في الوقت الذي يعاني فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من انخفاض ملحوظ في شعبيته بحسب وسائل إعلام أمريكية، يواجه الرئيس والحزب الجمهوري تهديدا حقيقيا من قبل الديمقراطيين الذين قاموا بتجهيز بنية تحتية قوية للتحقيقات التي قد تؤدي إلى عواقب سياسية خطيرة.
وتحدث الكاتب جيسوس ميسا في تقرير نشر بمجلة نيوزويك الأمريكية عن كيفية تشكل “سيناريو الكابوس” بالنسبة لترمب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، في ظل تراجع الدعم السياسي والاقتصادي له وخاصة بعد إطلاق الحرب على إيران.
وذكر أنه منذ بداية 2026، شهدت شعبية ترمب انخفاضا حادا، حيث تراجعت نسبة تأييده إلى أقل من 40%، بينما ارتفعت البطالة إلى 4.3% وزادت أسعار الغاز بنسبة 36% نتيجة للصراع الدائر في إيران.
في هذا السياق، تشير التوقعات إلى أن الديمقراطيين يملكون فرصة للفوز بمجلس النواب بنسبة 84%، مع احتمال 51% للسيطرة على مجلس الشيوخ، كما يقول جيسوس ميسا.
هذا التغيير في موازين القوى السياسية قد يؤدي إلى فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية، مما سيمنحهم القدرة على إجراء تحقيقات قد تهدد مستقبل ترمب السياسي.
نقل عن ترمب قوله في حديثه مع النواب الجمهوريين في يناير/كانون الثاني: “إذا لم نفز في الانتخابات النصفية، فسيجدون سببا لعزلي”
ونُقل عن ترمب قوله في حديثه مع النواب الجمهوريين في يناير/كانون الثاني: “إذا لم نفز في الانتخابات النصفية، فسيجدون سببا لعزلي”.
الديمقراطيون، الذين استعدوا بشكل دقيق لهذه اللحظة، أطلقوا سلسلة من التحقيقات تشمل مجموعة من الملفات المثيرة للجدل مثل الشؤون المالية لعائلة ترمب، وعلاقاته مع الشركات الخاصة، بالإضافة إلى قضية جيفري إبستين.
ويضيف الكاتب أنه وفقا للمسؤولين الديمقراطيين، فمن المتوقع أن تزداد الاستدعاءات السياسية، ويشمل ذلك التحقيقات في التبرعات المالية لمؤسسات ترمب وأنشطة عائلته في مجال العقارات والعملات المشفرة.
ومع ذلك، فإن النجاح في هذه التحقيقات لا يعتمد فقط على فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، كما يقول تقرير نيوزويك.
إذا استمرت السيطرة الجمهورية على مجلس الشيوخ، فإن فرص محاكمة المسؤولين ستظل محدودة
فإذا تمكن الحزب الديمقراطي من السيطرة على مجلس الشيوخ أيضا، فسيتمكن من تنفيذ تهديدات التحقيقات بشكل فعال، حيث ستكون هناك قدرة على فرض عقوبات وتنفيذ استدعاءات قانونية ملزمة.
أما إذا استمرت السيطرة الجمهورية على مجلس الشيوخ، فإن فرص محاكمة المسؤولين ستظل محدودة، وسيظل ترمب وعائلته محميين من الملاحقات القانونية.
من ناحية أخرى، يبدو أن الوضع الداخلي داخل الحزب الجمهوري أكثر تعقيدا، كما يوضح جيسوس ميسا.
ويشرح ذلك قائلا إنه مع تزايد الاستياء داخل الحزب بسبب سياسات ترمب، يواجه الجمهوريون تحديات كبيرة تتعلق بالزخم الانتخابي وتراجع القاعدة الشعبية.
ويقول إن الخبراء الجمهوريين يعتقدون أن الفترة الثانية من رئاسة ترمب قد تسبب المزيد من التوترات بين الناخبين الجمهوريين التقليديين والناخبين المستقلين، مما يعزز فرص الديمقراطيين في الانتخابات المقبلة.
مجلس الشيوخ سيحدد ما إذا كان بإمكان الديمقراطيين الاستفادة من كل هذا الصراع، فإذا سيطروا على الغرفتين، فتصبح التحقيقات إدانة
وقال مات كلينك، الإستراتيجي الجمهوري المخضرم، لنيوزويك إن المشكلة عميقة، كما صرح المستشار السياسي مايك مدريد قائلا للمجلة: “لم أر قط أسس دورة انتخابية سيئة لحزب حاكم كما هو الحال الآن”.
وتابع: “هناك القليل جدا من الأمور الإيجابية، وكلها مرتبطة مباشرة بأفعال إدارة ترمب. هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها شقوقا قابلة للقياس في قاعدة ماغا”.
وذكر الكاتب جيسوس ميسا أن مجلس الشيوخ سيحدد ما إذا كان بإمكان الديمقراطيين الاستفادة من كل هذا الصراع، فإذا سيطروا على الغرفتين، فستصبح التحقيقات إدانة.
أما إذا فقدوا مجلس الشيوخ، فسيقضون عامين في بناء قضية لعام 2028، وفي كلتا الحالتين يقول تقرير نيوزويك إن الملفات جاهزة.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
