أكد مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية مازن علوش أن المنافذ البرية شهدت حركة للمسافرين تجاوزت 6.5 ملايين مسافر، بينما شهدت حركة الاستيراد والتصدير دخول 350 ألف شاحنة براً، ورسو 850 باخرة في الموانئ السورية منذ تحرير سوريا في كانون الأول الماضي.
وأوضح علوش في لقاء خاص لـ سانا أن الهيئة تضم العديد من المديريات والأقسام، بدءاً من المنافذ البرية الحدودية المتوزعة على الحدود مع تركيا، ولبنان، والعراق، والأردن، ومروراً بالموانئ البحرية طرطوس، واللاذقية وبانياس، والعديد من موانئ الصيد والنزهة المنتشرة على طول الحدود البحرية، والمناطق الحرة الموجودة في عموم سوريا، وصولاً إلى المطارات، ومديريات الجمارك الموجودة فيها.
المنافذ البرية والبحرية تحت إدارة موحدة

ولفت علوش إلى أن كل تلك المديريات تتبع للهيئة، إضافة إلى الإدارة المركزية في دمشق، والتي تضم قرابة 15 مديرية مركزية تقوم بالعمل على جميع هذه المنافذ، إلى جانب المناطق الحرة، كما تقوم المديرية العامة للموانئ بإصدار جوازات سفر للبحارة والشهادات الطبية وغيرها من الشهادات التي تخص أمور البحارة .
وبين علوش أنه دخل عبر المنافذ الحدودية منذ التحرير حتى اليوم 350 ألف شاحنة بين استيراد وتصدير وبحمولة زادت على 8 ملايين و 300 ألف طن من المواد الغذائية واللوجستية، وغيرها من المواد المستوردة والمصدرة، إضافة إلى مئات السيارات التي دخلت عبر المنظمات الدولية الشريكة والمنظمات الموجودة في الداخل والتي تنسق مع الجهات الحكومية.
عودة مليون سوري للاستقرار النهائي
وأوضح علوش أنه منذ اليوم الأول للتحرير بدأت عودة السوريين المهجرين إلى وطنهم بعد سقوط النظام البائد، وسط تسهيلات كبيرة، وتبسيط للإجراءات، حيث صدر القرار بإعفاء كل السوريين العائدين من جميع الرسوم لهم وللأثاث المصاحب، إضافة إلى صدور قرار إعفاء كامل من الرسوم لكل سوري لديه مصنع أو منشأة في الخارج ويرغب بنقله إلى الداخل.
وأكد علوش الاهتمام الحكومي الكبير لجهة تذليل أي صعوبات أمام العودة الطوعية للسوريين، حيث دخل عبر المنافذ البرية التي هي قيد الخدمة منذ التحرير حتى اليوم قرابة ستة ملايين ونصف المليون مسافر في كلا الاتجاهين بين قادمين ومغادرين، بينهم مليون سوري عادوا للوطن للاستقرار النهائي.
طرطوس واللاذقية في صدارة حركة السفن
بعد التحرير شهد مرفأا اللاذقية وطرطوس زخماً كبيراً، يقول علوش مضيفاً: وصلت أولى باخرة إلى مرفأ طرطوس في 12 كانون الأول 2024، وبدأنا حركة تنزيل البضائع تباعاً، ووصل إلى مرفأ اللاذقية منذ التحرير حتى اليوم أكثر من 300 باخرة، وإلى مرفأ طرطوس أكثر من 550 باخرة، وبحمولة تقدر بين مليون ونصف المليون طن في اللاذقية، وقرابة ثلاثة ملايين طن في طرطوس، وبحجم مناولة ضخم جداً يتضاعف شهراً بعد آخر.
بانياس مركز لاستيراد المشتقات النفطية
وبين علوش أن مرفأ بانياس في الوقت الحالي مخصص لاستيراد وتصدير النفط، وفي ظل عدم وجود تصدير خصص للاستيراد حالياً، حيث وصلت إليه منذ إعادة تأهيله حتى تاريخ اليوم قرابة 70 باخرة محملة بالمشتقات النفطية، من البنزين والمازوت والنفط والفيول، وبحمولة تزيد على مليونين ونصف المليون طن من المشتقات النفطية.
شراكات دولية لتطوير الموانئ السورية
أشار مدير العلاقات في الهيئة إلى العقود التي تم توقيعها لتطوير الموانئ السورية، حيث
وقعت الهيئة مع الشركة الفرنسية CMA CGM في قصر الشعب بدمشق في 1 أيار الماضي، وبحضور الرئيس أحمد الشرع اتفاقية لإدارة وتشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، موضحاً أن المرحلة الأولى من العقد انتهت، وسيتم البدء بالثانية قريباً.
وحول مرفأ طرطوس، أضاف علوش: إنه بحضور الرئيس أحمد الشرع جرى في 13 تموز الماضي بقصر الشعب في دمشق توقيع اتفاقية بين الهيئة وشركة موانئ دبي العالمية بقيمة استثمارية تبلغ 800 مليون دولار أمريكي، لاستثمار وتشغيل وتوسعة وإدارة ميناء طرطوس، وتطوير بنيته التشغيلية واللوجستية بما يتوافق مع المعايير الدولية، موضحاً أن اللجان الفنية للشركة بدأت مرحلة دراسة لبدء أعمال الصيانة، وخلال الشهرين القادمين سيكون هناك بدء توريد للآليات الجديدة.
ولفت علوش إلى أن موانئ الصيد والنزهة تمتد على طول الشريط البحري من برج إسلام، ورأس البسيط، وأرواد، مروراً بجبلة، وانتهاء باللاذقية وطرطوس، إضافة إلى سبعة موانئ ومرسى بحري لسفن الصيد على امتداد الحدود البحرية.
أكثر من 500 فرصة استثمارية بالمناطق الحرة
وبين علوش أن المناطق الحرة في سوريا اندمجت ضمن هيكلية الهيئة تحت مسمى مؤسسة المناطق الحرة، وتتوزع المناطق في دمشق، وعدرا، ومطار دمشق واللاذقية و طرطوس، وحسياء بحمص، وفي المسلمية بحلب، واليعربية بالحسكة والأخيرة خارج الخدمة حالياً.
وأشار علوش إلى صدور مرسوم بإنشاء منطقة حرة في محافظة إدلب، سيبدأ العمل عليها خلال الفترة القريبة القادمة، موضحاً أن المناطق الحرة التي دخلت بقوة حيز العمل في الوقت الحالي هي عدرا و دمشق، وبمطار دمشق الدولي.
وتبذل الهيئة جهوداً كبيرةً في أعمال صيانة وتأهيل المنطقة الحرة في المسلمية لكونها أكبر المناطق الحرة الموجودة في سوريا، والتي عانت كثيراً بسبب جرائم النظام البائد، وفق علوش، موضحاً أنه بدأ الاكتتاب عليها والتسجيل على ربع الفرص الاستثمارية الموجودة فيها، ومؤكداً أن هناك أكثر من 500 فرصة استثمارية جديدة في مختلف المناطق الحرة.
تعاون سوري–أردني في المنطقة الحرة المشتركة
وأوضح علوش أنه لدى هيئة المنافذ البرية والبحرية شراكة مع الجانب الأردني في المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة، التي توجد قرب معبر نصيب الحدودي، وتضاعف حجم العمل فيها عن العام الماضي، مشيراً إلى أن أعمال إعادة تأهيل بعض المباني فيها وصيانتها ما تزال مستمرة، بهدف الارتقاء بها وإدخال فرص استثمارية جديدة إليها بالتعاون مع الجانب الأردني.
حل الضابطة الجمركية ومكافحة التهريب بعد التحرير
وقال علوش: “الضابطة الجمركية ومديرية مكافحة التهريب بعهد النظام البائد كانت بمثابة “الفزاعة” أمام التجار والصناعيين والمستثمرين، وسيفاً مسلطاً على رقابهم، ما تسبب بهروب آلاف الصناعيين والتجار من البلد آخذين استثماراتهم معهم خوفاً من بطش القائمين على تلك المديريات”، مضيفاً : “بعد التحرير اتخذ قرار بحل الضابطة الجمركية السابقة، وخاصة أن القسم الأكبر منها كانوا يشاركون إلى جانب النظام البائد في المعارك، وارتكبوا جرائم عديدة”.
وتابع علوش: “بعد حل الضابطة الجمركية تم العمل على إعادة بنائها من جديد، ورفدها بكوادر ذات خبرة، وفي الوقت الحالي أصبح لدينا فروع في حلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس وإدلب ودمشق وريفها ودرعا ودير الزور”.
إعادة الحقوق لأصحاب المصادرات القديمة
أوضح علوش أنه بعد التحرير تمت إعادة ما كان في المستودعات من مواد مصادرة على زمن النظام البائد وحل مئات القضايا السابقة، حيث تمت إعادة مصادرات للمواطنين، ومنها مئات الدراجات النارية والسيارات، والمشغولات الذهبية، وذلك دون فرض أي غرامات على أصحابها، مؤكداً أن العمل مستمر لحل كل القضايا والتحديات التي خلفتها سياسة النظام البائد.
وبين علوش أن الجمارك في كل المنافذ البرية والبحرية والجوية هي من اختصاص الهيئة العامة للمنافذ، حيث يتركز العمل في المطارات على تفتيش حقائب المسافرين، ومراقبة الممنوع والمسموح إدخاله وإخراجه، مشيراً إلى أنه تم تحديد كمية الذهب والعملات النقدية المسموح بإدخالها وإخراجها من المنافذ الجوية، ويتم التشدد بتطبيق ذلك عبر فريق مختص بالمطارات.
تعليم بحري ومخابر جديدة لضمان الجودة
وقال مدير العلاقات بالهيئة : “توجد ثانويات بحرية لتعليم الطلاب اختصاصات الميكانيك والملاحة، إلى جانب المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري، التي تعنى بإصدار الشهادات الأعلى من الشهادات الثانوية سواء للمؤسسة أو للمعاهد الخاصة الموجودة، في اللاذقية وطرطوس”، موضحاً أن جميع الامتحانات تكون في المديرية العامة للموانئ، حيث تمنح الشهادات بتخصص ربان أو شهاده كبير مهندسين.
وحول مديرية المخابر والجودة للإدارة المركزية للهيئة أوضح علوش أنها تعنى بفحص المواد المستوردة والمصدرة عبر المنافذ الحدودية، ويوجد في كل منفذ قسم للمخابر والجودة تجري فيه اختبارات لكل المواد، وهو مجهز بالكشف الإشعاعي والحجر البيطري والزراعي والكيميائي، ويعمل به كادر من أطباء بيطريين ومهندسين زراعيين واختصاصات أخرى ، كاشفاً عن خطة لوضع ثلاثة مخابر مركزية جديدة بالخدمة في اللاذقية وطرطوس وحلب ودمشق خلال الأشهر القريبة القادمة.
اخبار سورية الوطن 2_سانا