آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » معظم آراء الأدباء والمتابعين تنتقد النصوص السبعة التي اختارتها وزارة الثقافة للنشيد الوطني السوري الجديد:ضرورة اعتماد قصيدة”في سبيل المجد”للشاعر عمر أبو ريشة 

معظم آراء الأدباء والمتابعين تنتقد النصوص السبعة التي اختارتها وزارة الثقافة للنشيد الوطني السوري الجديد:ضرورة اعتماد قصيدة”في سبيل المجد”للشاعر عمر أبو ريشة 

متابعة:غنى عباس

 

 

 

تشهد الساحة الثقافية السورية موجة واسعة من الانتقادات عقب إعلان وزارة الثقافة عن النصوص السبعة المختارة ضمن مسابقة النشيد الوطني الجديد، حيث تركزت معظم الآراء على رفض هذه النصوص، والمطالبة باعتماد قصيدة “في سبيل المجد” للشاعر عمر أبو ريشة كنشيد وطني.

ويرى الأديب محمد طه العثمان في منشور على صفحته الشخصية أنه كان من الأفضل على وزارة الثقافة أن تتوقف عن متابعة المسابقة بعد الحملة الواسعة التي رافقتها، خاصة مع الانتشار الكبير لقصيدة “في سبيل المجد” وقبولها الشعبي، واصفًا نص (في سبيل المجد)بأنه “جميل وعميق، ولحنه مميز”. وانتقد العثمان آلية العمل، معتبرًا أن استمرار الوزارة في المشروع كان يستوجب اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، وهو ما لم يظهر في النتائج المعلنة.

وأشار إلى وجود تضارب مصالح، لكون الجهة المنظمة تشارك في التنافس، داعيًا إلى إسناد هذه المهمة إلى جهة تمثيلية كـمجلس الشعب. كما لفت إلى أن لجنة التقييم تفتقر إلى التنوع المطلوب، إذ يغلب عليها الطابع الأكاديمي في النحو والصرف، في حين أن مثل هذه المسابقة تحتاج إلى شعراء ونقاد ومتخصصين في العروض والبلاغة والأدب المعاصر.

ودعا العثمان إلى عرض النتائج على هيئة موسعة من المختصين، تضم عددًا من الشعراء والخبراء، لضمان دقة الاختيار، مؤكدًا أن التصويت النهائي يجب أن يتم عبر جهة تمثل الشعب.

 

من جهتهم، عبّر عدد من الكتّاب والمهتمين والمتابعين في تعليقاتهم على إعلان وزارة الثقافة المتعلق بتلحين النشيد عن رفضهم للنصوص المختارة، حيث أكدت راما سلوم أن قصيدة “في سبيل المجد” هي الأنسب، مشيرة إلى اعتمادها لسنوات طويلة خلال الثورة، فيما اعتبر براء عصاصة أنه “لا أحد قادر على تقديم نص يضاهيها كلماتٍ أو لحنًا”.

كما شدد عادل مصة على ضرورة الأخذ بآراء شخصيات أدبية بارزة وطالبت بالإبقاء على قصيدة أبو ريشة، بينما رأى محمد الغريب أن النصوص السبعة “لا ترقى لأن تكون نشيدًا وطنيًا لسوريا”.

 

بدوره، انتقد صلاح قمحية التوجه نحو نصوص جديدة، مؤكدًا أن معظم الدول تعتز بأناشيدها القديمة، وأن سوريا تمتلك إرثًا شعريًا غنيًا يغنيها عن البحث عن بدائل حديثة “خفيفة المستوى”، على حد تعبيره.

وفي السياق ذاته، رأى م. لؤي صقار وعماد الدروبي أن نشيد “في سبيل المجد” من أروع الأناشيد المطروحة ولا يوجد ما يضاهيه، بينما وصف رفيق الجاسر النصوص المختارة بأنها تقليدية وتفتقر إلى الإبداع والصور البلاغية، مطالبًا بإعادة النظر في آلية الاختيار وتشكيل لجنة تضم مختصين في الأدب والموسيقا.

 

بدوره قدّم الدكتور محمد مصطفى خميس نقدًا حادًا، معتبرًا أن النصوص المطروحة “من رديء الشعر”، وأن النشيد الوطني يجب أن يتشكل عبر تجربة زمنية عميقة تعبّر عن وجدان الشعب، لا أن يكون نتاج مشاعر مؤقتة أو تكليف مباشر. كما انتقد تجاهل آراء النخب الثقافية، ودعا إلى التريث في حسم هذا الملف.

وتقاطعت آراء أخرى مع هذا الطرح، حيث أكد عدد من المشاركين أن النشيد الوطني يجب أن يكون “نشيد هوية لا نشيد مرحلة”، وأن يكون قابلًا للإنشاد من قبل عامة الشعب، ويعكس قيمًا جامعة تليق بسوريا وتاريخها.

كما برزت دعوات متكررة لإجراء استفتاء شعبي حول النشيد الوطني، بدلًا من حصر القرار ضمن لجنة محدودة، مع التأكيد على أن هذا الملف يرتبط برمز سيادي لا يجوز التعامل معه بشكل ارتجالي.

في المقابل، عبّر بعض المشاركين عن آراء إيجابية تجاه النصوص، معتبرين أنها تحمل جوانب جمالية وتستحق التقدير، وإن بقيت هذه الآراء محدودة مقارنة بحجم الانتقادات.

ويُجمع معظم المنتقدين على أن قصيدة “في سبيل المجد” اكتسبت شرعية خاصة من ارتباطها بمرحلة مفصلية في تاريخ السوريين، ما منحها حضورًا وجدانيًا يتجاوز قيمتها الفنية، وجعلها، في نظرهم، الأجدر بأن تكون نشيدًا وطنيًا يعبر عن هوية البلاد وتاريخها.

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“الغابة الحمراء” فيلما سياسيا يشكل إدانة قوية للهمجية الأمريكية وتدخلاتها في أمريكا اللاتينية

علي المسعود  فيلم ” الغابة الحمراء ” من تأليف وإخراج ” خوان ‏‏خوسيه لوزانو‏‏” ‏‏و زولتان هو‏‏رفاث‏‏ “، وإنتاج عام 2022 ،  الفيلم مستوحى من ...