آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » واشنطن تصعّد ضغوطها على طهران مع ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات.. والسلطات الإيرانية تؤكد أنها استعادت السيطرة على الشارع بعد ليال من التظاهرات الحاشدة

واشنطن تصعّد ضغوطها على طهران مع ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات.. والسلطات الإيرانية تؤكد أنها استعادت السيطرة على الشارع بعد ليال من التظاهرات الحاشدة

صعّدت واشنطن ضغوطها على طهران في ظل استمرار حملة قمع الاحتجاجات التي أودت بحياة 648 شخصا على الأقل بحسب منظمة حقوقية، في وقت تؤكد السلطات الإيرانية أنها استعادت السيطرة على الشارع بعد ليال من التظاهرات الحاشدة.

واستؤنفت الاتصالات الهاتفية الدولية مع إيران الثلاثاء بعد انقطاعها منذ الجمعة، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس في طهران.

في المقابل، يستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية في 8 كانون الثاني/يناير الجاري، وفق ما أفادت صباح الثلاثاء منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.

وأوضحت “نتبلوكس” أن “108 ساعات مرت منذ بدء إيران فرض حجب شامل للإنترنت يعزل الإيرانيين عن بقية العالم وعن بعضهم بعضا”.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في حديث تلفزيوني الثلاثاء إن خطوة طهران حجب الإنترنت منذ أكثر من أربعة أيام اتُخذت بعد بدء ما وصفه بـ”العمليات الإرهابية” ضمن التظاهرات.

وقال عراقجي في مقابلة مع قناة “الجزيرة” إن الحكومة تعاملت مع الاحتجاجات “بالحوار المباشر” و”التقت ممثلي المحتجين”، أما إجراء قطع الإنترنت فلجأت إليه “بعد بدء العمليات الإرهابية، وليس خلال مرحلة الاحتجاجات السلمية”، بعد أن “رصدت اتصالات وأوامر تصدر من خارج البلاد”.

واتهمت منظمات حقوقية الجمهورية الإسلامية بحجب الإنترنت للتغطية على حملة القمع وسقوط مئات القتلى.

بدأت التظاهرات في 28 كانون الأول/ديسمبر من خلال إضراب تجار في طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية ثم توسّعت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية، فيما لا تزال إيران تتعافى من تداعيات حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو 2025، وضربات قاسية تعرّض لها عدد من حلفاء الجمهورية الإسلامية الإقليميين.

وأعادت الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر فرض عقوبات على إيران على صلة ببرنامجها النووي.

– ترامب يدرس خياراته –

وبعد تكرار الولايات المتحدة تلويحها بتدخل عسكري أميركي ردّا على القمع، أكد البيت الأبيض الاثنين أن الرئيس دونالد ترامب يبقي على خيار شنّ غارات جوية على إيران في مواجهة حملة القمع، مع الإبقاء على قناة دبلوماسية مفتوحة مع طهران.

وكان قد أشار الأحد الى أن الجيش الأميركي يدرس “خيارات قوية جدا”.

وأعلن ترامب الإثنين فرض تعرفة جمركية على كل الشركاء التجاريين لإيران. وقال في منشور على منصته تروث سوشال أن “أي دولة تتعامل تجاريا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدفع، بأثر فوري، تعرفة جمركية بنسبة 25 في المئة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم”.

وحذّرت قطر الثلاثاء من عواقب “كارثية” على المنطقة نتيجة أي تصعيد عسكري أميركي إيراني، داعية إلى “تجنّب ذلك قدر الإمكان”.

وفي معرض رده على تهديدات ترامب، قال عراقجي “نحن مستعدون لأي احتمال، ونأمل أن تختار واشنطن خيارا حكيما. لا يهم أي خيار يختارونه، نحن جاهزون له”.

وبحسب قاعدة البيانات الاقتصادية “ترايدينغ إيكونوميكس”، فإن أبرز شركاء إيران التجاريين هم الصين وتركيا والإمارات العربية المتحدة والعراق.

