آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » الآراء منقسمة على عملة سوريا الجديدة

الآراء منقسمة على عملة سوريا الجديدة

 

 

في احتفال إشهار خاص أقيم في مدينة المعارض وقصر المؤتمرات في دمشق، أعلنت الحكومة السورية المؤقتة عن شكل العملة السورية الجديدة، في خطوة تأتي ضمن سياسات إزالة الصور والشعارات المرتبطة بالحزب والنظام السابق. مقاربة تعتمد عادة في التجارب الانتقالية، حيث يقرأ تصميم العملة بوصفه بياناً سياسياً مصغراً، ومحاولة لإعادة تعريف «الدولة» في المخيال العام.

 

وغابت الرموز الشخصية عن العملة الجديدة، في مقابل اعتماد رسوم فنية مستوحاة من طبيعة سوريا وتاريخها، ومن منتجاتها الزراعية مثل الزيتون والقطن والقمح والورود، إضافة إلى زخارف تراثية. وقد تراوحت ردود فعل السوريين على التصاميم الجديدة بين من رأى فيها خياراً مناسباً وحيادياً في بلد يعيش صراعاً أهلياً داخلياً، وبين من اعتبرها تصاميم غير احترافية.

 

ومن ردود الفعل التي جرى رصدها على منصات التواصل الاجتماعي، كتب التشكيلي فهد يكن عبر حسابه على فايسبوك: «تصاميم العملة السورية المقترحة سوقية ومخزية». وعلّقت الصحافية رشا ملحم قائلة: «نباتات منشان ما ينطبع آثار… أوكيه، بس سؤال: شو الفرق بين الأوثان والأصنام؟»، فيما ذهب آخرون أبعد في قراءتهم للعملة الجديدة، معتبرين أنّها تكريس رمزي لـ«الاحتلال التركي»، نظراً إلى وجود ما وُصف بـ«النجمة السلجوقية – التركية» في التصميم، وسط أنباء عن طباعة العملة الجديدة في تركيا، بعدما كانت تُطبع سابقاً في روسيا. ويُذكر أن الوجه الخلفي للعملة جاء موحّداً، ويحمل صورة مبنى مصرف سوريا المركزي في دمشق.

 

وتداول سوريون تصاميم بديلة أُنتجت باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، أضافوا إليها رموزاً من الحياة اليومية، مثل حلاوة الجبن والمتّة والفستق الحلبي، فيما تساءل آخرون عن غياب اللحمة والدجاج عن العملة، والاكتفاء بالنباتات. في المقابل، أشادت بعض الحسابات بالرموز المختارة، إذ كتب الصحافي والناقد الفني خليل حنون أن الشكل الجديد الذي اعتمدته الحكومة السورية المؤقتة للعملة هو «الأسرع والأسهل، لأن أي رموز أخرى كانت ستُحدث جلبة احتجاج وتراشقاً أعنف».

 

كذلك، أعادت بعض الحسابات تداول صور للعملات السورية الورقية القديمة من فئات الخمسة والعشرة والخمسة والعشرين ليرة، إضافة إلى فئة الخمسمئة الشهيرة، المعروفة باسم «الملحفة»، والتي تحيل في الذاكرة السورية إلى مرحلة كانت فيها الليرة تتمتع بقوة شرائية عالية.

 

وكُشف عن العملة الجديدة بست فئات، خلال عرض ليزري أُقيم على واجهة مصرف سوريا المركزي، بحضور رسمي ضمّ الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، وحاكم مصرف سوريا المركزي، وعدداً من المسؤولين والمدعوين في قصر المؤتمرات في دمشق. وتبع الإشهار حوار إعلامي مع الشرع، ركّز فيه على طمأنة السوريين، ودعوتهم إلى عدم الفزع خلال عملية استبدال العملة، والتعامل معها بهدوء.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القصة الكاملة للسلام الضائع بين إسرائيل وسورية (1-3)

بقلم: يغئال كيبنيس “قُبلت مطالبك. ستُسرُّ جداً”. قال الرئيس الأميركي، بيل كلينتون، للرئيس السوري، حافظ الأسد، عندما اتصل به في آذار 2000، وطلب لقاءه في ...