ناقش وزير العدل مظهر الويس، خلال اجتماع تشاوري مع رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، العديد من الملفات وضرورة رفع مستوى التنسيق بين الجهات القضائية ولجان العدالة الانتقالية، بما ينعكس على تسريع وتيرة الإجراءات وتعزيز سيادة القانون.
التأكيد على التعاون وتعزيز حقوق الإنسان

وأكد الوزير الويس خلال الاجتماع الذي عُقد في وزارة العدل اليوم، أهمية التعاون مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في مجالات العمل المشتركة وتعزيز حقوق الإنسان وبناء الدولة على أسس صحيحة، لتفعيل مسار العدالة الانتقالية وترسيخ سيادة القانون.

وفي تصريح لمراسل سانا عقب الاجتماع، أشار النائب العام للجمهورية العربية السورية القاضي المستشار حسان التربة، إلى أن وزارة العدل ستستمر بالتعاون الكامل مع الهيئة في المرحلة المقبلة، لافتاً إلى الاتفاق على السماح لفرق الهيئة بزيارة السجون والاطلاع على ملفات الموقوفين.
وأوضح القاضي التربة أن العمل المشترك قطع شوطاً مهماً، وسيستمر بما يخدم إرساء العدالة وتحقيق الإنصاف للضحايا، لافتاً إلى أن هنالك معايير تطبق حالياً للتمييز بين مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، وبين من لا يثبت بحقهم ذلك ممن لم يتورطوا بهذه الانتهاكات، وأن إصدار قانون العدالة الانتقالية سيشكل الإطار القانوني الأكمل باختصاصات واضحة، مع ضرورة الاستمرار بمعالجة الملفات المحولة من قبل وزارة الداخلية.

من جانبه، بين رئيس الهيئة عبد اللطيف أن مسار العدالة الانتقالية انطلق فعلياً منذ أشهر، وأن الهيئة أنهت تشكيل لجانها الست: لجنة الحقيقة، ولجنة المحاسبة والمساءلة، ولجنة جبر الضرر، ولجنة الذاكرة الوطنية، ولجنة الإصلاح، ولجنة بناء السلام والسلم الأهلي، مشيراً إلى أن قانون العدالة الانتقالية وصل إلى مراحله الأخيرة، وسيُعرض على مجلس الشعب فور تشكيله.
تأكيد على أهمية المسار وخطوات مستقبلية

وأكد عضو لجنة المحاسبة والمساءلة في الهيئة، المحامي رديف مصطفى، أنه تم خلال الاجتماع التشديد على أهمية المضي قدماً في مسار العدالة الانتقالية، باعتباره خطوة جوهرية في حياة السوريين، ولا يمكن تحقيق السلام المستدام دون السير فيه بشكل متوازٍ مع مسارات أخرى.
وكشف أن الهيئة أنجزت الصيغة الأولية لقانون العدالة الانتقالية، لأن القوانين السورية الحالية لا تجرّم عدداً من الانتهاكات الجسيمة، وأن مشروع القانون سيُطرح قريباً للرأي العام.
حضر الاجتماع عضوا الهيئة الدكتور حسن جبران والدكتور أحمد سيفو.
وكان وزير العدل بحث في ال 30 من الشهر الماضي مع رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، سبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية لضمان نجاح تطوير نموذج وطني سوري للعدالة الانتقالية وتحقيق السلم الأهلي.


syriahomenews أخبار سورية الوطن
