آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب الأسبوع » كتاب “زوربا اليوناني” لنيكوس كازانتزاكيس

كتاب “زوربا اليوناني” لنيكوس كازانتزاكيس

 

متابعة :غنى سليمان عباس

 

“زوربا اليوناني” رواية فلسفية-إنسانية تحكي عن صداقة غير متوقعة بين رجل مثقف يعيش داخل أفكاره، وآخر بسيط يُدعى زوربا يعيش الحياة بكل اندفاعها.

ومن خلال الحوار والمواقف اليومية، تتحول الرواية إلى تأمل عميق في معنى الحرية والخوف واللذة والألم، وفي كيفية تصالح الإنسان مع الحياة بدل مقاومتها.

 

يضعنا نيكوس كازانتزاكيس أمام مواجهة هادئة بين نمطين من الحياة: عقل يفكّر كثيرًا، وروح تعيش بلا حساب. ومن هذا التباين تولد واحدة من أشهر الشخصيات في الأدب العالمي: زوربا.

 

لا يقدّم زوربا فلسفة جاهزة ولا تنظيرًا معقّدًا، بل يعبّر عن قناعته بالحياة من خلال سلوكه اليومي وكلماته العفوية. وفي حضوره تتكرر الأسئلة الكبرى: ما قيمة المعرفة إن لم تُترجم إلى حياة؟ ولماذا نخاف الفرح كما نخاف الألم؟ فيقول زوربا في إحدى عباراته الدالة( إن الحياة ليست مسألة تُحلّ، بل تجربة تُعاش)، مؤكدًا أن الإنسان يحتاج أحيانًا إلى شيء من «الجنون» ليبقى حيًّا بحق.

 

وخلال الرواية، تتكشّف فكرة أساسية مفادها أن الهروب من الألم هو هروب من الحياة نفسها، وأن الخسارة لا تعني الفشل بقدر ما تعني المرور بتجربة إنسانية كاملة. لذلك تبدو جُمل الرواية أقرب إلى خلاصات وجودية قصيرة، تترك أثرها في القارئ أكثر مما تقدّم إجابات نهائية.

 

تكمن قيمة زوربا اليوناني في بساطتها العميقة؛ فهي لا تدعو إلى التمرّد الأعمى، ولا إلى الزهد العقلي، بل إلى التوازن بين الفكر والإحساس. ولهذا السبب ما تزال الرواية حاضرة، لأنها تخاطب القارئ الذي يشعر بأنه مؤجِّل للحياة، أو عالق في التفكير، أو خائف من التجربة.

 

أهم الجمل في الرواية:

 

«ما معنى كل ما نقوله إن لم نعيشه؟»

«الحياة يا سيدي مشكلة لا تُحلّ، بل تُعاش.»

«عندما تحب، تتحمل كل شيء، حتى الألم.»

«الإنسان يحتاج إلى قليل من الجنون ليكون سعيدًا.»

 

العِبر المستخلصة:

 

الإفراط في التفكير قد يحرم الإنسان من متعة العيش.

الألم والخسارة جزء أساسي من التجربة الإنسانية.

الحرية الحقيقية تبدأ عندما يتصالح الإنسان مع نفسه.

لا توجد حياة بلا أخطاء، لكن توجد حياة بلا ندم.

(أخبار سوريا الوطن 1)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تجليات الأنوثة والغياب.. في “سيدة الماء” للشاعر علم الدين عبد اللطيف

علي الرّاعي: (وردٌ، وقتُ الغياب، وقتُ الأميرة، احتمالات، ومضات، دلالات، وقتُ المنفى، حالات، قصائد وأعمدة..) تلك عناوين ضمتّها المجموعة الشعرية للأديب علم الدين عبد اللطيف، ...