بدأت وزارة التربية والتعليم السورية تنفيذ برامج مكثفة لإعادة تأهيل المدارس المتضررة في المناطق المحررة حديثاً من تنظيم “قسد”، ولا سيما في محافظتي الرقة ودير الزور، تمهيداً لإعادتها إلى الخدمة مع بداية الفصل الدراسي الثاني، وضمان عودة آلاف الطلاب إلى مقاعدهم الدراسية.

مدير الأبنية المدرسية في وزارة التربية والتعليم محمد الحنون، أوضح في تصريح لمراسلة سانا، أن لجاناً وزارية مختصة زارت المناطق المحررة حديثاً في محافظتي الرقة ودير الزور، ونفذت حملات تقييم للاحتياجات ومسحاً ميدانياً للأبنية المدرسية، تمهيداً للبدء بأعمال الترميم والتأهيل، بما يضمن جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب مع بداية الفصل الدراسي الثاني.
1000 مدرسة بحاجة للترميم

وبيّن الحنون أن عمليات المسح والتقييم تمت بالتنسيق مع الوزارات الأخرى وكل الجهات المعنية، حيث أظهرت النتائج وجود 1000 مدرسة تحتاج إلى الترميم في المحافظتين، مؤكداً أن الوزارة وضعت خطة شاملة لإعادة تأهيل هذه المدارس، إضافة إلى العمل على سد النقص في الكوادر التدريسية وتأمين الكتب، والمستلزمات المدرسية اللازمة.
وذكر الحنون أن العدد الإجمالي لمدارس محافظة الرقة يبلغ نحو 1505 مدارس، تحتاج 400 منها إلى أعمال تأهيل وترميم لإعادتها إلى العملية التعليمية، في حين يبلغ عدد مدارس محافظة دير الزور 1285 مدرسة، تحتاج 600 منها إلى الترميم وتأمين المستلزمات المدرسية، بهدف ضمان حق كل طفل في مقعد دراسي آمن.
التعليم خطوة لإعادة الاستقرار للمناطق المحررة

وكان وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أكد في تصريح سابق، أن الوزارة اتخذت حزمة من الإجراءات العملية والعاجلة لمعالجة الواقع التربوي في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، شملت تشكيل لجنة مركزية متخصصة لتقييم واقع الأبنية المدرسية، وتأمين متطلبات السلامة والحراسة، وحصر احتياجات الكوادر التعليمية والإدارية، وتوفير الكتب المدرسية والوسائل التعليمية، إضافة إلى تحديد أولويات الترميم والصيانة والتجهيزات التربوية اللازمة.
ويعكس التركيز على إعادة تأهيل المدارس في محافظتي الرقة ودير الزور وفي مختلف المناطق السورية، أهمية دور التعليم لإعادة الاستقرار المجتمعي في المناطق المحررة، ولا سيما بعد سنوات من الانقطاع التعليمي الذي خلّف فجوات معرفية واجتماعية واسعة جراء ممارسات النظام البائد وتنظيم قسد في هذه المناطق.
وتشهد محافظتي الرقة ودير الزور عودة المؤسسات الخدمية بمختلف القطاعات للعمل بعد أن بسطت قوات الجيش العربي السوري منذ الـ 17 من الشهر الجاري سيطرتها تباعاً على قرى وبلدات محافظة الرقة وريف ديرالزور بعد تحريرها من تنظيم قسد وميليشيات PKK الإرهابية، وذلك تطبيقاً لاتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، والتي وقعها الرئيس أحمد الشرع في 18 الشهر الجاري ونصت على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
