على ماهو عليه.. معناه تهديد للجميع في هذا التوقيت.. ونحن نرغب في الأمان والاستقرار ..ومعناه أن السلطة الآن في كل من في يده سلطة في مصر أصبحت عبئا كبيرا عليه وتحسب عليه ويخشي نتائجها عليه في المستقبل..وليست ميزة في يديه الآن يتفاخر بها.
أحد اليساريين المستقلين يقول لـ”رأي اليوم” إنه سبق أن طلب من د.يحيى القزاز إطلاق نداء لمنع النظام من سفك الدماء قبل أيام من مذبحة رابعة ( أغسطس 2013) ، فرفض بشدة مع آخرين، وقال بالنص الواحد: “لو ابني نفسه وقف ضد الدولة، لذبحته ووضعته تحت قدمي”.
وعن تعليقه على استضافة أحمد موسى للدكتور بدراوي، قال اليساري المستقل: “أظنه جسا للنبض وتوزيعا للأدوار، وللأسف لا توجد أي مبادرة رسمية تدل على أخذ الاعتبار مما حدث في سورية”.
وقال إن بدراوي جزء من النظام وله مصالح اقتصادية تمثل نقطة ضعف في القبول بمصداقيته.
واختتم داعيا للإفراج عن جميع المعتقلين بمن فيهم الإسلاميون: حازم صلاح أبو إسماعيل، وصلاح سلطان، وسواهما.
المسرحي المصري المهاجر هشام جاد صب جام غضبه على القزاز، مؤكدا أنه أسهم في وأد أول تجربة ديمقراطية في مصر هو وكل معارضي الرئيس الراحل محمد مرسي ممن اتبعوا أهواءهم بغير علم.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم