آخر الأخبار

*هناء ديب

كما كل أزماتنا المعيشية والاقتصادية التي تتفاقم جراء التغاضي والتقصير الحاصل من الجهات المعنية في معالجتها منذ بدايتها كي لا تتراكم مشاكلها دخلت أزمة بدء فقدان الأدوية خاصة أدوية الأمراض المزمنة بالتوازي مع ارتفاع أسعارها بشكل كبير حتى الأدوية المحلية الصنع وتشكًل سوقٍ سوداء خاصة بالدواء بات العديد من المحتاجين يلجؤون لها لأن حياة المريض مرتبطة بالدواء. المواطنون تحملوا أشد ظروف الحياة قسوة طوال سنوات الحرب العدوانية المفروضة على بلدنا وتبعات الحصار الاقتصادي الجائر وحتى حالات التخبط وضياع البوصلة بغالبية الأحيان من أصحاب القرار في التصدي لمشاكل وصعوبات في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية والمعيشية وصولاً للتعايش مع تصريحات مستفزة لا يمكن تقبلها من هذا المسؤول أو ذاك الذي ينزل كلامه على الناس كالمطرقة لتمرير قرارات رفع الأسعار المسائية . ولكن ونضع تحتها ألف خط لا يمكن السكوت أو التغاضي عن الوضع المزري الذي وصل إليه الكثير من المرضى خلال الأشهر الأخيرة تحديداً وحالات الاستغلال لهم واضطرارهم للبحث ساعات طويلة والتنقل من صيدلية لإيجاد دواء دون جدوى ليتدخل بعض الناصحين لهم بأن لا حل إلا السوق السوداء وعند تحريك الليرات بالجيبة يحضر أي دواء بدقيقة كما من غير المقبول إطلاقاً الاستمرار باعتماد سياسة غض الطرف الحاصل من مختلف الجهات الرقابية والمعنية وعلى رأسها وزارة الصحة عما يجري في سوق الدواء أو السماح لقلة من منتجي ومستوردي الدواء التحكم بمرضى هم في أمس الحاجة لحبة الدواء من خلال فرض سيطرتهم والتحفظ على الأدوية في مستودعاتهم لحين استجابة الحكومة لتهديدهم بفقد الدواء من السوق أو رفع أسعاره بنسبة 75 % ضاربين بعرض الحائط أدنى مستويات التحلي بأخلاق مهنتهم الإنسانية . أصوات وجع الناس التي صبرت على مرارة تحصيل لقمة العيش سترتفع والصبر هنا سينفد ويتحول لغضب واحتقان على وقع ارتفاع وجع أحبتهم وحاجتهم للدواء ويزداد الألم عندما يتعلق الموضوع بوجع أطفال تحت وطأة حاجتهم للدواء . من هنا فإن مطالبة الحكومة أكثر من مرة الوزراء الاسراع في التجاوب مع شكاوي المواطنين وابتكار الحلول لمعالجة صعوباتهم ومحاسبة المقصرين والفاسدين سينحصر صداها داخل قاعات اجتماعاتهم وإثبات مصداقيتها ممكن من خلال التصدي سريعاً على سبيل المثال لا الحصر لمعالجة ملف فقدان الدواء من السوق والعمل على تأمينه ولاسيما أدوية الأمراض المزمنة والتعامل بجدية مع المحتكرين ومحاسبة من يسهل تحكمهم بحياة الناس ومعلومكم الدواء خط أحمر وزيادة.

(سيرياهوم نيوز-الثورة15-12-2021)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لا فائدة من عودة سورية إلى “عرب إسرائيل”!!

*علي عبوداستغرب حماسة البعض لعودة سورية إلى الجامعة العربية وتوقعهم ان تشارك في قمة الجزائر !وأستغرب أكثر دعوة البعض الآخر لتأسييس مجلس بديل للجامعة العربية ...