ما زالت إيران تُطلِق الصواريخ على مركز الدولة العبريّة، وأكّدت وسائل الإعلام العبريّة أنّ صاروخًا إيرانيًا سقط في القدس المُحتلّة، في حين أطلق الليلة الماضية حزب الله اللبنانيّ صليّات من الصواريخ باتجاه الشمال الإسرائيليّ.
ويُشار إلى أنّه في الأيام الـ 31 الأولى من العدوان، أطلقت إيران نحو 540 صاروخًا على إسرائيل، وبعد ثلاثة أيام، شهدت إطلاق نحو 170 صاروخًا، انخفض معدل الإطلاق اليوميّ واستقر. وفي الأسبوع الثالث من القتال، ارتفع معدل الإطلاق قليلًا ووصل إلى 20 صاروخًا يوميًا عدة مرات، لكنه استقر مجددًا في الأسبوع الأخير عند 10-15 صاروخًا يوميًا، كما قالت (هآرتس) العبريّة.
ووفقًا لرصد الصحيفة، فإنّه خلال الأيام الـ 31 من القتال (حتى منتصف ليل 30 مارس/آذار)، أصابت 12 صاروخًا باليستيًا على الأقل أهدافها إصابة مباشرة: مرتين في تل أبيب، وبيت شيمش، والقدس، وبئر السبع، وبيت زرزير، الواقعة في الجليل الأسفل وعراد، وديمونا، وصفد، وضواحي الخضيرة، وميشور روتم، وإشتاؤول، وسقطت خمسة صواريخ في الأسبوعين الأولين، وسبعة أخرى في الأسبوعين الأخيرين.
وتابعت الصحيفة أنّه إضافةًّ إلى ذلك، اخترقت 42 صاروخًا عنقوديًا منظومة الدفاع الجوي وألقت عشرات القنابل التي أصابت أكثر من 230 موقعًا، معظمها في وسط البلاد، وأسفرت الضربة الصاروخية الإيرانية عن مقتل 16 شخصًا في إسرائيل وأربعة فلسطينيين في الضفة الغربية.
وتُعدّ وتيرة إطلاق النار من لبنان أعلى ممّا كانت عليه في الأسبوعين الأولين من القتال، ووفقًا لرصد مركز (علما) الإسرائيليّ، فقد سُجّل منذ انضمام حزب الله إلى الحملة أكثر من 1300 حادثة إطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدبابات، وقُتل أربعة عشرة جنديًا وثلاثة مدنيين، من سكان مسغاف عام ومرجاليوت ونهاريا، على الجبهة الشمالية.
على صلةٍ بما سلف، تُواصِل إيران حرب الظلال ضدّ إسرائيل، وفي الأسبوع الماضي، نشر قراصنة استخبارات إيرانيون مراسلات ووثائق شخصية من حساب جيميل الخاص برئيس الموساد السابق، تمير باردو. ويُعدّ باردو أحدث ضحايا سلسلة من المسؤولين الأمنيين الذين وقعوا ضحية لعمليات “الاختراق والتسريب” التي تقوم بها مجموعة القرصنة المعروفة باسم (حنظلة). وادّعى القراصنة أن التسريب كشف عن “عمليات سرية للموساد” و”خطط اغتيال”، لكن تحليلًا أجرته صحيفة (هآرتس) يُبيّن أن هذه مزاعم مبالغ فيها.
وأضافت الصحيفة في تقريرها أنّ المواد التي تمّ تسريبها تصل إلى نحو 200 رسالة بريد إلكتروني و150 ملفًا من مجلد باردو على جوجل درايف، تكشف بشكلٍ رئيسيٍّ عن أنشطته الشخصية كمسؤول أمني متقاعد، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ باردو ترأس الموساد من عام 2011 إلى عام 2016، بينما يعود تاريخ المواد المسربة إلى الفترة من 2016 إلى 2024.
مع ذلك، استدركت الصحيفة، قد يكون لاختراق حساب باردو تداعيات أمنية، إذ يكشف عن قدر كبير من المعلومات الشخصية، مثل عناوين سكنه، وأرقام هواتفه وهاتف مساعده، وأنماط سفره ونشاطاته، وغيرها، ولفتت الصحيفة في سياق تقريرها إلى أنّه في العام الماضي، أوضح جهاز الأمن العام الإسرائيليّ (الشاباك) أنّ إيران تجمع هذه البيانات الشخصية لبناء ملفٍ استخباراتيٍّ عن أهدافها، وهو قلقٌ أصبح ملموسًا في ضوء اعتقال عشرات الإسرائيليين خلال العامين الماضيين بتهمة التعاون مع إيران. ويبدو أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة، أوضحت الصحيفة، تحاول الرد بكلّ السبل الممكنة على نجاح إسرائيل في اغتيال مسؤولين كبار لديها في جولات القتال الأخيرة.
ومن بين المواد المسربة من ملّف رئيس الموساد السابق، مسودة رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الأمريكيّ الأسبق مايك بومبيو، تحمل عبارة (غير مخصصة للتوزيع)، زعم فيها باردو أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يُخرب تحالفًا إقليميًا ضد إيران. ويبدو أنّ الرسالة كُتبت بالتنسيق مع رئيسيْ أركان الجيش الإسرائيلي السابقين موشيه يعالون ودان حالوتس، في إطار محاولةٍ أوسع من جانب كبار المسؤولين للتنديد بسياسة نتنياهو في غزة، والتي تضمنت دعم حماس وتحويل أموالٍ من قطر.
وفي الأسبوع الماضي، نشر موقع “حنظلة” موادًا مأخوذة من البريد الإلكترونيّ الشخصيّ لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، على ما يبدو ردًا على قيام المكتب بحذف أربعة من مواقعه الإلكترونية، التي نُشرت عليها المواد المسربة، من شبكته. وتُعد تسريبات (حنظلة) جزءًا من حملةٍ أوسع تشنّها إيران ضدّ إسرائيل، تشمل عشرات الهجمات الإلكترونيّة على أهدافٍ إسرائيليّةٍ.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
