أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن مرسومي تقديم الحوافز والإعفاءات للمنشآت المتضررة خلال فترة الثورة ، وتسوية الديون المتعثرة لدى البنوك المملوكة من الدولة، يجسدان رغبة الدولة السورية في التخفيف عن الناس من المتضررين والمتعثرين، ليعاودوا نشاطهم وتأمين مصادر رزقهم.
وقال الوزير برنية، في منشور له على فيسبوك اليوم الأحد: إنه تم بموجب المرسومين منح إعفاءات ضريبية للمتضررين لمساعدتهم في إعادة تأهيل منشآتهم وخلق فرص عمل، وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين بعد إعفاء القروض المتعثرة من الفوائد، ورد الدين إلى أصله.
المستفيدون عشرات الآلاف من السوريين
وأضاف برنية: “سيستفيد من هذين المرسومين عشرات الآلاف من السوريين الذين أنهكتهم الحياة وعاشوا في قلق وحذر، كما ستنتهي الآلاف من القضايا والملاحقات والحجوزات، وترفع الرهونات عن آلاف العقارات التي حيدت عن العمل الاقتصادي وتجمدت أنشطتها”.
وأوضح برنية أن الغاية من هذه المراسيم والإصلاحات الأخرى التي يتم العمل عليها، هو المساهمة في الحد من الفقر والبطالة، من خلال إعادة إدماج المتعثرين في الدورة الاقتصادية، وتحقيق العدالة الاجتماعية عبر التفريق بين المتعثر الحقيقي والمتخلف المتعمد، ومنح الأول فرصة واقعية لتصحيح وضعه المالي.
وأشار برنية، إلى أن الهدف أيضاً دعم استعادة الطبقة الوسطى لدورها الاقتصادي، من خلال تمكينها من تسوية ديونها والعودة إلى الإنتاج، وخاصةً أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مضيفاً: “يعزز ذلك حشد القدرات من أجل تنمية المجتمع وتوفير سبل العيش الكريم للمواطنين”.
توضيحات حول المستفيدين
وأكد وزير المالية، أن ما دفعه للحديث مجدداً عن هذا الموضوع، هو أن هناك دوماً حاجة للتذكير والتوضيح، منعاً للتأويل، حيث يروج البعض لأشياء لا يعرف من أين جاؤوا بها حول غايات هذه المراسيم، وقال أعيد التذكير:
إنه لن يستفيد منهما أعوان وأزلام النظام البائد.
ولن يستفيد منهما الأشخاص الذين لديهم قضايا فساد جاري التحقق منها لدى الجهات الرقابية والقضائية.
المتعثرون ذوو المبالغ الكبيرة، سيكون لهم معالجة خاصة في سياق المرسوم.
ليس هناك أثر رجعي، بمعنى أنه لا ينطبق على التسويات النافذة.
ليس هناك ارتباط بين معالجة الديون المتعثرة والتسويات المالية القائمة لدى لجنة مكافحة الكسب غير المشروع.
يحق للسلطات الرقابية والإشرافية في إطار ضوابط محددة، استبعاد أي شخص من الاستفادة من هذه المراسيم، فقط بهدف التأكد من عدم استغلال أحد الفاسدين لهذه الحوافز والإعفاءات.
وأكد برنية أنه يتم العمل لوضع التعليمات التنفيذية للمرسومين المذكورين، لوضعهما موضع التنفيذ.
ويقضي المرسوم الرئاسي رقم 69 لعام 2026، الصادر في آذار الماضي بتشكيل لجان تقدير الضرر ومنح إعفاءات ضريبية ورسومية للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية المتضررة بنسب متفاوتة، وفق آليات تعتمد على حجم الضرر وتبدأ اعتباراً من عام 2026.
بينما يقضي المرسوم الرئاسي رقم 70 لعام 2026، الصادر بالفترة ذاتها بتطبيق أحكام تسوية الديون والتسهيلات الائتمانية المتعثرة في المصارف العامة، ومنح إعفاءات من الفوائد التأخيرية والعقدية والغرامات، مع تنظيم إعادة جدولة الديون التي تتجاوز كتلة الدين فيها 100 مليون ليرة سورية، وذلك وفق الشروط والمهل المحددة في مواد المرسوم.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
