آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » واشنطن تزيد الضغط على إيران من بوابة العراق… وتخشى انقلاب المالكي على توازنات السوداني

واشنطن تزيد الضغط على إيران من بوابة العراق… وتخشى انقلاب المالكي على توازنات السوداني

 

لجأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تلوّح بعمل عسكري وشيك ضد إيران، إلى زيادة الضغط على طهران من البوابة العراقية أيضاً. وفي هذا السياق، تنظر واشنطن بعين القلق إلى عودة زعيم ائتلاف “دولة القانون” نوري المالكي لتولّي رئاسة الوزراء مجدداً، بعدما كان خرج من السلطة عام 2014 تحت الضغط الأميركي، الذي تزامن مع صعود تنظيم “داعش”.

 

 

 

وفي تحذير واضح، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في اتصال مع رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، الأحد، أن “حكومة تسيطر عليها إيران لا يمكنها أن تنجح في وضع مصالح العراق أولاً، وأن تبقي العراق بعيداً عن النزاعات الإقليمية، أو أن تعزّز الشراكة ذات المنفعة المتبادلة بين الولايات المتحدة والعراق”.

 

 

 

ومن المقرر أن ترشّح أحزاب “الإطار التنسيقي” الموالية لإيران في البرلمان العراقي المالكي لتولّي رئاسة الحكومة خلفاً للسوداني اليوم. وتراقب واشنطن هذا التطور عن كثب، في وقت تسعى فيه إلى تحجيم النفوذ الإقليمي لطهران.

 

 

 

وتخشى إدارة ترامب أن ينقلب المالكي على سياسة السوداني، الذي نجح في إرساء توازن في العلاقات بين أميركا وإيران، واضطلع في أحيان كثيرة بدور الوسيط بين الجانبين، وتجاوب إلى حدّ كبير مع مطالب واشنطن في الحد من تأثير أحزاب الحشد الشعبي المدعومة من إيران.

 

 

 

وتملك واشنطن الكثير من أوراق الضغط، إذا ما شعرت بأن المالكي سيعمل على تعزيز الدور الإيراني في العراق، في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة على وقع التصعيد بين أميركا وإيران، على خلفية الاحتجاجات في الداخل الإيراني والحشد العسكري الأميركي المتعاظم.

 

 

وأقوى هذه الأوراق هي عائدات النفط العراقي التي تتحكم بها الولايات المتحدة. ومعلوم أن هذه العائدات تُودَع في الاحتياطي الفيديرالي الأميركي منذ غزو العراق عام 2003، كما أن واشنطن ستكون بحاجة إلى تعاون السلطات العراقية لنقل معتقلي “داعش” من السجون التي كانت تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرقي سوريا إلى سجون عراقية. وهذا ما تم الاتفاق عليه بين القيادة المركزية الأميركية وحكومة السوداني، بعد دخول الجيش السوري إلى دير الزور والرقة وأجزاء من الحسكة الأسبوع الماضي.

 

 

 

وأخذاً في الاعتبار التطورات من ناحيتي سوريا وإيران، تكتسب مسألة عدم عودة النفوذ الإيراني في هذه اللحظة أهمية استثنائية، ولا سيما مع تزايد التكهنات بإمكان توجيه أميركا ضربة عسكرية لإيران، وتهديد طهران بردّ قد يبلغ حدّ الحرب الشاملة.

 

 

 

ويتخذ التوتر منحى تصاعدياً مع إعلان قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر عن “عملية قصيرة وسريعة ونظيفة” في إيران، وإجراء مناورات تمتد أياماً عدة “لإظهار القدرة على نشر وتوزيع واستدامة القدرات الجوية القتالية في مختلف أنحاء منطقة مسؤولية القيادة المركزية”.

 

 

 

ولا تفصح واشنطن عن هدف محدد للضربة المحتملة ولا عن مداها، في وقت تبرز فيه أسئلة حول ما إذا كان العمل العسكري يصبّ فعلاً في مصلحة المحتجين الإيرانيين، وما إذا كان ترامب قد حسم أمره لجهة إسقاط النظام أو الدفع نحو إحداث تغيير في سياساته.

 

 

 

وفي وقت تمارس فيه واشنطن أقصى الضغوط العسكرية والاقتصادية والسياسية، فإنها لن تتساهل على الأرجح إذا انحاز المالكي إلى إيران.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كاتب أمريكي: هذه هي الجزيرة الأكثر أهمية لأمريكا.. حتى من غرينلاند

    انتقد الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف عدم مبالاة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالخطر المحدق بجزيرة تايوان جراء المناورات العسكرية الصينية، وقال إن مصير تلك ...