يُعد هذا الكتاب من روائع الأدب العالمي، يتميز ببساطته وعمقه في الوقت ذاته. فهو يُخاطب الطفل الكامن في داخل كل إنسان، ويعيد إلى القارئ القدرة على النظر إلى الحياة بصفاء وبراءة، بعيداً عن التعقيدات المادية.
القصة تبدأ بطيّار يهبط اضطرارياً في الصحراء، حيث يلتقي بالأمير الصغير القادم من كوكب بعيد. يروي الأمير مغامراته عبر كواكب مختلفة، حيث يقابل شخصيات ترمز إلى عيوب البشر: الملك الذي لا يملك رعايا، المغرور الذي يبحث فقط عن التصفيق، السكير الذي يشرب لينسى عاره، ورجل الأعمال الذي يحصي النجوم معتقداً أنها ملك له.
ومن أهم المواقف علاقة الأمير بـ الوردة على كوكبه، إذ أحبّها لكنها كانت متطلّبة، فلم يدرك قيمتها إلا بعد أن تركها. هذه العلاقة ترمز إلى الحب الذي يكتسب معناه الحقيقي بالمسؤولية والوفاء.
اقتباس عن الوردة:
> “أنت مسؤول إلى الأبد عمّا روّضتَه.”
وهذا يعني أن الحب والصداقة ليست مشاعر عابرة، بل التزام دائم.
وعندما يلتقي الأمير بالثعلب على الأرض، يعلمه درساً عميقاً عن معنى الروابط الإنسانية:
اقتباس من الثعلب:
> “إنّ الأشياء الجوهرية لا تُرى بالعين، إنما تُرى بالقلب.”
في النهاية، يُدرك الأمير أن قيمة الحياة تكمن في البساطة، في الحب، وفي أن يكون الإنسان وفيّاً لما أحب.
*الفكرة الرئيسة:
الكتاب يوجّه رسالة واضحة مفادها:البشر غالباً ينشغلون بالمظاهر والماديات، لكن المعنى الحقيقي للحياة لا يُدرك إلا بالحب، بالمسؤولية، وبأن ننظر إلى العالم بعيون القلب لا بعيون الجسد.
(اخبار سوريا الوطن 1-