آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » وزير الاقتصاد والصناعة يخاطب ضمير التاجر ووجدان الصناعي ويؤكّد للجميع :سنبذل أقصى ما نستطيع لضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة

وزير الاقتصاد والصناعة يخاطب ضمير التاجر ووجدان الصناعي ويؤكّد للجميع :سنبذل أقصى ما نستطيع لضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة

 

 

 

كتب الدكتور محمد نضال الشعار وزير الاقتصاد والصناعة على صفحته الشخصية صباح اليوم رسالة توجه فيها إلى أهلنا الكرام في سوريا والى إخوتنا التجار والصناعيين، شركاءنا في بناء الاقتصاد الوطني..

جاء فيها:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نستقبل هذا الشهر المبارك وبلدنا يخطو بثبات نحو مرحلة جديدة بعد التحرير. مرحلة عنوانها الأمل، وروحها التعاطف، وقيمتها العليا هي كرامة الإنسان السوري. وفي مثل هذه الأيام تتضاعف المسؤولية، وتتعاظم الأمانة، ويصبح الضمير هو البوصلة الأصدق في كل فعلٍ وفي كل قرار.

إخوتي التجار والصناعيين..

إن الاقتصاد الحر الذي اخترناه مسارًا لسوريا المستقبل هو اقتصاد مبني على المبادرة والإبداع والمنافسة العادلة، لا على الاستغلال ولا على تحميل الناس ما لا طاقة لهم به. الحرية الاقتصادية مسؤولية قبل أن تكون حقًا، وأخلاقاً قبل أن تكون أرقامًا.

إنني أدعوكم في هذا الشهر الفضيل إلى أن تحكموا وجدانكم في التسعير، وأن تراعوا أحوال الناس، وأن تتذكروا أن بين أيديكم أسرًا تكافح لتأمين قوت يومها. سوريا بعد التحرير ليست بلد احتكار أو مضاربة، بل بلد تعاطف وتراحم وتكافل. قوت الناس أمانة، والظرف الاستثنائي الذي نمر به يقتضي منا جميعًا سلوكًا استثنائيًا في النبل والمسؤولية.

لقد عانى شعبنا طويلًا، وصبر كثيرًا، وهو اليوم يستحق أن يرى في أسواقه صورة سوريا الجديدة: سوريا العدل، والرحمة، والإنصاف. وإن الربح المشروع حق، لكن المغالاة واستغلال الحاجة ليسا من قيمنا ولا من أخلاق تجارتنا التي عُرفت عبر التاريخ بالصدق والأمانة.

وأناشدكم أن تعتبروا العدل في الأسعار وتنازلكم عن بعض الربح صدقةً جاريةً على أرواح شهدائنا الأبرار، أولئك الذين قدّموا أرواحهم الطاهرة لتبقى سورية كريمة عزيزة. إن أرواحهم النقية لن ترضى بجورٍ أو ظلم، ولن تقبل أن يُرهق أهلهم وأبناؤهم بثقل الاستغلال. فليكن إنصافكم رحمةً لذكراهم، وليكن تسعيركم العادل وفاءً لتضحياتهم، فهم – بقيمهم التي ضحّوا من أجلها – رقيبٌ أمام الله عز وجل على العدل والرحمة في وطنٍ أرادوه وطن كرامة وعدالة.

أؤكد لكم أن وزارة الاقتصاد والصناعة، رغم شح الموارد وضيق الإمكانات، ستبذل أقصى ما تستطيع لضبط الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وحماية المستهلك، وضمان المنافسة العادلة. لكن شريكنا الحقيقي في هذه المهمة ليس فقط القوانين والقرارات، بل ضمير التاجر ووجدان الصناعي، وإحساسهم بالمسؤولية الوطنية.

سوريا اليوم تُبنى بأيديكم كما تُبنى بسواعد عمالها وجهود مزارعيها وتضحيات أبنائها. فلنُثبت جميعًا أن اقتصادنا ليس مجرد حركة سلع وأموال، بل منظومة قيم وأخلاق، وأن تحرير الأرض ترافقه دائمًا حريةٌ مسؤولة في السوق، تحكمها الرحمة قبل الربح، والإنسان قبل الأرقام.

نسأل الله أن يجعل هذا الشهر شهر خير وبركة على سوريا وأهلها، وأن يوفقنا جميعًا لما فيه صلاح البلاد والعباد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

*وزير الاقتصاد والصناعة

نضال الشعار

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إطلاق الدليل التجاري والصناعي السوري الأول بمشاركة واسعة من رؤساء الغرف وممثلي الفعاليات الاقتصادية والتجارية والصناعية من مختلف المحافظات.

    تحت رعاية الدكتور محمد نضال الشعار وزير الاقتصاد والصناعة، افتتح علاء العلي رئيس اتحاد غرف التجارة السورية حفل التعارف بين غرف التجارة والصناعة ...