آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » مصادرٌ إسرائيليّةٌ رفيعةٌ: حرب ترامب ونتنياهو ستؤدّي لتقريب إيران من التوصل لاتفاقٍ مع جيرانها بالخليج.. تركيّا تُحذِّر من امتداد العدوان لحربٍ إقليميّةٍ وواشنطن تُراقِب من بعيد

مصادرٌ إسرائيليّةٌ رفيعةٌ: حرب ترامب ونتنياهو ستؤدّي لتقريب إيران من التوصل لاتفاقٍ مع جيرانها بالخليج.. تركيّا تُحذِّر من امتداد العدوان لحربٍ إقليميّةٍ وواشنطن تُراقِب من بعيد

قال مصدرٌ دبلوماسيٌّ تركيٌّ رفيع المستوى إنّ “الحرب ضدّ إيران حاليًا تُعتبر حاليًا مشروعًا خاصًا لنتنياهو وترامب، اللذين يشجعانها لأسبابٍ سياسيّةٍ”، محذرًا في الوقت عينه من امتدادها إلى حربٍ إقليميّةٍ خارجةٍ عن السيطرة. وأضاف الدبلوماسيّ في حديثه مع المُستشرق الصهيونيّ، د. تسفي بارئيل، من صحيفة (هآرتس) العبريّة: “هناك بالفعل ثلاث بؤر توتر في المنطقة: الخليج العربيّ، والبحر الأحمر، وقطاع غزة، إلى جانب لبنان وسوريّة، اللتين تبدوان هادئتين نسبيًا في الوقت الراهن، أو على الأقل لا تُشكلان تهديدًا للمنطقة”، على حدّ تعبيره.

 

ومع ذلك، أوضح، ثمة اختلاف جوهريّ بينها فيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة. وشدّدّ الدبلوماسيّ التركيّ في حديثه على أنّه “في بداية الحرب، في كلٍّ من هذه الساحات، كانت مساهمة الولايات المتحدة شريكًا كاملًا، أمّا اليوم فتبدو وكأنّها تراقب من بعيدٍ”. وتابع: “في هذا الموقف، لا تترك الولايات المتحدة لدول المنطقة خيارًا سوى صياغة نظامٍ أمنيٍّ مستقلٍ خاصٍّ بها، وهو نظام لا يخلو من التبعية للولايات المتحدة، ولا تنوي أنْ يكون كذلك، ولكنّه يترك مساحةً دبلوماسيّةً واسعةً لإطار بديلٍ”.

عُلاوةً على ما ذُكِر أعلاه، أكّد الدبلوماسي فكرة “الاستقلال الأمنيّ” التي طرحها وزير الخارجية التركيّ في بداية العام. وتقوم الفكرة على مبدأ ضرورة سعي دول المنطقة لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، التي أثبتت عدم اهتمامها، بل وعجزها إلى حدٍّ كبيرٍ، عن التصدي للتهديدات الإقليميّة. ولا يقتصر هذا على مجرد شعور أوْ تفسير رؤساء دولٍ استخلصوا استنتاجاتهم خلال الحرب.

وتابع المستشرق: “هذا الأسبوع، على هامش (منتدى الأمن العالميّ) الثامن المنعقد في الدوحة، عاصمة قطر، أجرت قناة (الجزيرة) مقابلةً مع توم برّاك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيّا ومبعوث ترامب إلى سوريّة والعراق. وكعادته، تحدث برّاك بصراحةٍ ووضوحٍ، مؤكّدًا أنّ واشنطن تتخلى تدريجيًا عن دورها كضامنٍ لأمن المنطقة، وأنّ حكومات الشرق الأوسط بحاجةٍ إلى تحمل مسؤوليةٍ أكبر عن أمنها، بعد فشل التدخلات البريّة الأمريكيّة مرارًا وتكرارًا، طبقًا لأقواله.

