آخر الأخبار
الرئيسية » تربية أخلاقية وأفعال خيرية » “نقّب لتصل إلى قلبك”.. محاضرة تفتح أبواباً جديدة قبل بدء الشهر الفضيل

“نقّب لتصل إلى قلبك”.. محاضرة تفتح أبواباً جديدة قبل بدء الشهر الفضيل

حسيبة صالح :

انطلقت مساء الخميس محاضرة تنموية روحية قدّمها الدكتور حمزة الحمزاوي، وسط حضور لافت امتلأت به صالة الكندي في دمشق.

محاضرة حملت عنواناً يلامس حاجة الإنسان المعاصر: “أريد أن أسامح ولكن؟… لا لك ولا عليك”، وجاءت في توقيت بالغ الحساسية مع ختام شهر شعبان واقتراب نفحات رمضان.

منذ اللحظة الأولى، بدأ الدكتور الحمزاوي محاضرته بفعلٍ بسيط لكنه عميق: “اسأل”.

اسأل نفسك: من أنت؟ وما هي بصمتك؟

أسئلة دعا الحضور إلى مواجهتها بصدق قبل دخول شهر رمضان، باعتباره دورة ربانية سماوية، وفرصة لإعادة ترتيب الداخل قبل الخارج.

بصمة لا يقوم بها إلا صاحبها

شدّد الدكتور الحمزاوي على أن لكل إنسان عملاً يميّزه، وثغراً لا يمكن لأحد أن يقف عليه سواه. ومع ختام شعبان، ذكّر بأن السؤال الأهم ليس عمّا نفعله فقط، بل عمّا يرفعنا ويزكّي أرواحنا، وما إذا كنا نؤدي ما خُلقنا لنقوم به.

من يحب نفسه… يستطيع أن يحب الآخرين

وفي محور لافت، طرح الدكتور سؤالاً أثار تفاعلاً كبيراً بين الحضور: “من يحب نفسه؟”،

ليؤكد أن محبة الذات ليست أنانية، بل شرط أساسي لمحبة الآخرين، وللقدرة على التسامح مع من أخطأ أو جرح أو خذل.

ودعا إلى الدعاء لمن آذانا، وإلى تنقية القلوب من الشحناء والغل، قائلاً: من لا يملك أي نوع من أنواع الحقد هو الأقرب إلى السلام الداخلي.

بوابة الأمراض

توقف الدكتور عند أثر المشاعر المختزنة، مشيراً إلى أن كثيراً من العوارض الجسدية تعود في أصلها إلى أسباب نفسية غير معالجة.

وحذّر من المشاحنة، داعياً إلى الصبر الجميل، وإلى تطهير القلوب قبل استقبال شهر الرحمة.

رمضان… مدرسة تهذيبية

وصف الدكتور رمضان بأنه مدرسة تهذيبية، يدخلها الإنسان محمّلاً بما يثقل قلبه، ويخرج منها شخصاً آخر إذا صدق النية.

وقال: “ليكن رمضان نقطة تحول في حياتي… سامح، فأنت الرابح.”

تفاعل الجمهور.. وأسئلة لا تنتهي

شهدت المحاضرة تفاعلاً كبيراً، تجلّى في تصفيق متكرر عند كل فكرة تمسّ الوجدان، إضافة إلى سلسلة من الأسئلة التي طرحها الحضور حول كيفية تطبيق التسامح عملياً، وكيف يمكن للإنسان أن يوازن بين حماية ذاته وتطهير قلبه.

اختُتم اللقاء بروح عالية، حمل فيها الحضور شيئاً من الطمأنينة وكثيراً من التأمل.

لحظة شعر فيها الجميع بأن الطريق إلى السلام يبدأ من الداخل، وأن رمضان ليس مجرد شهر، بل فرصة سماوية لإعادة تشكيل الروح.

وبين كلمات الدكتور الحمزاوي ونبض الجمهور، بدا واضحاً أن الرسالة وصلت:

سامح… فأنت تستحق قلباً خفيفاً، وحياة أوسع، وروحاً لا يثقلها أحد.

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحج والعمرة تضيف فئات عمريةً للتسجيل في موسم الحج المقبل

أصدرت مديرية الحج والعمرة بوزارة الأوقاف قراراً أضافت بموجبه، مجدداً، فئات ‏عمرية يمكنها التسجيل لأداء مناسك الحج للموسم 1447هـ – 2026م. ‏ووفق القرار الذي نشرته الوزارة ...