آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » هل نجح الشرع وأردوغان فيما فشل فيه بوتين والأسد؟.. كيف ولماذا “تبخّرت” قوات “قسد” ومعها تهديدات حليفهم الأمريكي وهل انتهى مشروع تقسيم سورية؟.. وعلى ماذا حصلت إسرائيل مُقابل صمتها؟!

هل نجح الشرع وأردوغان فيما فشل فيه بوتين والأسد؟.. كيف ولماذا “تبخّرت” قوات “قسد” ومعها تهديدات حليفهم الأمريكي وهل انتهى مشروع تقسيم سورية؟.. وعلى ماذا حصلت إسرائيل مُقابل صمتها؟!

يبدو المشهد السوري الحالي، خارجًا عن منطق الاستيعاب، والفهم، فما عجز عنه نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد قبل سُقوطه، ومن خلفه روسيا بوتين، يتحقّق اليوم على يد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع القادم من إدلب، ومن خلفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث الأنباء القادمة من سورية تُشير إلى انحسار نفوذ قوات سورية الديمقراطية “قسد” شرق الفرات، نحو الحسكة، بعد سيطرة “أوّلية” لسُلطة الشرع على ريف الرقة، ودير الزور، وما قبله في حلب، وريفها.

اللافت أن قوات قسد “تبخّرت” أمام قوات حكومة دمشق، تمامًا كما حصل في مشهد “انسحابات”، أو “إعادة تموضع” للجيش السوري السابق، انتهى بسُقوط دمشق، ونظام الأسد، لتُطرح التساؤلات حول صفقات، واتفاقات في الكواليس.

يحدث كُل هذا، مع سيطرة سُلطة دمشق الجديدة على حقول النفط، والغاز التي كانت تحت سيطرة “قسد”، وفي ظل صمت أمريكي لافت، وغامض، ويشي لعلّه بتخلّي واشنطن عن حُلفائها الذين يُفترض أنهم ساعدوها في قتال تنظيم الدولة “داعش”.

يُطلق الشرع إذًا الرصاصة الأخيرة على مشروع تقسيم سورية، ويُنهي أحلام الأكراد بدولة فيدرالية، فيما الأذهان تعود تلقائيًّا لتصريحات الأسد حول “قسد”، التي نفى فيها في حينها أن يكون هناك اتفاق مع “قسد” لتقاسم السلطة، وقال إن الأمر يتعلّق باستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي التي ينتقل إليها الجيش السوري، ويُدخل معه الخدمات الحكومية، وبالتالي، يتم بسط السيادة الكاملة على هذه المناطق، لافتاً إلى أن التدابير التي تتم حالياً بين الحكومة السورية وقوات قسد في شمال شرقي البلاد تهدف لنزع الذريعة من يد الأتراك لغزو سوريا”.

اللافت فيما تحقّق على الأرض، أن قوات السلطة في دمشق، اعتمدت أيضًا على قوات العشائر السورية، التي عملت هي الأخرى على قتال “قسد”، وتراجع قواتها إلى الحسكة، بل تواصل عملها حتى داخل الحسكة.

المواقف الدولية، بدت غير عابئة بما يحصل مع الأكراد، عدا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي عبّر عن أنه يريد التوصّل إلى وقف إطلاق نار دائم، ولكن يبدو الموقف الفرنسي ضعيفًا، في ظل تقدّم القوات السورية الانتقالية، وانسحابات مُتوالية لقوات قسد.

ولا يبدو أن ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، قد غيّر الواقع على الأرض، حيث قالت إن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قام بالاتصال مؤخراً بالانتقالي الشرع لحضه على التهدئة اتجاه الأكراد.

كما ونقلت الصحيفة تهديدات أمريكية للحكومة السورية المؤقتة بـ”تدخل مباشر” لمنع انفجار صراع واسع شمال البلاد، فضلاً عن أصوات أمريكية هددت بإعادة فرض عقوبات “قيصر”.

واستبق الشرع هجومه الحالي، بأن أصدر، الجمعة، مرسومًا خاصًّا ضمن حقوق المواطنين الأكراد في سوريا وخصوصياتهم، ودعاهم إلى تجاهل ما سمّاها “روايات الفتنة”.

