كتب محمد خير الوادي :
اول مرة منذ نحو ستة عقود، تميد الارض تحت اقدام نظام ولاية الفقية الايراني . واول مرة يسقط جدار الخوف والرعب ، الذي اشاده الحرس الثوري وفرعه القمعي ” وزارة اطلاعات ” اي المخابرات ” في ايران .فخلال أكثر من نصف قرن ، عاث نظام ولاية الفقيه خرابا وفسادا في المنطقة ،عبر اذرعه العسكرية ومنظماته الطائفية . وقد برزت صورة سوداء ، وسمت تصرفات هذا النظام : فاينما حلت ايران ، حل وراءها الدمار والقتل والطائفية وتقسيم المجتمعات . رأينا ذلك في سورية ولبنان والعراق واليمن ، وفي مناطق اخرى . لقد اعمت الطموحات الامبراطوية الفارسية ، بصر وبصيرة نظام ولاية الفقيه ، وجعلته يصدق الاكاذيب التي اطلقتها آلته الدعائية حول ” انتصارات الثورة الاسلامية “. وما يلفت الانتباه ،هو حرص نظام ولاية الفقيه على تغليف طموحاته الاستعمارية هذه، بشعارات مضللة وبراقة عن فلسطين ونصرة المظلومين والمستضعفين، ومحاربة الشيطان الاكبر في العالم . ولم يبخل نظام الملالي ،في اهدار مقدرات ايران كلها لتمويل اوهامه هذه. فقد انفق هذا النظام مبالغ طائلة لتغذية خططه التوسعية ، وتأسيس منظمات طائفية حاقدة اتمرت باوامره . لكن الاحداث اظهرت ، ان احلام وطموحات نظام ولاية الفقيه ، كانت اكبر بكثير من أن تتحملها ايران وشعبها . هذا الشعب الذي الذي ازداد فقرا ، وعانى من القمع والارهاب والرعب المنظم .واليوم ، دقت ساعة الحقيقة . وبدأت تنهار ركائز امبراطورية ولاية الفقية واحدة تلو الاخرى . فقد تصدعت اهم قواعد هذا النظام في سورية ، التي كانت بمثابة “درة تاج الامبراطورية “، واهتزت بقوة الارض تحت اقدام وكلاء ايران في لبنان واليمن ، ووصلت خطط الهيمنة على العراق الى طريق مسدود . وبدأ يتصدع الهلال الشيعي ،الذي هندسته القيادة الايرانية . والاهم من ذلك كله ، هو انفجار بركان الغضب الشعبي ، الذي اشتعل في وجه الملالي ، في طول ايران وعرضها. لقد تحرك الشعب الايراني الذي عانى من الظلم والفقر ، وقاسى وطأة الازمات الاقتصادية الخانقة ، التي تجلت بالانهيار المروع لقيمة الريال الايراني، الذي كان يساوي خمسين الفا للدولار الواحد عام 2018، وتهاوى اليوم الى نحو مليون ونصف ريال لكل دولار ! لقد اذل نظام الملالي شعب ايران وأفقره ، وعاث خرابا في المنطقة ، وازداد كارهوه ،وتقلصت دائرة محبيه في العالم . وكانت النتيجة الحتمية : ان اغلق هذا النظام الافاق كلها امام استمراره، ودمر طرق نجاته ، ولم يبقى امامه سوى طريق واحد هو : مزبلة التاريخ !
(أخبار سوريا الوطن1-الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
