تسببت موجة الصقيع التي رافقت المنخفض الجوي القطبي الذي تأثرت به سوريا خلال الأيام الاخيرة، في مفاقمة معاناة أهالي قرى جبل الكرد بريف اللاذقية العائدين إلى منازلهم بعد سنوات من التهجير، ومحاولتهم استئناف حياتهم وسط واقع خدمي ومعيشي صعب، جراء نقص حاد بوسائل التدفئة ومياه الشرب وتضرر المساكن.

وأوضح مختار قرية ترتياح غصوب حمدو في تصريح لمراسل سانا أن الأوضاع في قرى الجبل سيئة، مشيراً إلى أن الأهالي اضطروا إلى ترميم منازلهم بوسائل بدائية بعد العودة، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، وخاصة التدفئة، لافتاً إلى أن المياه في الخزانات تجمدت بفعل المنخفض القطبي ما أجبر بعض الأهالي على قطع مسافات طويلة للحصول على المياه من الينابيع، إضافة إلى دخول مياه الأمطار والثلوج إلى
المنازل نتيجة تشقق الأغطية البلاستيكية التي جرى استخدامها على النوافذ كحل اضطراري لعدم توافر الإمكانات المادية.
بدوره أشار وائل مدنية من سكان قرية المغيرية إلى معاناة الأهالي خلال أول شتاء يقضونه في قراهم بعد 14 عاماً من التهجير وذلك بسبب الأجواء القاسية التي زادت من صعوبة تأمين التدفئة ومياه الشرب حيث اضطرت بعض الأسر للسكن في الخيام التي لا تتحمل قساوة البرد والصقيع، مناشداً الجهات المعنية النظر في أوضاع هذه القرى.
من جهته بين أحمد علي الطفران من سكان بلدة سلمى أنه لم يشهد من قبل موجة صقيع مماثلة لما تشهده محافظة اللاذقية حالياً مشيراً إلى أن انقطاع الطرقات صعّب على الأهالي تأمين مادة الحطب للتدفئة، وإلى أن الواقع السكني في البلدة متردٍ نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالمنازل ما فاقم أزمة الأهالي في تدبير شؤون معيشتهم والبدء بإعادة الاستقرار من جديد.
وتشهد سوريا عموماً حالة جوية غير مستقرة، ترافقها كتلة هوائية قطبية باردة، تتخللها هطولات مطرية غزيرة وتساقط للثلوج في المناطق الشمالية والساحلية والشرقية، بينما تواصل الجهات المختصة في محافظة اللاذقية متابعة الأوضاع الميدانية ضمن خطط الطوارئ المعتمدة، للحد من آثار الحالة الجوية وضمان الاستجابة اللازمة.




اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
