اعتبر وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الإثنين، العلاقة مع الإمارات “بالغة الأهمية”، مشيرا إلى اختلافات في وجهات النظر بشأن اليمن، بين الرياض وأبو ظبي.
جاء ذلك وفق ما ذكر وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي، في العاصمة وارسو التي وصلها فيصل بن فرحان الأحد، في زيارة غير محددة المدة.
وقال الوزير السعودي، إن “العلاقة مع دولة الإمارات تعد بالغة الأهمية، وعنصرا أساسيا في استقرار المنطقة”.
وأعرب عن حرص بلاده “على بناء علاقة قوية وإيجابية مع دولة الإمارات، بوصفها شريكا مهما ضمن مجلس التعاون الخليجي”.
ويضم المجلس 6 دول هي السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
وبشأن الملف اليمني، قال فيصل بن فرحان: “هناك اختلافات في وجهات النظر (بين الرياض وأبو ظبي)، وقد قررت دولة الإمارات الانسحاب من اليمن، والسعودية ستتحمل المسؤولية”.
واعتبر أن ذلك “سيشكل الأسس الرئيسية لضمان استمرار العلاقة بشكل قوي ومتواصل، بما يخدم مصالح دول المنطقة كافة”.
وشهد اليمن في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي تطورات مكثفة، إذ اتهمت السعودية الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل لتنفيذ عمليات عسكرية بمحافظتي حضرموت والمهرة (شرق) على الحدود الجنوبية للمملكة.
وفي اليوم نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، قصفه شحنة أسلحة بحضرموت قادمة من الإمارات، وقرر رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج قواتها خلال 24 ساعة.
في المقابل نفت الإمارات، إحدى دول التحالف، صحة اتهامها بتحريض المجلس الانتقالي المنحل، وقالت إن شحنة الأسلحة كانت مخصصة حصرا لقواتها في اليمن، وأعلنت سحب ما تبقى من قواتها في البلاد.
في السياق، قال فيصل بن فرحان بالمؤتمر الصحفي، إنه تم توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس تنسيقي بين المملكة وبولندا، متطلعا أن يعزز آلية التنسيق والتعاون بين البلدين
وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وبولندا يسجل نحو 8 مليارات دولار.
وبشأن القضايا العربية، أضاف الوزير السعودي: “نثمن التوافق مع بولندا حيال القضية الفلسطينية، وناقشنا بدء المرحلة الثانية من خطة السلام بشأن غزة”.
من جانبه، قال وزير خارجية بولندا سيكورسكي في كلمته خلال المؤتمر: “ندين ما قامت به إسرائيل في غزة ونؤكد دعمنا لجهود الدول في تنفيذ مخطط السلام”.
ومنتصف يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في إطار خطته المكوّنة من 20 بندا لإنهاء الحرب بالقطاع والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وأنهى الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، استمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بحوالي 70 مليار دولار.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
