آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » من هو بطل العصر..؟

من هو بطل العصر..؟

 

مالك صقور

إذا كان لكل عصر بطله أو أبطاله ..
فمن هو بطل عصرنا أو بطل زماننا ؟ أو ، من هو الذي يشغل الساحة السياسية ؟ أو ، من الذي يشغل الساحة الأدبية ؟ لا كليو باترا أرى ولا هيلين ! لا رستم ولا أخيل ! لا دونكيشوت ولا حي بن يقظان ! لا السموأل ولا عنترة بن شداد ..
من هو بطل العصر ؟!
لقد انشغل الأدب ردحاً من الزمن بإنموذج ” دونْ جوان ” ، ثم بالفتى “فرتر ” ، وطبلّوا لإنموذج ” السوبرمان” وزمروا، وبعدها طالعنا البطل ” الزائد ” أو ” العاطل ” . ثمّ جاء دور البطل ” الإيجابي ” ثم البطل ” السلبي ” ومن ثمّ البطل ” الثوري ” ، ثم إنموذج الإنسان ” الصغير” و الموظف ” المسحوق ” ، وبعد ذلك جاء دور الإنسان الصرصار . وفي منتصف ستينات القرن الماضي تصدر ” اللامنتمي ” واجهات المكتبات . في حين كانت الساحة الأدبية العربية تتغنى بأدب الألتزام ، وفي أنحاء متفرقة من العالم ، كانوا يتغنون بالعم ” هوشي مني” والثائر ” ارنستو شي غيفارا ” . عندنا ، يومها انتصر إنموذج ” الفدائي ” . ومن إنموذج الفدائي إلى إنموذج الشهيد . وفي فلسطين تصدر أطفال الحجارة صحافة العالم . ودخلت كلمة ” الإنتفاضة ” بلفظها العربي قواميس اللغات الأجنبية . ورويداً ، رويداً تلاشى كل شيئ . حتى انبثق طوفان الأقصى .
تاريخياً شغل الساحات الإسلامية والأسيوية : جنكيز خان وهولاكو وتيمور لنك .. ثمّ سلاطين الترك . وبعد قرون طواهم الزمن . وإنْ يذكرهم التاريخ فليبين قبحهم وإجرامهم .
ومرّ الأنجليز والفرنسيون ، وما زلنا نعيش مأساة تقسيم مارك سايكس و جورج بيكو . وما أن خرجوا جمعياً حتى زرعوا خلية سرطانية في قلب الوطن العربي .
*****
وإذا ما عدنا إلى الأدب ، وتذكرنا مقولة ” الأدب مرآة الحياة ” التي تعلمناها صغاراً ، واتفقنا عل أن الأدب ليس مرآة فحسب ، بل أن الكاتب ليس مصوراً فوتوغرافياً ، بل هو معلم ومفكر ومحلل ومنور ومحرض .. فما النتيجة أو المحصلة التي نحصدها اليوم ؟!
وماالذي يشغل بال الأدباء سواء في الوطن العربي ، او الولايات المتحدة الإمريكية ، وأمريكا الجنوبية ، لا سيما الآن بعد غزو فنزويلا ، وتهديد كوبا و كولومبيا وإيران وضم جزيرة غرينلاند !!!
ثمّ .. ماذا سنطلق على زماننا هذا انطلاقاً من تسميات عصور سابقة مثل :عصر الظمات والعصر الذهبي وعصر الإنحطاط .
وقد سئمنا من تسمية عصر السرعة ؛ والذّرة ، وثورة المعلوماتية ؛ وعصر الأتمتة ، وعصر التكنولوجيا الراقية ، وقد عشنا ورأينا عصر زمن الذكاء الإصطناعي ..
ولكن ! ولكن ! مالنفع من كل هذا الإزدهار العظيم وهذا التقدم العجيب في كافة المجالات والميادين .. مادامت الهمجية تنتصر باسم الديمقراطية ومكافحة المخدرات . وإذا ماعدنا إلى العنوان : من هو بطل هذا الزمان ؟!
سيقول قائل : المهرب . وآخر يقول : اللص . والثالث يقول : النصابون .. لكن حنظلة حسم الأمر وقال :
البلطجة هي سمة هذا العصر . وموبي ديك – العم سام هو بطل هذا الزمان

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قراءة في الاتفاق بين دمشق وقسد اليوم

  أنس جودة مهما تغيّرت المعادلات، تبقى القاعدة الأساسية للخروج من المأزق السوري واحدة: أن تنتقل أي سلطة تحكم دمشق من منطق “نحكم لأننا الأقوى” ...