قال الممثل السامي لغزة في مجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، إن “من مصلحة الفلسطينيين والإسرائيليين أن يسلك قطاع غزة مساراً مختلفاً لمستقبله”، معرباً عن قدر من التفاؤل ورغبة السكان في البحث عن أمل جديد للمستقبل.
جاء ذلك في مقابلة مسجلة مع ملادينوف، بثتها السبت “القاهرة الإخبارية” المصرية، في أعقاب الإعلان عن استلامه منصبه الجديد.
ومساء الجمعة، أعلن البيت الأبيض في بيان، أعضاء ما أطلق عليه اسم “مجلس السلام” في غزة، وتشكيل “مجلس غزة التنفيذي”، في إطار المساعي للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
كما أوضح البيان أن “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” ستتولى مهام إعادة تأهيل الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية داخل القطاع، إلى جانب وضع أسس حوكمة مستدامة طويلة الأمد.
ومؤخرا، أفادت مصادر محلية ووسائل إعلام فلسطينية ودولية بتسميّة عددا من أعضاء هذه اللجنة، التي يترأسها نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق علي شعث.
وفي المقابلة، قال ملادينوف: “نأمل إعادة الحل السياسي للقضية الفلسطينية إلى مساره الصحيح”، مشيرا إلى أن “مجلس الأمن حدد فترة انتقالية مدتها عامين، لكن ذلك يعتمد على الظروف على الأرض”.
وعن لجنة التكنوقراط، أعرب ملادينوف عن تطلعاته في تمكينها من “تولي مسؤولياتها المدنية والإدارية والأمنية في قطاع غزة”، لافتا إلى أن دورهم يتمثل في “دعم اللجنة وتوجيهها ومساعدتها في العملية الانتقالية”.
والجمعة، قال متحدث حركة “حماس” حازم قاسم في تصريح صحفي، إن حركته “ستعمل على تسهيل عملية التسليم وإنجاح عمل اللجنة المستقلة لإدارة غزة”.
وأشار ملادينوف إلى أنه سيتم العمل “مع الوسطاء وجميع الأطراف لتهيئة الظروف التي تمكن لجنة التكنوقراط الفلسطينية من تسلم مسؤولياتها”.
واستكمل قائلا: “أتمنى أن يتعاون الجميع سواء مع لجنة التكنوقراط، ومع مكتبي لإنجاح هذه العملية”.
وعد هذه التطورات “فرصة فريدة للشعب الفلسطيني وللفلسطينيين في غزة الذين مروا بفترة بالغة الصعوبة”، وفق قوله.
والجمعة، أعلن شعث، أن اللجنة بدأت رسميا أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيدا للانتقال إلى قطاع غزة للشروع في تنفيذ خطة إغاثة عاجلة للشعب الفلسطيني.
ذكر أنه قد تم توفير “دعم مالي لهذه اللجنة لتقديم مساعدات من الدول المانحة، فيما وضعت موازنة لها لمدة عامين لتقوم بدورها. والأهم هو إنشاء صندوق بالبنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة”.
وأشار إلى تلقي اللجنة وعودا من “دول وازنة (لم يسمها) في المنطقة، لتقديم دعم مالي كبير وملموس”.
والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في إطار خطته المكونة من 20 بندا لإنهاء الحرب بالقطاع والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وأشار القرار إلى أن الإذن الصادر لكل من “مجلس السلام” وأشكال الوجود المدني والأمني الدولي بغزة سيبقى ساريا حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2027، إلا في حال اتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى، أو أقر تجديد الإذن للقوة الدولية بالتعاون مع مصر وإسرائيل والدول الأعضاء.
وإجمالا، خلفت الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة لمدة عامين أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
