نفت حركة حماس، الأربعاء، مزاعم الجيش الإسرائيلي بأنها استخدمت عيادة “الأونروا” التي تؤوي نازحين في بلدة جباليا مقرا لها شمال قطاع غزة، والتي قصفها الجيش ما أسفر عن مقتل 22 فلسطينيا بينهم أطفال.
وقالت الحركة في بيان، إن “المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني بقصف عيادة وكالة الأونروا في جباليا؛ تُشكّل إمعانًا في جريمة الإبادة المرتكبة في قطاع غزة”.
وأضافت أن “هذه الجريمة ترجمة لاستهتار حكومة نتنياهو الفاشية بكل القوانين والأعراف الإنسانية والدولية”.
ورفضت “حماس” الرواية الإسرائيلية، ووصفتها بأنها “افتراءات مكشوفة تهدف إلى تبرير الجريمة”.
وقالت: “مزاعم و ادعاءات الاحتلال الكاذبة بشأن استخدام العيادة مقرًا لقيادة كتيبة جباليا، فندها شهود عيان تواجدوا داخل العيادة قبيل المجزرة، وأكدوا أن جميع من كانوا فيها هم من المدنيين، وغالبيتهم من النساء والأطفال”.
والأربعاء، أقر الجيش الإسرائيلي، بقصف عيادة لوكالة الأونروا التي تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وزعم الجيش في بيان على منصة إكس، أن “عناصر من حماس كانوا يتسترون داخلها، وأنها كانت تستخدم مكانا مركزي للقاءات”، وفق تعبيره، لكن العيادة كانت تؤوي مئات النازحين المدنيين معظمهم أطفال ونساء.
كما زعم البيان أن “العيادة استخدمت من قبل كتيبة جباليا لدفع مخططات ضد مواطني إسرائيل وقوات الجيش”، دون تقديم أدلة على ذلك.
وأشارت حماس إلى إن “استمرار عمليات استهداف المدنيين و النازحين في الخيام ومراكز الإيواء ومقرات المنظمات الدولية، وارتكاب المجازر فيها، دون أن يحرّك العالم ساكناً لوقفها؛ هو تعبير فاضح عن الخلل المُريع الذي أصاب المنظومة الدولية، وتقاعس المجتمع الدولي عن أخذ دوره في وقف المجزرة الجارية ومحاسبة مرتكبيها”.
وقالت إن “ما يشهده قطاع غزة على مرأى ومسمع من العالم، هو مسلسل من جرائم حربٍ وإبادة جماعية مُوثَّقة، وتطهير عرقي كامل تُنفذه الطغمة الفاشية الصهيونية، بتواطؤٍ أمريكي صريح، وإن التاريخ سيحاسب كل من صمت عن هذه الجرائم أو تواطأ معها”.
وفي وقت سابق، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، ارتفاع عدد قتلى القصف الإسرائيلي الذي استهدف عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في مخيم جباليا إلى 22، بينهم 16 طفلًا وسيدة ومسن.
و أفاد شهود عيان للأناضول أن الجيش الإسرائيلي قصف عيادة تؤوي مئات النازحين في جباليا.
وقال الشهود، إن “العيادة تضررت سابقا جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، إلا أن مئات الفلسطينيين لجأوا إليها بعد تدمير منازلهم”.
وأوضحوا أن القصف أدى إلى اندلاع حريق في العيادة، ما أدى إلى احتراق جثامين عدد من الضحايا.
والأحد، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الماضي، قتلت إسرائيل حتى ظهر الثلاثاء 1042 فلسطينيا وأصابت 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم