آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » مجلس الأمن يشيد بجهود سوريا في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار

مجلس الأمن يشيد بجهود سوريا في مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار

أكد عدد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي أهمية الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية خلال الفترة الماضية، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مشددين على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

وخلال الجلسة التي عقدت اليوم الأربعاء لبحث الوضع الإنساني والسياسي في سوريا، أوضح نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني أنه شاهد بنفسه حجم الدمار الكبير في مناطق واسعة داخل سوريا، وشاهد إرثاً كبيراً من الانتهاكات والخسائر البشرية خلال سنوات الحرب.

ودعا كوردوني إسرائيل إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها والالتزام باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، مشيداً بانخراط الحكومة السورية مع الأطراف الإقليمية والدولية التي تعمل على إبعاد سوريا عن أي تصعيد إضافي، وضمان عدم استخدام أراضيها بطريقة تؤدي إلى اتساع رقعة الصراع.

وأشار كوردوني إلى وجود مؤشرات أولية على التحسّن في الاقتصاد السوري بعد تفعيل الحسابات الخارجية، مؤكداً دعم الأمم المتحدة للشركاء الدوليين والمحليين لاستمرار العملية السياسية الانتقالية، ومرحباً بيقظة القوات السورية والإجراءات التي قامت باتخاذها لمواجهة تنظيم داعش.

من جانبها، أكدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جويس مسويا أن التصعيد العسكري في المنطقة يحد من فرص التقدم، مشيرة إلى أن سوريا أمام فرصة مهمة لتعزيز التعافي الاقتصادي وتقليل الاعتماد على المساعدات الإنسانية، وأن إعادة الارتباط مع العالم بعد سنوات من الحرب والعزلة تُعد خطوة أساسية لدعم تعافي الاقتصاد السوري.

وفي سياق متصل، شددت مندوبة الدنمارك لدى مجلس الأمن على أن زعزعة الاستقرار في المنطقة تؤكد الحاجة لدعم جهود السلام في سوريا، محذرة إسرائيل من استمرار خرق اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.

بدوره، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن استمرار إسرائيل في احتلال الجولان ومناطق بجنوب سوريا يزيد من المخاطر العسكرية، داعياً تل أبيب إلى التخلي عن خططها الرامية إلى إضعاف الدولة السورية.

كما أكد مندوب تركيا ضرورة حماية سوريا من التوترات الإقليمية وتجنيبها تداعيات التصعيد في المنطقة، معرباً عن تقدير بلاده للجهود التي اعتمدتها الحكومة السورية لإشراك مختلف أطياف المجتمع وتطوير آليات المساءلة.

وقال: “إن الحكومة السورية يجب أن تحظى بالدعم اللازم لتعزيز قدرتها على مكافحة الإرهاب بصفتها عضواً في التحالف الدولي”، لافتاً إلى حاجة سوريا لتعزيز جهودها الرامية إلى ترسيخ الاستقرار والأمن ودعم مسار التعافي الاقتصادي.

ومن جانبه، جدّد مندوب البحرين دعم بلاده لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفضها أي تدخلات أجنبية في شؤونها الداخلية، بما يسهم في إعادة إعمار البلاد وتمكينها اقتصادياً وتحقيق الازدهار لصالح الشعب السوري.

وشدد على أن أمن واستقرار سوريا يشكّلان ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، مرحباً بالخطوات السورية اللبنانية الهادفة إلى تأمين الحدود ومكافحة الجماعات المسلحة وعمليات تهريب المخدرات والأسلحة.

بدوره، جدّد مندوب الصومال تأكيد التزام بلاده الثابت بوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، داعياً جميع الأطراف الدولية إلى احترام هذه المبادئ الأساسية، كما أدان العمليات الإسرائيلية المتواصلة داخل الأراضي السورية، لما تشكّله من انتهاك واضح للقانون الدولي واتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، مؤكداً أن الجولان السوري جزء لا يتجزأ من سوريا.

وأشار مندوب الصومال إلى أن التعافي الاقتصادي وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية يشكّلان ركائز أساسية لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود المخصّصة لإعادة بنائها.

ومن جهتها، شددت مندوبة كولومبيا على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، مؤكدة أهمية الجهود التي تبذلها الحكومة السورية.

إلى ذلك، أكد مندوب الصين أن التركيز على تحقيق الاستقرار في أسرع وقت ممكن يمثّل أولوية قصوى في سوريا.

وفي السياق ذاته، أكدت مندوبة اليونان وقوف بلادها إلى جانب سوريا ودعمها لجهود الإصلاح المؤسسي والتعافي الاقتصادي.

أما مندوب باكستان فقد شدد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع للجولان السوري والالتزام باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مرحباً في الوقت نفسه بتفعيل الحساب السيادي للبنك المركزي السوري لدى البنك المركزي الأميركي.

ومن جانبه، أعرب مندوب فرنسا عن شكر بلاده لسوريا على جهودها الإنسانية، مثمّناً عملها إلى جانب الشركاء على الأرض، ومؤكداً أن الهدف اليوم يتمثل في منع امتداد الحريق الإقليمي الذي يهدد الاستقرار في المنطقة برمتها.

كما شددت مندوبة لاتفيا على أهمية حماية استقرار سوريا والحدّ من تأثير التصعيد الإقليمي على أوضاعها.

وأكد مندوب بنما أن المسافة التي قطعتها سوريا والجهود الإيجابية التي بذلتها للوصول إلى ما هي عليه اليوم تستحق دعم المجتمع الدولي بأسره.

وفي ختام المداخلات، أوضح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك أن سوريا شهدت خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية تحوّلات جذرية غير مسبوقة منذ عقود، مشيداً بدعم الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، للحكومة السورية في جهودها لاستعادة مكانتها في المنطقة.

وخلال الجلسة لفت مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن إبراهيم علبي إلى أن سوريا الجديدة تمضي في مسار وطني شامل يعكس تضحيات السوريين وقيم الثورة السورية، وأن العالم يشهد اليوم على التزامها بتعهداتها واتفاقاتها بعيداً عن المراوغات والمناورات، معرباً عن تقديره لبيانات أعضاء المجلس التي أظهرت مجدداً توحد المجلس في دعمه لسوريا، التي باتت واحة للاستقرار والهدوء بعيداً عن سياسات الاستقطاب والمحاور.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس مركز مكافحة الإرهاب يستقيل رفضا لحرب إيران.. ويؤكد: طهران لم تشكل أي تهديد مباشر لأمتنا وبدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل.. وترامب يصف الاستقالة بأنه “أمر جيد”

أعلن رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة جو كينت استقالته، الثلاثاء، لرفضه الحرب المتواصلة على إيران. وتعد هذه أول استقالة لمسؤول رفيع المستوى في ...