أطلقت هيئة التخطيط والإحصاء مسحاً شاملاً يغطي جميع المخيمات في محافظة إدلب، بهدف توفير بيانات دقيقة عن الأسر المقيمة فيها، وتحديد أسباب النزوح والخصائص الاجتماعية والديمغرافية للسكان.
وأوضحت الهيئة في منشور لها عبر معرفاتها الرسمية أن هذا المسح لا يهدف إلى تقديم أي دعم مادي، بل إلى بناء قواعد بيانات متكاملة تُستخدم في إعداد خطة وطنية لتحديد القطاعات الصحية والتعليمية والخدمية ذات الأولوية، مؤكدةً على أن المصدر الوحيد لأهداف المسح وغاياته هو الجهات الوطنية الرسمية في محافظة إدلب وهيئة التخطيط والإحصاء.
وكانت هيئة التخطيط والإحصاء قد أعلنت في وقتٍ سابق عن تفاصيل المشروع، حيث بين مدير مديرية التخطيط والإحصاء في محافظة إدلب، وليد موصللي، أن مسح المخيمات سيشمل جميع مناطق إدلب، من خلال الباحثين الذين سيقومون بالبحث الميداني على جميع المخيمات، بعد عملية التدريب التي تلقوها.
وأشار موصللي إلى أن الحملة من المتوقع أن تستمر نحو 35 يوماً وتشمل زيارات لجميع المخيمات في المحافظة.
ويهدف المشروع إلى جمع البيانات عن المخيمات وساكنيها، وتحديد احتياجاتهم والتحديات التي يواجهونها، وذلك في إطار جهود الحكومة السورية الهادفة إلى وضع خطط لتأمين متطلبات العودة الكريمة للأسر في المخيمات.
وفي سياقٍ متصل، كان رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع قد أكد في وقت سابق أن إنهاء مخيمات النزوح وتمكين العائدين من العودة إلى منازلهم يمثل أولوية قصوى للحكومة في المرحلة المقبلة.
وأوضح الرئيس خلال لقائه ممثلين عن منظمات المجتمع المدني أن الحكومة أجرت دراسات حول وضع المخيمات في نهاية عام 2025، معرباً عن أمله في أن يشهد عام 2026 تقدماً كبيراً يمكن من إغلاق ما بين 70 إلى 80 بالمئة من المخيمات وعودة السكان إلى بلداتهم وقراهم.
وجاء مشروع المسح الشامل للمخيمات في إدلب تنفيذاً للمرسوم رقم 59 لعام 2026، الذي قضى بتشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، تضم في عضويتها وزراء المالية والأشغال العامة والإسكان والشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة المحلية والبيئة، إلى جانب محافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية.
وتتولى اللجنة وفقاً للمرسوم مهمة إعداد البنية التحتية في المناطق المدمرة لتسهيل عودة السكان وتأمين متطلبات الحياة الكريمة، واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين الخدمات للمواطنين في مناطق النزوح الداخلي وتقديم الدعم للتخفيف من معاناة النازحين.
وتضم اللجنة في عضويتها وزراء المالية والأشغال العامة والإسكان والشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة المحلية والبيئة، إلى جانب محافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية.
اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية
syriahomenews أخبار سورية الوطن
