هي مجزرة مدربين بكل ما للكلمة من معنى ما يشهده موسم 2025-2026 الكروي في أوروبا، حيث تطوف حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار الفني، مع تسجيل 110 تغييرات على مستوى المدربين في البطولات الوطنية منذ انطلاق الموسم الحالي وحتى انتصافه، في مؤشرٍ واضح حول تصاعد الضغوط وسرعة القرارات داخل غرف الإدارات.
18 بطولة ناشطة حالياً شهدت تغييرات بالجملة والمفرّق حول أوروبا، وفي دراسة خاصة حصلت «الأخبار» على نسخةٍ منها، تصدّر الدوري الإنكليزي الممتاز المشهد في البطولات الخمس الكبرى مع 6 تغييرات تدريبية، متقدّماً على الدوري الألماني الذي شهد 5 تغييرات.
في المقابل، سجّل كلٌّ من الدوري الإسباني، الإيطالي، والفرنسي 4 تغييرات لكلٍّ منهم، ما يعكس نسبياً قدراً أكبر من الاستقرار مقارنةً ببقية الدوريات الأوروبية.
أما على صعيد القارة عموماً، يُعتبر الدوري التركي الممتاز الأكثر اضطراباً هذا الموسم، بعدما بلغ عدد التغييرات الفنية فيه 17 تغييراً منذ قصّ شريط الافتتاح، ليؤكد سمعته كأحد أكثر البطولات حزماً في القرارات الإدارية بشأن المدربين الذين أقيل غالبيتهم بسبب سوء النتائج.
ويلي الدوري التركي نظيره الدوري اليوناني الممتاز وايضاً الدوري القبرصي مع 10 تغييرات لكلٍّ منهما، بينما حلّ الدوري البلجيكي بعدهما مع 9 تغييرات فنية أجرتها الأندية هناك.
17 تغييراً لمدربين أجرته أندية الدوري التركي هذا الموسم
ولم يقتصر الاضطراب على بعض الدوريات فقط، بل شمل أندية بعينها لجأت إلى تغيير مدربيها أكثر من مرة خلال الموسم نفسه. فقد أقدم 11 نادياً أوروبياً على هذه الخطوة غير العادية، وهي أندية: نوتنغهام فورست الانكليزي، سلتيك الاسكتلندي، AVS فوتبول البرتغالي، فولسبرغر النمسوي، فيدزيف لودز البولندي، باناثينايكوس ولاريسا اليونانيين، إثنيكوس أخناس القبرصي، أنطاليا سبور، غينتشربيرليغي، وإيوبسبور التركية.
وتنتمي هذه الأندية إلى ثماني بطولات مختلفة ما يعكس أن ظاهرة التغييرات المتكررة ليست حكراً على بطولةٍ واحدة.
في المقابل، برزت بعض البطولات كنماذج للاستقرار الفني، فقد شهد كلٌّ من الدوري الهولندي والدوري الدنماركي 3 تغييرات فقط لا غير.
وتكشف هذه الأرقام بوضوح عن واقعٍ متناقض في كرة القدم الأوروبية الحديثة، بين دوريات تعيش على وقع القرارات السريعة والضغوط الفورية، وأخرى لا تزال تمنح الثقة للاستمرارية والمشاريع طويلة الأمد.
ويبقى السؤال المطروح: هل تؤدي كثرة التغييرات إلى تحسين النتائج، أم أنها باتت مجرّد ردّ فعلٍ متسرع في عالم لا يعترف بالصبر؟
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
