آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » وزير الدفاع الباكستانيّ: إسرائيل دولةٌ سرطانيّةٌ شريرةٌ ولعنةٌ على الإنسانيّة.. ترتكب إبادة جماعية بلبنان وتقتل مدنيين أبرياء أولاً غزة ثم إيران والآن لبنان

وزير الدفاع الباكستانيّ: إسرائيل دولةٌ سرطانيّةٌ شريرةٌ ولعنةٌ على الإنسانيّة.. ترتكب إبادة جماعية بلبنان وتقتل مدنيين أبرياء أولاً غزة ثم إيران والآن لبنان

اندلعت أزمة دبلوماسية حادة بين دولة الاحتلال الإسرائيليّ وبين باكستان، بعدما شنّ وزير الدفاع الباكستانيّ، خواجة محمد آصف، صباح أمس (الخميس)، هجومًا لاذعاً على إسرائيل في منشور على شبكة على منصّة التواصل الاجتماعيّ (إكس)، واصفاً إيّاها بأنها “دولة سرطانية شريرة ولعنة على الإنسانية”، على حدّ تعبيره.

وبحسب وسائل الإعلام العبريّة، التي نشرت الخبر وأبرزته اليوم الجمعة، فقد نُشرت التغريدة قبل يوم من بدء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، عاصمة باكستان، التي تُعدّ الوسيط الرئيسيّ في مفاوضات إنهاء الحرب وعضوًا في مجلس السلام الذي يرأسه ترامب في قطاع غزة.

وأشارت مصادر رفيعة في تل أبيب، وفق ما أفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، إلى أنّه بعد إداناتٍ إسرائيلية واسعة النطاق للتغريدة المعادية للسامية، تم حذفها.

ولفتت الصحيفة في تقريرها إلى أنّ وزير الدفاع الباكستاني كتب في منشوره: “إسرائيل شريرة ولعنة على الإنسانية. بينما تُجرى محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان. يُقتل مدنيون أبرياء على يد إسرائيل. أولاً غزة، ثم إيران، والآن لبنان. إراقة الدماء مستمرة بلا هوادة”.

وتابع وزير الخارجيّة الباكستاني في تغريدته قائلاً: “أرجو وأدعو أنْ يُحرق في جهنم أولئك الذين أنشأوا هذه الدولة السرطانيّة على أرض فلسطين، بهدف التخلص من اليهود الأوروبيين”.

وردًا على ذلك، أوضح الإعلام العبريّ، شنّ مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هجومًا لاذعًا على تصريحات آصف الليلة الماضية، واصفًا إياها بأنّها “دعوة وزير الدفاع الباكستاني لتدمير إسرائيل أمرٌ شائن. هذا ليس تصريحًا مقبولًا من أي حكومة، وبالتأكيد ليس من دولة تدّعي الحياد كوسيط سلام”، طبقًا لأقواله.

علاوة على ذلك، ردّ وزير الخارجية الإسرائيليّة، جدعون ساعر، على تصريحات الوزير الباكستاني، واصفًا إياها بأنّها “افتراءات دموية معادية للسامية صريحة”. وأضاف: “إنّ وصف الدولة اليهودية بالسرطان هو في الحقيقة دعوة لتدميرها. ستدافع إسرائيل عن نفسها ضد الإرهابيين الذين يتعهدون بتدميرها”، على حدّ تعبيره.

وإلى جانب هذا الموقف العدائي، هاجم وزير الدفاع الباكستانيّ إسرائيل بشدة في خطاب ألقاه أمام البرلمان الباكستاني، قائلًا إنّ على العالم الإسلامي “أنْ يُدرك أنّ عدويه الحقيقيين والأبديين هما الهند وإسرائيل”. كما أكّد الوزير في خطابه أنّ نفوذ إسرائيل قد امتدّ إلى ما وراء الشرق الأوسط، ليشمل أوروبا والولايات المتحدة، وحتى الدول العربية، مضيفًا أنّ أمام باكستان “فرصة كبيرة للعب دورٍ رياديٍّ في مواجهة هذا النفوذ”.

وكما ذُكر، تُعدّ باكستان الوسيط الرئيسي في عملية التوصل إلى اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة، وستُعقد المحادثات في عاصمتها إسلام آباد، ومن المقرر أنْ تبدأ جولتها الأولى اليوم، وفي الليلة التي أُعلن فيها وقف إطلاق النار، رحّب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بذلك، وكتب: “أدعو وفود البلدين إلى إسلام آباد لمواصلة المفاوضات. ونأمل بصدق أنْ تُحقق محادثات إسلام آباد سلامًا دائمًا، ونتطلع إلى مشاركة المزيد من الأخبار السارة في الأيام المقبلة!”.

ومن الجدير ذكره في هذا السياق أنّ باكستان، التي اتخذت من نفسها وسيطًا محايدًا، من بين الحلفاء القلائل للولايات المتحدة في المنطقة الذين لم يتعرضوا لهجومٍ إيرانيٍّ خلال الحرب، وذلك لعدم وجود قواعد أمريكية على أراضيها.

وشدّدّ الإعلام العبريّ على أنّه وفقًا للتقارير، فإنّ رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير، الذي يُعتبر الحاكم الفعلي للبلاد، هو مَنْ يقود جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة نيابةً عنها.

وتابعت قائلةً إنّ منير يتمتع بعلاقات وثيقة مع كبار مسؤولي الحرس الثوري الإيراني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي التقى به ثلاث مرات خلال العام الماضي.

وأشار الإعلام العبريّ إلى أنّه في مقالٍ استقصائيٍّ نُشر أمس في صحيفة (الغارديان) البريطانية حول جهود الوساطة الباكستانية، تمّ التأكيد على أنّ هذه الجهود، إلى جانب الرغبة في اكتساب مكانةٍ دوليّةٍ، كانت مدفوعةً في المقام الأول بمخاوف من عواقب الحرب.

واختتمت الصحيفة البريطانيّة تقريرها بالقول إنّ باكستان تستورد معظم نفطها من الخليج العربيّ، ومثل العديد من دول العالم، تأثرت بإغلاق إيران لمضيق هرمز، وفي إطار جهود الوساطة، سمحت إيران بمرور ناقلات النفط التي ترفع العلم الباكستانيّ، على حدّ تعبيرها.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“حرب” داخلية أميركية تتصاعد مع هدنة الشرق الأوسط

جهاد بزي   مثلما بدأت الحرب، كذلك انتهت، أو تكاد، على طريقة الرئيس دونالد ترامب في القفز من حدّ أقصى إلى آخر معاكس تماماً، حيث ...