آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » واشنطن تستعيد السيطرة على النفط الفنزويلي؟ ترامب يعد الشركات الأميركية بالعودة إلى كراكاس وسط انهيار الإنتاج والفوضى السياسية

واشنطن تستعيد السيطرة على النفط الفنزويلي؟ ترامب يعد الشركات الأميركية بالعودة إلى كراكاس وسط انهيار الإنتاج والفوضى السياسية

بعد عملية عسكرية أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال نظيره دونالد ترامب إنه سيسمح لشركات النفط الأميركية بالعودة إلى كراكاس لاستغلال احتياطياتها من الخام، وهي الأكبر في العالم.

في ما يأتي أسئلة رئيسية متعلقة بالاهتمام الأميركي بنفط فنزويلا:

– ما هي احتياطات فنزويلا؟ –

تمتلك فنزويلا أكبر احتياطات مثبتة من النفط في العالم تجاوز 303,211 مليارات برميل، وفقا لمنظمة الدول المصدر للنفط (أوبك) التي تنضوي فيها. وتتقدم كراكاس بذلك على السعودية (267,200 مليار برميل) وإيران (208,6 مليارا).

لكن الإنتاج منخفض جدا إذ يبلغ حوالى مليون برميل يوميا، مقارنة بحوالى 3,5 ملايين برميل يوميا عندما تولى هوغو تشافيز السلطة عام 1999، وفقا لبيتر ماكنالي من شركة الأبحاث العالمية “ثيرد بريدج”.

وأشار إلى أن “الإهمال وضعف البنية التحتية ونقص الاستثمار والفساد، كلها عوامل أدت إلى تراجع القدرة الإنتاجية للبلاد”.

وساهمت العقوبات التي فرضها ترامب عام 2019 خلال ولايته الأولى في انخفاض الإنتاج إلى مستوى تاريخي بلغ 350 ألف برميل يوميا في العام التالي.

– كيف تلتف على العقوبات؟ –

بسبب القيود المفروضة، انخفض عدد مستوردي النفط الفنزويلي.

وتستورد الصين 80% منه، وفقا للتقديرات، عبر ماليزيا. وتستورد كوبا 5% بموجب اتفاقيات بين البلدين.

وللالتفاف على الحظر، تعتمد كراكاس على ناقلات تستخدم حيلا عديدة، مثل الابحار تحت أعلام مزيفة أو في مسارات وهمية.

وكانت ناقلة النفط “سكيبر” التي اعترضتها البحرية الأميركية في إطار الحصار النفطي المفروض على فنزويلا الشهر الماضي، إحدى هذه “الناقلات الشبح”، إذ كانت تنقل أكثر من مليون برميل من النفط الفنزويلي، يُعتقد أنها كانت متجهة إلى كوبا.

ولتجنب العقوبات الأميركية يدفع العملاء بالعملات المشفرة.

– ما حجم الحضور الأميركي؟ –

تُنتج شركة شيفرون الأميركية جزءا محدودا من النفط الفنزويلي.

وتعمل الشركة بموجب ترخيص خاص صادر عن واشنطن يسمح لها بالحفاظ على شراكتها مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية وتصدير جزء من إنتاجها، لا سيما إلى السوق الأميركية.

مع ذلك، لم يعد مسموحا لها بتحويل الأموال إلى الدولة، وبالتالي تدفع الضرائب والرسوم الأخرى بالنفط الخام.

وغادرت شركات أميركية أخرى كانت موجودة في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، فنزويلا في 2007 رافضةً شروط تشافيز، والتي نصّت على أن تصبح الدولة المساهم الأكبر في جميع الشركات العاملة في البلاد.

– ما سبب اهتمام ترامب؟ –

شدد ترامب في تصريحاته السبت على ضرورة “أن نكون محاطين بدول آمنة ومستقرة”، وأهمية “امتلاك الطاقة”.

وأضاف “هناك أموال طائلة تُستخرج من باطن الأرض”، مشددا على أن الولايات المتحدة “ستسترد كل ما أنفقته”.

وقال جون بلاسارد من مصرف “سيتيه جستيون” لفرانس برس إن الرئيس ترامب يعتبر أن “النفط الذي تصدره كراكاس في ظل الحظر هو نفط مسروق من المجتمع الدولي”.

وأوضح بلاسارد أن ترامب يرى أن هذه الكميات استُخرجت بفضل المعدات والاستثمارات الأميركية قبل عمليات التأميم التي قام بها تشافيز.

ويسعى ترامب أيضا، بحسب بلاسارد، إلى إبعاد “الجهات الفاعلة الصينية عن القارة الأميركية”، بما في ذلك حرمان الصين نفوذها على قناة بنما التي يمر عبرها جزء كبير من النفط الفنزويلي.

– هل خطة ترامب واقعية؟ –

اعتبر جوفاني ستونوفو من بنك يو بي إس أن “أي انتعاش في الإنتاج سيتطلب استثمارات ضخمة نظرا لتدهور البنية التحتية نتيجة سنوات من سوء الإدارة ونقص الاستثمار”.

لكن الاستثمار حاليا لا يبدو جذابا، فوفرة المعروض تضغط على أسعار النفط التي تراجعت في عام 2025 رغم عوامل كان من المفترض أن تؤدي لارتفاعها، مثل حرب الرسوم الجمركية التي أطلقها ترامب واستمرار الحرب في أوكرانيا.

وقال المحلل في بنك ساكسو أولي هانسن لفرانس برس إن “المسؤولية الرئيسية لشركات النفط الأميركية الكبرى هي تجاه مساهميها، وليس تجاه الحكومة”.

وأضاف “مع أخذ ذلك في الاعتبار، أشك في أننا سنشهد إقبالا كبيرا على العودة إلى فنزويلا قريبا”.

– تأثير على أسعار النفط؟ –

وفي ظل وفرة المعروض في السوق، يرى محللون أن عدم الاستقرار في فنزويلا سيكون له تأثير محدود على أسعار النفط، مع احتمال أن تشهد زيادة طفيفة فقط هذا الأسبوع.

وتوقع بلاسارد أن “تتعطل العمليات اللوجستية حول الموانئ، وأن يصبح تدفق الإمدادات غير منتظم”.

وأعرب عن اعتقاده أن الأسواق قد تكون أكثر قلقا إزاء تهديدات ترامب لإيران التي تنتج كميات أكبر بكثير.

وحذّر الرئيس الأميركي من أن واشنطن قد تتدخل في حال قتلت السلطات في طهران متظاهرين خلال التحركات الاحتجاجية التي تشهدها الجمهورية الإسلامية، وبدأت قبل أسبوع على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن يتسع نطاقها وتشمل مطالب ذات طبيعة سياسية.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نجل مادورو يدعو أنصاره إلى التظاهر في فنزويلا والمعارضة تعتبر أن اعتقال الرئيس “خطوة مهمة لكن غير كافية”

دعا نجل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أنصاره الأحد إلى النزول إلى الشوارع والتظاهر بعدما اعتقلته الولايات المتحدة، ولبّت حشود دعوته ظهرا في كراكاس. وقال نيكولاس ...