تم الإعلان عن زيارة خاصة تلبية لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقوم بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وهي زيارة في توقيت سياسي غاية في الدقة والحساسية وبعد فترة أشهر من التأسيس لمناطق مصالحة مشتركة بين الأردن وتركيا لها علاقة حصرا بالملف السوري.
الأردن كان قد تجاوب بحماس فاتر في الماضي لدعوات مماثلة لكن يعتقد أن لقاء القمة الأردني التركي في مدينة إسطنبول سيكون فاتحة لتدشين علاقة أخرى أكثر تفاعلا ونشاطا بعد سلسلة طويلة من عمليات التنسيق شاركت فيها المؤسسة الدبلوماسية الأردنية ومعها المؤسسات السيادية طوال العام الماضي.
ويشكل دعم الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع عنصر الجذب الأساسي والأهم بين عمان وأنقرة لكن الأرجح أن سلسلة من البروتوكولات والتفاهمات قد تؤدي إلى دعم العلاقات الأردنية- التركية في الأسابيع القليلة المقبلة.
وجميعها لها علاقة ببروتوكولات ثلاثية مع الجانب السوري أيضا بحكم وجود سوريا على طول الطريق البري بين البلدين.
وقد لاحظ المراقبون عموما أن لقاء القمة يحدث فيما زادت معدلات التنسيق شبه اليومي ما بين وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الأردني أيمن الصفدي في عمان وأنقرة.
الملموس أن هذا اللقاء على مستوى القمة يَبرز بعد توقيع اتفاق ثلاثي مع سورية في مجال التعاون على صعيد قطاع النقل.
وهو اتفاق حيوي للغاية قد يعقبه التوقيع على 3 بروتوكولات ضافية.
يحصل هذا التطور الاستثنائي في العلاقات والإتصالات بين الأردن وتركيا فيما تم الإعلان مساء أمس الأول ولأول مرة عن عبور شاحنات بضائع أردنية مصدرة إلى دول أوروبية وإلى اليونان من معبر باب الهوى السوري التركي المشترك.
وهي خطوة يتم إنجازها لأول مرة عمليا وتوحي أن مرحلة استعادة الثقة بين البلدين وصلت الى مستويات متقدمة حيث أن فتح معبر باب الهوى والمعابر السورية التركية أمام النقل البري الأردني يمنح قطاع النقل الأردني وقطاعات التصدير فرصة كبيرة لنقل البضائع خصوصا إلى بعض الدول الأوروبية القريبة من تركيا.
ويُوحي الاتفاق في مجال قطاع النقل بإمكانية تعزيز إتفاقيات وبروتوكولات في مجال المعابر والحدود وفي مجال التعاون الديني وعلى مستوى القضاء الشرعي وأيضا في المستوى الدفاعي وبروتوكولات التدريب والتكوين العسكرية وبعض التفاصيل الأمنية خلافا للنقل البحري.
العلاقات بين عمان وأنقرة تتطور ومع لقاء القمة المنتظر خلال الساعات القليلة الماضية يمكن إعتبار أنها ستحلق في مساحات ذات بعد مرتبط بالمصالح الاستراتيجية للبلدين.
وعلى رأسها الاستقرار بالنسبة للنسخة الجديدة من الدولة السورية ودعم أمن واستقرار سورية وإعادة بنيتها التحتية.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