وعندما سُئل عن “الاتفاق” الذي بموجبه ستُوفِّر الولايات المتحدة الحماية للدول المنتجة للنفط مقابل إمداداتٍ منتظمةٍ، أوضح قائلاً: “لم تنجح محاولات السيطرة المباشرة. كما لم تنجح محاولات السيطرة على مناطق أخرى، ليبيا، أفغانستان، سوريّة، العراق. لذا، لا يتعلق الاتفاق بالتملك أو السيطرة، بل بالرعاية والاهتمام. وهذا لا يعني أننا سننسحب. لن ننسحب”.

ورأى المستشرق “يتضح أنّ الوجود الأمريكيّ لا يُجدي نفعًا أيضًا. فقد اعتقدت دول الخليج أنّ القواعد العسكريّة الأمريكيّة المقامة على أراضيها ستكون بمثابة جدارٍ دفاعيٍّ، لكنّ إيران اتخذتها ذريعةً مشروعةً لمهاجمة جيرانها، وأجبرت الولايات المتحدة على إخلاء بعضها”.

وتابع قائلاً: “لا يتطلّب ردّ إيران المتوقع على الهجوم الأمريكيّ الإسرائيليّ تكهناتٍ عشوائيةٍ. ففي ضوء الحرب غير المتكافئة التي شنّتها حتى الآن، لا يمكن استبعاد أيّ سيناريو. وتشمل قائمة الأهداف الإيرانية إتلاف كابلات الإنترنت المدفونة في الخليج العربيّ، وتعطيل المطارات في الدول المجاورة، تدمير محطات تحلية المياه، التي تُؤمّن نحو 90 بالمائة من استهلاك دول الخليج من المياه، والتعدين المكثف في الخليج، وشن هجماتٍ صاروخيّةٍ وطائراتٍ مسيّرةٍ على مؤسساتٍ مدنيّةٍ كالمكاتب الحكوميّة والمستشفيات والمدارس”، على ما نقله عن مصادره الأمنيّة في تل أبيب.

ولفت المُستشرق إلى أن التجربة المكتسبة خلال الأشهر التسعة من الحرب تُظهر ليس فقط مرونة إيران، بل أيضًا صمود دول الخليج وحلفائها في المنطقة، الذين لا يتعجلون من أجل الوحدة وخوض حربٍ إقليميّةٍ.

وشدّدّ على أنّ “الحرب التي تهدف إلى إخضاع إيران ستُنتج تحديدًا ما سعت إسرائيل والولايات المتحدة إلى منعه. فبدلاً من انضمام جبهةٍ إقليميّةٍ إلى الحرب، سيتشكّل تحالفٍ يعمل على وقفها، وسينظر هذا التحالف إلى طهران كشريكٍ ضروريٍّ، وإنْ كان غيرُ مرغوب فيهٍ، في ترتيبٍ أمنيٍّ جديدٍ في الخليج. ليس هذا لأنّ الدول العربيّة قد نسيت أمر الصواريخ الإيرانية أوْ بدأت تثق بالنظام في طهران، بل لأنّها تخشى أنْ تُترك وحيدةً في مواجهة النيران مجددًا، في مواجهة واشنطن وتل أبيب، اللتين تُحدّدان أهداف الحرب وتكاليفها”.

وأوضح أيضًا: “مع تزايد المخاوف من اندلاع حربٍ، يزداد التساؤل إلحاحًا حول ما إذا كان الخطر الأكبر الذي يهدد دول المنطقة هو إيران نفسها، أم حرب ستُشنّ بالنفط ولكنّها خارجة عن سيطرتها. وسيُحدد اجتماع وزراء الخارجيّة في إسطنبول، الذي عُقِدَ أمس ما إذا كانت هذه المخاوف ستُثمر تحركًا دبلوماسيًا منسقًا قد يمنح إيران مكانة جديدة: فهي ليست العدوّ الذي تسعى إيران لإخضاعه فحسب، بل أيضًا الطرف الذي لا يمكن إيقاف الحرب دونه”، طبقًا لأقواله.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نتنياهو: بالتعاون مع ترامب سنقضي على التهديد الإيراني نهائياً

نتنياهو: لقد حققنا إنجازات هائلة وغيرنا وجه الشرق الأوسط.   أكّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أنّه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ...