آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » مونديال 2026: صراع بين الـFIFA والدول المُنظّمة

مونديال 2026: صراع بين الـFIFA والدول المُنظّمة

 

حسين سمور

 

 

مع اقتراب نهائيات كأس العالم لكرة القدم (11 حزيران – 19 تموز 2026) يعود الحديث عن المشاكل التي يمكن أن تنجم عن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصّةً ملف الجمرك، وارتفاع اسعار النفط والسلع والخدمات نتيجة استمرار العدوان على ايران، الأمر الذي من شأنه أن يزيد شهية الرئيس الأمريكي وكندا والمكسيك لفرض ضرائب على المنتخبات المشاركة في العرس العالمي، والجماهير التي تنوي حضور المباريات في كندا وأميركا والمكسيك.

 

لطالما اعتاد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على فرض شروطه بالحصول على «إعفاء ضريبي شامل» كشرط لاستضافة المونديال، لكن نسخة 2026 كشفت عن تصدّعات في هذا العرف. في المكسيك، أقرّ قانون الإيرادات الفيدرالية لعام 2026 إعفاءات واسعة، لكنه استثنى بشكلٍ مفاجئ اللاعبين الأجانب، حيث سيخضعون لضريبة دخل بنسبة 25% على مكافآتهم وجوائزهم، وهو ما يُثير غضب الاتحادات الوطنية.

 

وبعنى آخر، فإن الجوائز التي تحصل عليها المنتخبات المشاركة في المونديال، سواء كانت فردية أو جماعية سيتم اقتطاع جزء منها لصالح الخزينة المكسيكية. وبحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإنه سيتم توزيع 727 مليون دولار أميركي على الاتحادات الوطنية الأعضاء المشارِكة في نسخة العام المقبل، وهو ما يُمثّل زيادة تفوق 50% من المبلغ الذي تم تخصيصه في قطر عام 2022.

 

جوائز «خياليّة»

وبحسب موقع الـ«فيفا» فإنه ستُخصَّص الحصة الأكبر – 655 مليون دولار أميركي (بزيادة تفوق 50% من المبلغ الذي تم تخصيصه في النسخة السابقة) – للجوائز المالية التي ستوزَّع على المنتخبات المشارِكة الـ 48، وذلك على النحو التالي: (البطل: 50 مليون دولار أميركي، الوصيف: 33 مليون دولار أميركي، صاحب المركز الثالث: 29 مليون دولار أميركي، صاحب المركز الرابع: 27 مليون دولار أميركي، أصحاب المراكز من 5 إلى 8: 19 مليون دولار أميركي، أصحاب المراكز من 9 إلى 16: 15 مليون دولار أميركي، أصحاب المراكز من 17 إلى 32: 11 مليون دولار أميركي، أصحاب المراكز من 33 إلى 48: 9 ملايين دولار أميركي).

 

وسيحصُل كل منتخب متأهّل على مبلغ 1.5 مليون دولار أميركي لتغطية تكاليف التحضير للبطولة، ما يعني أنّ كل اتحاد من الاتحادات الوطنية الأعضاء المشارِكة سيضمَن حصوله على ما لا يقل عن 10.5 ملايين دولار أميركي مقابل مُشاركته في نسخة العام المقبل من الحدث الكروي الأبرز على وجه الأرض.

 

أما في الولايات المتحدة، فالأزمة أكثر تعقيداً؛ حيث فشل الـ FIFA في إقناع جميع الولايات (11 ولاية مستضيفة) بالتنازل عن ضرائب المبيعات والدخل. وتُشير التقارير إلى أن ولاية جورجيا وحدها تتوقع خسارة 25 مليون دولار من إيرادات الضرائب إذا منحت الإعفاءات، بينما تخشى ميزوري خسارة 11 مليون دولار. هذا الصّدام دفعَ مدناً مثل شيكاغو للانسحاب مبكراً من الاستضافة لتجنب الديون.

 

إجراءات صارمة في كندا

وفي كندا، بدأت مصلحة الضرائب (CRA) منذ شباط 2026 بفرض إجراءات صارمة تتطلب من المقاولين واللاعبين غير المقيمين تقديم نماذج معقدة (مثل Form R105) لضمان تحصيل الحقوق الضريبية، ما لم توجد اتفاقيات دولية تمنع الازدواج الضريبي.

 

وبحسب الأرقام، فإن الميزانية الاستثمارية التقديرية للفيفا الصيف المقبل هي 12.9 مليار دولار، فيما تبلُغ التكلفة التي تتحمّلها كل مدينة مستضيفة لتجهيز البنية التحتية والأمن حوالي 200 مليون دولار، و25% هي نسبة ضريبة الدخل التي تصر المكسيك على تحصيلها من مكافآت اللاعبين.

 

وانطلاقاً من كل ما تقدّم، فإنّ ما يحدث اليوم ليس مُجرّد خلاف مالي، بل هو إعادة تعريف للعلاقة بين المنظمات الرياضية الكبرى وسيادة الدول. فبينما يرى الـ FIFA أن الإعفاءات هي أساس النجاح الاقتصادي للبطولة، ترى الحكومات المحلية أن دافع الضرائب لا يجب أن يتحمل فاتورة «أرباح الفيفا» التي تقدر بمليارات الدولارات.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد اكتمال قائمة المشاركين في كأس العالم 2026.. هل تنسحب إيران؟

  حسين فحص   رفعَ اللاعبون الإيرانيون صوراً لأطفالٍ استشهدوا بفعل غاراتٍ أميركية-إسرائيلية على البلاد قبل مباراة منتخب بلادهم الودية أمام كوستاريكا. رفعَ اللاعبون الإيرانيون ...