مالك صقور
تناقلت وكالات الأنباء في العالم ومواقع الإتصال الاجتماعي والسوشيال ميديا ، ما كتبه الرئيس دونالد ترامب الخميس الماضي : ” كان لي الشرف العظيم أن التقي بماريا ما تشدو من فنزويلا ، لقد منحتني ماريا جائزة نوبل للسلام تقديراً للعمل الذي قمت به . إنها لفتة رائعة من الاحترام المتبادل ” .
وفي الوقت نفسه ، نشروا رسوماً كاريكاتوريةً لعدة رسامي كاريكاتير عالميين عن هدية ميدالية جائزة نوبل للرئيس الأمريكي . جسدّت هذه الرسوم وعكست آراء مختلفة حول هذه المناسبة . ولأن جائزة نوبل تُعتبر أكبر وأهم جائزة في العالم ، يهتم كثير من الناس بها ؛ وكثير من الناس أيضاً لايهتمون بها ولا يهمهم لمن مُنحت ولا من فاز بها . بعد أن تسيّستْ اللجنة المانحة وصارت منحازة وأصبحت الجائزة تُمنح لغير مستحقيها .
بالنسبة إلي : لقد فقدت جائزة نوبل منذ بعيد مصداقيتها ، بعد أن مُنحتْ إلى مجرمي حرب في الكيان الصهيوني : ففي عام 1978 مُنحت جائزة نوبل لمناحيم بيغن !! وفي عام 1994 مُنحتْ لكل من إسحاق رابين وشمعون بيرز .!!!
فعندما توهب جائزة باسم السلام لمجرمي حرب وإبادة ، معنى ذلك فقدت هذه الجائزة مصداقيتها ، وانحرف القائمون عليها عن أهداف الجائزة .. ومن هنا ، كان السؤال عندما مُنحت جائزة نوبل للسيدة ماريا ماتشادو :لماذا منحت هذه الجائزة للسيد ة ما تشادو، في حين كان السيد ترامب يطمح ويحلم بها… وليسجل التاريخ إنه (( بطل السلام )) ، وفجأة مُنحت للفنزويلية مارينا كورينا ماتشادو !!
من هي ماريا ماتشادو ؟!
وما هي منجزاتها ؟ وما هي كتبها ؟ وماذا قدمت للعلم أو للبشرية حتى استحقت هذه الجائزة ؟!؟! بعد البحث والتمحيص ، لم يجد الباحثون عن آثار ماتشادو الأدبية ولا العلمية أي شيئ يُذكر .. ومن هي ماتشادو هذه ؟! إنها زعيمة المعارضة اليمينية الرجعية الفنزويلية ضد الثورة البوليفارية وضد اليسار وضد التقدم ..وأكثر من ذلك : هي حليفة وصديقة مجرم الحرب حاكم الكيان الصهيوني المطلوب للعدالة الدولية .. لقد صرحت ماتشادو مراراً وتكراراً ، إنها ستنقل سفارة فنزويلا من تل أبيب إلى القدس . وهنا بيت القصيد : متى عُرف السبب بطُل العجب . إذن ، هذا هو السر في منحها الجائزة .
وعلى الرغم ، من تصريح الرئيس الأمريكي وإعلانه عشية اختطاف رئيس فنزويلا : إن ماتشادو لا تحظى بشعبية في فنزويلا ، ولن تكون رئيسة فيها ، على الرغم من ذلك ، جاءت صاغرةً لتقدم له ميدالية الجائزة .. أمام العالم كله . وقد تلقفها شاكراً واعتبرها لفتة عظيمة . فيما اعتبرها المراقبون أنها رشوة مفضوحة . فاعتبروا يا أولي الألباب .
أما عن نوبل وعن جائزته ، فللأسبوع القادم .
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
