تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لرفع العلم الإسرائيلي على مدخل بلدة حضر الواقعة في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، ومن حولها آليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أثار موجة نشطة من التعليقات على المنصات التي اتهمت أهالي البلدة من المكوّن الدرزي باحتضان مثل هذه الممارسات التي يقوم بها الاحتلال، معتبرين أنّهم جزء من البيئة الحاضنة للتواجد الإسرائيلي في العمق السوري جنوباً.
وردّاً على خطاب التخوين لأهالي بلدة حضر، قال مصدر محلي من البلدة لـ«الأخبار» إنّ كل ما يُشاع عارٍ عن الصحة، مشيراً إلى أنّه لم يكن أحد من سكان البلدة حاضراً خلال رفع العلم، بل على عكس المتداول، «لا يوجد رضا محلي عمّا يفعله الإسرائيلي في البلدة والبلدات المجاورة من ريف القنيطرة».
ولفت المصدر إلى أنّ الإسرائيلي يتحرك بحرية في حضر ومحيطها، وأقدم على إنشاء أفران في جباتا الخشب، ونقطة طبية ثابتة لعناصره في قرية الحميدية، ولم يلحظ السكان أي تدخل من قبل حكومة دمشق وقواتها خلال الفترة التي أعقبت سقوط النظام وتشكيل الجيش السوري الجديد.
الأهمية الاستراتيجية لحضر
بلدة حضر الواقعة في أقصى ريف القنيطرة الشمالي، سكانها من المكوّن الدرزي، دخلت إليها القوات الإسرائيلية بعد سقوط نظام بشار الأسد في نهاية عام 2024، ولا تشهد أي تواجد حكومي باستثناء المؤسسات الخدمية التي تزاول أعمالها اليومية.
في محيط حضر توجد تلة استراتيجية تُدعى قرص النفل، حوّلها الجيش الإسرائيلي إلى مهبط مروحيات يشهد حركة نشطة مكثفة منذ بدء المعارك في جنوب لبنان، ويحتوي أيضاً على نقطة طبية متطورة. وقد برز دور هذه التلة خلال عمليات الإنزال التي شهدها البقاع خلال الأسابيع الفائتة، حيث كان يُنقل الجرحى من جيش الاحتلال إليها، كما تنطلق منها المروحيات المشاركة في العمليات.
قبل سقوط النظام، كانت إسرائيل تسعى للسيطرة على هذه البلدة ومحيطها لتحويلها إلى جزء من المنطقة العازلة، بالتعاون مع مقاتلين من «هيئة تحرير الشام» آنذاك. وبحسب المصدر المحلي، «ما أفشل هذا المخطط هم أهالي بلدة حضر أنفسهم»، لأن قرى الشريط الحدودي كلها سقطت في ذلك الوقت بيد «الهيئة» باستثناء بلدة حضر، لذا كان من الضروري إسقاطها لاستكمال السيطرة على الشريط الحدودي.
تُشكّل هذه البلدة عقدة بالنسبة إلى إسرائيل، حيث كانت منطلقاً لعمليات المقاومة تحديداً التي كان يشرف عليها الشهيد سمير القنطار. وتأتي أهميتها الاستراتيجية بالنسبة للإسرائيلي من إطلالتها على بلدة مجدل شمس المحتلة في الجولان، وإطلالتها على خط إمداد رئيسي بالنسبة لإسرائيل، من تل علي أبو الندى باتجاه مزارع شبعا وتلال كفر شوبا.
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
