كتب وزير المالية السوري الدكتور يسر برنيه:
كثُر اللغط وسوء الفهم في الأيام الماضية عن موضوع الضرائب الانتقائية واللصاقات على سلع مثل الكحول ومشروبات الطاقة والسجائر بأنواعها والمنتجات عالية السكر وغيرها من المنتجات المصنفة عالمياً انها مضرة بالصحة. وتم تداول معلومات وأرقام غير صحيحة ومبالغ فيها، على الرغم من أن هذا النوع من الضرائب او الرسوم يطبق في معظم دول العالم للحد من استهلاك هذه المنتجات، في اطار توصيات منظمة الصحة العالمية.
المنطق الذي نفكر فيه حول هذا النوع من السلع في المنظومة الضريبية الجديدة في سورية، ينطلق من الأسس التالية:
-الحد من التهريب وحماية المنتج المحلي والمنتج النظامي ودعم المصانع السورية،
-الحد من استهلاك المنتجات الضارة بالصحة، في اطار خطة التغطية الصحية الشاملة،
-تحقيق موارد ضريبية تساعدنا في توظيفها مباشرة في برامج لدعم قطاع الصحة والضمان الصحي، وتشجيع الصادرات السورية،
لكن الأكثر أهمية، وهو ما أود التأكيد عليه أننا في إصلاحاتنا سنكون منسجمين مع الممارسات العالمية وتنافسيين مع الدول الأخرى من حيث العبء الضريبي على هذه المنتجات، اي ان الرسوم او الضرائب عندنا لن تكون اعلى ابداً من مثيلاتها في الدول المماثلة او المجاورة. وهذا ما نقوم حالياً بدراسته بتأنٍ، حيث نقوم بمراجعة ملف اللصاقات، خاصة أن النظام الضريبي الجديد قيد النقاش ولم يقر بعد.
نحتاج لاستكمال الدراسة ومراجعة كامل العبء الضريبي على كل هذه المنتجات على اختلافها من حيث الأنواع والأحجام. وعند التطبيق سنراجع الرسوم الأخرى على هذه المنتجات، بحيث لا يكون هناك ضريبة مضاعفة.
يذكر أنه وانطلاقاً من إيماننا بالحوار والتشاور، كنت قد اجتمعت الأسبوع الماضي في مقر الوزارة مع اصحاب هذه المصالح بمشاركة غرف الصناعة، وتم التشاور معهم ووضحنا لهم رؤيتنا بما يخدم مصلحة الاقتصاد السوري وقطاع الأعمال والمجتمع، ووجدنا تفهماً لها. وسنتابع التعاون للوصول إلى الحلول المناسبة.
أعيد وأؤكد، النظام الضريبي السوري الجديد، الذي سيتم تطبيقه بعون الله هذا العام، وسبق نشر مسودته الأولى، وهو الذي عملنا عليه بالمشاركة مع قطاع الأعمال والمجتمع، سيكون:
-بسيط الاجراءات وسهل التطبيق
-عادل ومنصف، يعزز الثقة بين المالية والمكلفين
-يراعي محدودي الدخل
-يقوم على استخدام الرقمنة الحديثة وتطوير خدمات المتعاملين
-تنافسي جداً بالمقارنة من الدول الاخرى
-يدعم قطاع الصناعة والمنتج المحلي
-يحفز ويشجع الاستثمار في سورية
-يقدم إعفاءات كبيرة في القطاعات الأكثر اولوية للاقتصاد السوري
-يدعم فرص التنمية في المناطق التنموية والنائية
-يقوم على منطق تشجيع الامتثال الطوعي لا القهري، نستخدم فيه التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي للحد من التهرب الضريبي،
-القرارات والتكاليف الضريبية ستبنى على الادلة،
لعلني أسوق مثال عملي في مسودة ضريبة المبيعات، أكثر من تسعة الاف سلعة وخدمة معافاة من الضريبة، بالطبع جميع احتياجات المواطن الأساسية من غذاء ومنتجات منزلية أساسية ودواء، لا ضريبة عليها.
باب الحوار والشراكة مفتوح على مصراعيه، في كل ما يخدم مصالح واقتصاد سورية والمواطن السوري، ولا يوجد شيء نخفيه، ولن نتردد او نخجل من التعديل والتطوير كلما كان هناك ما يبرر ذلك.
اختم لاقول لمن يشيع اننا نثقل الضرائب، الواقع هو العكس، اذ ان حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلي الاجمالي في سورية هي اقل من 5 في المائة، مقابل نسبة مستهدفة عالمياً تبلغ 15 في المائة.
(أخبار سوريا الوطن2-صفحة الوزير)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