وقال الشرع، في خطاب متلفز، إن المرسوم الجديد “يضمن حقوق أهلنا الكرد وخصوصياتهم لتكون مصونة بنص القانون”، مؤكدا أن المواطنين السوريين الأكراد “جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية السورية المتعددة والموحدة”.

في المُقابل، أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية الكردية، الأحد، النفير العام، ودعت السكان إلى التسلح والاصطفاف إلى جانب “قسد” وذلك من أجل التصدي لقوات حكومة دمشق إزاء أي تقدم نحو المناطق الكردية, بعد سلسلة من الانسحابات الميدانية لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وإحكام الشرع قبضته على منشآت استراتيجية أبرزها حقل العمر النفطي، الأكبر في البلاد.

ونقلت شبكة “رووداو” الإعلامية عن مصدر وصفته بالخاص أن “زيارة قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إلى دمشق للقاء الشرع لم تتم اليوم”، وأشار المصدر: إلى أن عبدي والشرع “أجريا اتصالاً هاتفياً” لافتا إلى أن “سيتم الكشف عن نتائج الاتصال الهاتفي بين الجانبين”.

في الخلفية، وهي المُحرّك الأساسي للمشهد، تركيا، حيث دعا دولت باهتشلي رئيس حزب الحركة القومية التركي وحليف الرئيس رجب طيب أردوغان إلى “خارطة طريق” من 8 نقاط يرى فيها المستقبل الأفضل لسوريا.

وفي بيان أصدره باهتشلي الأحد قال فيه إن تقدّم الجيش السوري على “قوات سوريا الديمقراطية (قسد)” كشف عن عزم دمشق على بسط سيطرتها على كامل الأراضي، وبيّن أن “قسد” ليست بالقوة التي تُصوَّر بها.

وأبرز ما تضمّن في خطّة باهتشلي: تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025 بالكامل، حل “قسد” ودمج عناصرها نهائيًّا في مؤسسات الدولة السورية، استبعاد أي نقاش حول الانفصال أو الحكم الذاتي، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، إقامة سلطة مركزية واحدة تمارس السيادة على جميع المناطق، شرق الفرات وغربه دون تمييز.

وأمام تجنيب سورية التقسيم مع تراجع نفوذ قسد الحالي المُتسارع، يبقى التساؤل المطروح، حول ما إذا كان سيشمل مشروع الشرع التصدّي لقوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري، وتوغّلاتها اليومية، فيما كانت وسّعت إسرائيل وجودها العسكري في جنوب سوريا بعد الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر 2024، وسيطرت على مواقع إلى الشرق من المنطقة العازلة التي تُراقبها الأمم المتحدة، وتفصل هضبة الجولان المحتلة عن الأراضي السورية.

كما احتلّت إسرائيل هضبة الجولان السورية في حرب عام 1967، وضمتها بعد ذلك، في خطوة لم تعترف بها معظم الدول، وطلبت سوريا بأن تعود إسرائيل إلى المنطقة العازلة الأصلية، لكن مسؤولين إسرائيليين كبار قالوا إنهم لن يتخلوا عن المواقع الجديدة.

تساؤلٌ آخر مطروح، حول أسباب صمت إسرائيل عن التعليق حول عودة سورية لحكم حكومتها المركزية، وهي التي تدخّلت بالقصف لصالح الدروز، وقصفت مبنى وزارة الدفاع السورية الانتقالية في دمشق، وعلى ماذا حصلت مُقابل هذا الصمت، حيث وقبل هذا المشهد، اتفقت إسرائيل ‌وسوريا الجديدة، على إنشاء ⁠”خلية مشتركة” لتنسيق عدة ‌أمور، من بينها تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد ​العسكري، وذلك في اجتماع حصل في باريس، فيما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان: “بعد توقف دام عدة أشهر، استؤنف الحوار الدبلوماسي بين إسرائيل وسوريا بدعم ومساندة أميركية”!

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“وول ستريت جورنال”: ترامب ينتقل إلى المرحلة التالية من خطته بشأن غزة

  أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعلن، اليوم، الانتقال إلى المرحلة التالية من خطته المتعلقة بقطاع غزة، في خطوة تهدف ...