قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، الاثنين، إن العنف يستخدم على نطاق واسع ضد الفلسطينيين في سجون إسرائيل.
جاء ذلك في مقال نشرته الصحيفة عن مقابلات مع سجناء فلسطينيين سابقين وممثلي منظمات غير حكومية عاملة في هذا المجال وفحص تقارير التشريح.
وذكرت الصحيفة أن أسيرا فلسطينيا تعرض للضرب على يد حراس السجن الإسرائيلي الذي كان معتقلا فيه، مما أدى إلى كسر ضلوعه ومقتله.
وتوفي أحد السجناء الفلسطينيين نتيجة عدم علاج مرضه المزمن، والآخر نتيجة عدم التدخل رغم صراخه لطلب المساعدة لساعات.
وأوضحت “واشنطن بوست” أن هؤلاء الأشخاص الثلاثة هم من بين 13 فلسطينيا من الضفة الغربية وإسرائيل توفوا في السجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وأفادت منظمات حقوق الإنسان عن تدهور خطير في الأوضاع في السجون الإسرائيلية “المكتظة” وانتشار أعمال العنف.
وفي حديثها للصحيفة، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة “هموكيد” لحقوق الإنسان ومقرها إسرائيل، جيسيكا مونتيل: “العنف في كل مكان، الاكتظاظ، كل سجين قابلناه فقد 30 كيلوغراما من وزنه”.
وسجل شهود عيان قيام الحراس بمداهمة جميع الزنازين في العنبر، وتقييد أيدي النزلاء قبل ضربهم.
وقال أحد الشهود، وهو سجين سابق يبلغ 28 عاما، إن الحراس اعتدوا عليهم “كأنهم مجانين” وركلوهم وضربوهم بالهراوات.
وذكر إبراهيم، شقيق عبد الرحمن المعري (33 عاما) الذي توفي بسجن مجدو في نوفمبر/ تشرين الثاني، أن أخاه تم احتجازه على حاجز مؤقت في فبراير/ شباط 2023، واتهم بالانتماء إلى حماس وحيازة سلاح ناري.
وذكر إبراهيم أنه كان قد فقد الاتصال بشقيقه بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي تقرير تشريح الجثة الذي فحصه الدكتور داني روزين من جمعية “أطباء من أجل حقوق الإنسان بإسرائيل”، ذُكِر أنه تم كسر ضلوع المعري، وشوهدت تشوهات في الظهر والورك والذراع الأيسر والرأس والرقبة.
وقال خيري حمد (32 عاما)، الذي كان محتجزا في القسم نفسه، إن المعري ألقي على الدرج وهو مقيد اليدين وعانى من نزف من رأسه، بحجة أنه رد بكلمات على الحراس أثناء تفتيش الزنزانة.
وأفاد أن المعري تُرك ساعات وهو يتألم ويطلب العون حتى مات.
سيرياهوم نيوز 2_راي اليوم