وسرعان ما أعلنت الصين أنها ستدافع عن حقوقها ومصالحها.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ خلال مؤتمر صحافي “لطالما آمنّا بأن لا رابح في حرب التعرفات الجمركية، وستدافع الصين بحزم على حقوقها ومصالحها المشروعة”.

وفي خضم ذلك، قالت منظمة “حقوق الإنسان في إيران” والتي تتخذ من النروج مقرا، إنها أكدت مقتل 648 شخصا خلال الاحتجاجات، بينهم تسعة قاصرين، لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير “وبحسب بعض التقديرات قد تتجاوز ستة آلاف”.

وأضافت المنظمة أن قطع الإنترنت جعل من “الصعب للغاية التحقق بصورة مستقلة من هذه التقارير”، مشيرة إلى أن نحو 10 آلاف شخص اعتُقلوا، وفق تقديراتها.

بدورها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات الإيرانية “كثفت بشكل ملحوظ” منذ 8 كانون الثاني/يناير حملتها الدامية ضد المتظاهرين، مع “تقارير موثوقة” تفيد بأن قوات الأمن تنفذ “عمليات قتل واسعة النطاق” في أنحاء البلاد.

– “خط أحمر” –

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مقتل عشرات من عناصر قوات الأمن، تحولت مراسم تشييع بعضهم إلى تجمعات كبيرة مؤيدة للحكومة. وأعلنت السلطات الحداد الوطني ثلاثة أيام على “الشهداء”.

وسعت الحكومة الاثنين إلى استعادة السيطرة على الشارع عبر تظاهرات حاشدة في أنحاء البلاد، أشاد بها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، بصفتها دليلا على إنهاء الحركة الاحتجاجية، و”تحذيرا” للولايات المتحدة.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الثلاثاء خلال زيارة إلى بنغالور في جنوب الهند أنه “عندما لا يستطيع نظام ما الحفاظ على السلطة إلا بالعنف، فإنه عمليا يحتضر. أعتقد أننا نشهد الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام”.

لكن محللين حذروا من أن الحديث عن سقوط وشيك للنظام سابق لأوانه، مشيرين إلى أجهزة القمع القوية لديه، بما في ذلك الحرس الثوري المكلف حماية الثورة الإسلامية.

وقالت نيكول غرايوفسكي، الأستاذة في مركز الدراسات الدولية في معهد العلوم السياسية في باريس، لوكالة فرانس برس، إن “هذه الاحتجاجات تمثل على الأرجح أخطر تحد تواجهه الجمهورية الإسلامية منذ سنوات، سواء من حيث الحجم أو من حيث المطالب السياسية التي أصبحت أكثر وضوحا”.

وأضافت أن مسألة أن تطيح الاحتجاجات بالنظام ما زالت غير واضحة، مشيرة إلى “عمق وصلابة جهاز القمع الإيراني”.

وأصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيانا ندد فيه بـ”عنف الدولة”، فيما ندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بالقمع “المريع” للمتظاهرين في إيران.

بدورة، قال المخرج الإيراني الحائز جوائز جعفر بناهي لإذاعة “فرانس إنتر” إن “الشعب الإيراني اليوم أعزل، ومع ذلك يخرج إلى الشوارع”.

من جهته، قال رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، من مقر إقامته في الولايات المتحدة إن ترامب رجل “يقول ما يعنيه ويعني ما يقوله” و”يعرف ما هو على المحك”.

وأضاف أن “الخط الأحمر الذي رُسم تم تجاوزه بالتأكيد من قبل هذا النظام”.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عراقجي: مستعدون للحرب والوضع في إيران تحت السيطرة ولدينا أدلة وتسجيلات على تدخلات خارجية لتأجيج الاحتجاجات

تظاهر آلاف الإيرانيين الاثنين في وسط طهران دعما للسلطات، بعد قرابة 15 يوما من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة المناهضة للحكم الديني والتي تخللتها مواجهات قتل فيها ...