قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
— إذا تفكرنا في هذه الآية نجد أن الوَهَن ليس ضعف الجسد،
بل انكسار الداخل ؛
و تآكل العزيمة ؛
وفقدان الدافع ؛ واستسلام بطيء غير مُعلن..
فنهى الله عنه قبل أن يتحوّل إلى هزيمة…..
// وفي قوله :ولا تهنوا ولا تحزنوا
قدّم الوهن على الحزن؛
لأن:
الوهن يُضعف القدرة
والحزن يُضعف الرغبة…
ليس: “لا تحزنوا” إنكارًا للمشاعر،
بل: لا تُقيموا فيها.
[حيث أن الحزن إذا طال: صار وهنًا.]
—وفي قوله :﴿وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾
فالإنسان قد يُهزم ظاهريًا،
ولا يُهزم إيمانيًا.
فمن استعلى بإيمانه:
لم ينكسر
ولم يتصاغر
ولم يتنازل عن قيمه
حتى وهو في أضعف حالاته…..
فمن أيقن أنه مع الله: لم يَهُن…
ولو أثخنته الجراح.
إذاً هذه الآية
هي وصفة قرآنية: لعلاج الانكسار الداخلي.
فقد تُهزم معركة،
لكن لا تُهزم رسالة ؛؛
ومن ثبت إيمانه: بقي عالياً ،،
ولو انحنى الواقع…
ونشير في هذا المجال لقول الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام):
” لا تكثر من الشكوى فيأتيك الهم ، ولكن أكثر من الحمدلله تأتيك السعادة ”
{جمعة مباركة }

(أخبار سوريا الوطن-1)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
