جورج عيسى
بعد 40 يوماً على اندلاع الحرب، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى هدنة لأسبوعين برعاية باكستانية. لكنها هدنة هشة. في ما يلي أربع نقاط يمكن أن تفجّر الخرق الديبلوماسي الذي رعته باكستان.
“كارثة”… خلافات في إسرائيل
وجّه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً: “لم يكن هناك قط كارثة سياسية على مدى كامل تاريخنا”. سبب ذلك أن “إسرائيل لم تكن حتى جزءاً من المحادثات عندما تم اتخاذ القرارات بشأن أمننا القومي”. وأضاف أن نتنياهو “أخفق سياسياً واستراتيجياً”.
في مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، نفى نتنياهو ذلك وقال إن الولايات المتحدة كانت دائماً على تنسيق مع إسرائيل خلال الإعداد للهدنة، مما يؤكد حساسية الحسابات السياسية في هذا الموضوع. ولم تكن المعارضة وحدها من انتقد الهدنة. النائب زفيكا فوغل من حزب “القوة اليهودية” (بزعامة إيتمار بن غفير)، كتب على “أكس” أن “ترامب جَبُن”. أحد أسباب التصعيد الكلامي حيال الهدنة أنها سنة انتخابات تشريعية في إسرائيل. ويبدو أن التصعيد ليس كلامياً وحسب.
إيران ولبنان… قنبلة موقوتة
هل كان “حزب الله” مشمولاً بالهدنة؟ أكدت إيران وباكستان ذلك بينما نفته إسرائيل والولايات المتحدة. وليس أن الأربعاء كان يوم حرب عادياً. بعد الظهر، شنت إسرائيل أعنف سلسلة من الغارات على لبنان منذ اندلاع الحرب في 2 آذار/مارس، وحتى منذ تفجير أجهزة النداء “البيجرز” بحسب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
ليل الأربعاء، ذكر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف نقطة مواصلة ضرب “حزب الله” كجزء من الأسباب التي تجعل المفاوضات المتوقعة في إسلام آباد “غير منطقية”. هل وقّعت إيران الهدنة وقبلت بفصل “حزب الله” تحت الضغط، ثم ندمت لاحقاً؟ أم أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراجعتا عن ضم لبنان في ملف الهدنة؟ قد لا يكون الجواب مهماً. الواضح أن استمرار الحرب على لبنان، خصوصاً بوتيرة الأربعاء، قد ينهي الهدنة.
النووي… عود على بدء
تحدثت إيران عن أن الهدنة ضمنت حقها بالتخصيب، على أن تُعالج التفاصيل في المفاوضات. نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود مثل هذا الحق واصفاً إياه بـ “الخداع”. وكان قد أشار إلى أن بلاده ستعمل مع إيران على إزالة اليورانيوم المخصّب المدفون تحت الأنقاض.
قضية اليورانيوم بالغة الحساسية، إذ لا يستطيع الطرفان التراجع عن العتبة التي وضعاها. ويشير تضمن النسخة الفارسية من مسوّدة الهدنة الحفاظ على حق التخصيب إلى أهمية هذا الموضوع بالنسبة إلى الجمهور الإيراني العريض، وبشكل أهم، بالنسبة إلى الحرس الثوري الممسك بزمام القرار.
لا هدنة بلا الخليج
إذا كان الإيرانيون يتساءلون عما وقّع عليه قادتهم، فقد يتساءل الخليجيون، بل العالم كله، عما وقّع عليه ترامب. قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن “المرور الآمن” في المضيق سيتم “بالتنسيق” مع الجيش الإيراني. تحدثت إيران عن رسم عبور للسفن، وقال ترامب لاحقاً إن أميركا قد تتشاركه مع إيران. ولمّح الحرس الثوري إلى نشر ألغام في المضيق إذ رسم ممرات بديلة “آمنة” للسفن.
سيرفض الخليج العربي ذلك بشدة. طالبت الإمارات العربية المتحدة بالتوضيح. وواصلت دول عدة في الخليج التصدي للمقذوفات يوم الأربعاء. بالتالي، قد تضطر هذه الدول إلى التحرك إذا ثبت أنها غير مشمولة بالهدنة. أكد ترامب مساء الأربعاء أهمية أمن الملاحة في المضيق، بانتظار تأكيده رفض أي هجوم على حلفائه.
أخبار سوريا الوطن١-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
