يقول الدكتور محمد راتب النابلسي في موسوعته بوضوحٍ تام:
“إنَّ الفتنة الطائفية هي الهبة المجانية التي يقدمها الأغبياء لأعدائهم!”.
العدوُّ التاريخي لا يهمه (س) ولا (ص) من الطوائف، بل يهمه تفكيك النسيج الاجتماعي.
حينما نتقاتل طائفياً، نحن ننفذ “أجندة” الخارج بأيدينا وبدماء أبنائنا. العدو يريدنا (أشلاءً ممزقة) ليسهل التهامنا.
-المُواطَنَةُ.. هِيَ “العُرْوَةُ الوُثْقَى” فِي الأرْضِ
يؤصل الشيخ النابلسي لمفهوم عظيم في موسوعته يخص الحالة السورية:
“نحن شركاء في الوطن، وفي المصير، وفي المعاناة”.
قاعدة التعايش: “أنا لا أطلب منك تغيير مذهبك، ولا تطلب مني تغيير مذهبي.. ولكن أطلب منك أن نكون (يداً واحدة) في بناء الوطن وحمايته”.
الوطن للجميع، والرب هو المحاسب. المعيار في المجتمع يجب أن يكون (العدل والكفاءة)، لا الانتماء الطائفي.
-مَنْطِقُ “السَّفِينَةِ الوَاحِدَةِ”.. إمَّا النَّجَاةُ أو الغَرَق!
يستخدم النابلسي هذا المثل النبوي ليصف حال السوريين اليوم:
“تخيلوا سفينة فيها ثقوب، وبدلاً من سدها، يتشاجر الركاب حول من تسبب فيها!”.
إذا غرقت سوريا بفعل الفتنة، فلن تنجو طائفة على حساب أخرى.
الغرق سيعم الجميع، والجوع لا يفرق بين مذهب ومذهب، والقذيفة لا تسأل عن هوية الضحية. خلاصنا في (تلاحمنا)، وهلاكنا في (تشظينا).
– أدَبُ الاختِلافِ.. لَيْسَ خِلَافاً!
ينبه الدكتور النابلسي في دروسه حول “السلم الأهلي”:
“الاختلاف في وجهات النظر أو المذاهب هو (تنوع غنى)، أما الاقتتال فهو (تنوع هدم)”.
المسلم الحقيقي هو من يسعى لـ حقن الدماء.
“كلمة طيبة تجمع الشمل، خيرٌ من ألف محاضرة تفرق الصف”. علينا أن نبحث عن (القواسم المشتركة) وهي 90%، ونترك الـ 10% الخلافية لخالق الأرض والسماوات.
خُلَاصَةُ المَنْهَجِ مِنْ مَوْسُوعَةِ النَّابُلُسِي:
“يا أهلي في سوريا.. عودوا إلى لغة العقل والرحمة. الفتنةُ نائمة، ومن أيقظها فقد خان الله ورسوله والوطن. كونوا مبرداتٍ للآلام، لا مراوح للفتن. نحن شعبٌ واحد، وتاريخنا واحد، ومستقبلنا لا يُبنى إلا بالحب والتسامح”.
نِدَاءُ الاستِقَاظِ:
يا ابن سوريا.. قبل أن تسبَّ أو تخوّن، تذكر أنَّ الذي يقابلُك هو (أخوك في الوطن). ارمِ سلاح الحقد، وامسك بِيَدِ البناء.
سُؤالٌ لِلضَّمِيرِ السُّورِي:
ماذا جنينا من سنوات الخصام سوى الدمار؟ ألم يحن الوقت لنفتح صفحة (الإنسان) قبل (الطائفة)؟
(أخبار سوريا الوطن1-مصادر مختلفة)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
