رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد
شهدت مدينة طرطوس في الثالث عشر من شهر آب الجاري جلسة حوارية نظمها مركز تقدّم للحوار والتنمية وبناء السلام، بمشاركة شخصيات مؤثرة من أطباء ومهندسين ومثقفين ورجال أعمال من خلفيات متنوعة، إلى جانب حضور رسمي ضمّ كلًا من محافظ طرطوس السيد أحمد الشامي، ومعاون المحافظ السيد سامي الرز، ورئيس الوحدات الإدارية السيد عبد الفتاح الخطيب.
الجلسة استمرّت خمس ساعات متواصلة، ناقش خلالها المشاركون أربعة محاور رئيسية، شملت:(تعزيز مفهوم المواطنة-سبل القضاء على الطائفية-فتح قنوات حوار وطني-وضع تصورات عملية لبناء مجتمع متماسك)
وتميّز اللقاء بمشاركة أكثر من 20 متحدثًا بارزًا، إضافة إلى 28 ناشطًا مدنيًا، لخّصوا في نهاية النقاش 9 توصيات أساسية، أبرزها:
*تجريم الخطاب الطائفي بقانون واضح وتعاون مجتمعي ورسمي.
*ضبط السلاح وحصره بيد الدولة.
*تحسين الاقتصاد وتأمين فرص عمل لمعالجة البطالة
*تفعيل العدالة الانتقالية (مكاشفة . محاسبة).
* تمكين النقابات والمجتمع المدني .
*تطبيق اللامركزية عبر تفعيل قانون الإدارة المحلية (107).
*تعزيز الهوية الوطنية عبر المناهج والأنشطة الثقافية.
*بناء الثقة بين المواطن والدولة على أساس العدالة والمساواة.
*تكافؤ الفرص ونبذ التمييز العرقي والطائفي.
وأكدت رسالة الافتتاح للجلسة أن “بناء السلام مسألة ضرورية لا خيار”، في ظل الحاجة الماسة لإيجاد حلول ناجحة للخروج من دوامة النزاعات.
*الدافع وآلية التنفيذ
الصحفي عبدالله الغضوي مدير مركز ” تقدم” للحوار و التنمية و بناء السلام” قال في تصريح لرئيس تحرير “اخبار سوريا الوطن”حول الدافع لتنظيم هذه الجلسة :إنّ بناء السلام في سوريا لا يقتصر على السلم الأهلي فقط، بل هو سلام شامل وكبير يجب أن يعمّ كافة المناطق السورية. وقد اخترنا مدينة طرطوس كنقطة انطلاق لهذا المسار، باعتبارها المدينة الأكثر هدوءاً والأكثر ملاءمة لتهيئة بيئة مناسبة لبناء السلام بين مختلف مكوّنات الشعب السوري.
واضاف الغضوي:إنّ اللحظة الراهنة هي اللحظة الأنسب لبدء العمل كسوريين من أجل تعزيز السلام في مجتمعاتنا، وصولاً لاحقاً إلى عقد اجتماعي يرسّخ أسس الدولة. فلا يمكن أن يكون هناك مجتمع آمن يحمل قيم العيش المشترك ويتقبّل الآخر كما هو، ما لم يكن هذا المجتمع قائماً على أساس الثقافة السورية المشتركة، ومؤمناً بالمواطنة ودولة القانون. وعندما نصل إلى مثل هذا المجتمع، فإننا حتماً سنكون قد أسّسنا لدولة القانون ودولة العيش المشترك.
ولقد بدأنا هذا المسار على أمل تحقيق جميع هذه الخطوات، والحقيقة أنّ مؤسسات الدولة السورية داعمة له، حيث عملنا بالتعاون مع محافظة طرطوس ممثّلة بالسيد المحافظ، وبالشراكة مع لجنة السلم الأهلي. وهذه ليست سوى البداية للوصول إلى بناء السلام العام الذي يشمل كل المناطق السورية.
وبخصوص آلية متابعة التوصيات التي خلص اليها المشاركون قال الغضوي:صحيح أنّه لا توجد آليات مباشرة مكتوبة، لكن استمرار العمل وإعادة تنظيم هذه المسارات بحد ذاته يُعتبر آلية غير رسمية لتحقيق الهدف. ومن هذا المنطلق نحن مستمرون في عملنا، وهذه الجلسة لن تكون الوحيدة، إذ لدينا خطة شاملة لفتح الحوار مع مختلف الشرائح:( النساء، الشباب، المثقفون، الوجهاء، إضافة إلى المنظمات المحلية والأهلية) كل ذلك يأتي في إطار تفعيل أدوات تعزيز مفهوم المواطنة والقضاء على الطائفية وبناء السلام
وختم تصريحه بالقول:لقد بدأت الحكومة خطواتها بالتعاون وأبدت استعدادها للعمل في هذا المجال، ونتمنى أن تكون جادّة وعملية في عملية بناء السلام.
(موقع اخبار سوريا الوطن-1)