آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » تطورات مهمة في الملف السوري

تطورات مهمة في الملف السوري

 

أحمد رفعت يوسف

منذ عودة وزير الخارجية التركي حقان فيدان من واشنطن، يشهد الموقف التركي في سورية، تحولات هامة، وخاصة فيما يتعلق بالاتفاق الموقع بين الرئيس أحمد الشرع، وقائد تنظيم قسد مظلوم عبدي، في العاشر من شهر آذار من العام الماضي، والتفاهمات التي توصل إليها الجانبان حول الاتفاق، والتي أعلنها وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، في رسالة خطية إلى مظلوم عبدي، والذي عارضته تركيا بشدة، وتطلبت زيارة سريعة من وزير الخارجية التركي حقان فيدان، وبرفقته وزير الدفاع، ورئيس جهاز الاستخبارات، تم بعدها تجميد الاتفاق، وحصول الاشتباكات في حلب، بين قوات من قسد، ووحدات من الفصائل المسلحة، التابعة للجيش السوري، مما استدعى تدخلاً أمريكياً مباشراً، أسفر عن زيارة عاجلة لوزير الخارجية التركي حقان فيدان لواشنطن، بعدها تم تسجيل عدد من المواقف المهمة:
** تم وقف الاشتباكات التي كانت تحدث في منطقة منبج ومحيطها، والتي كانت تشهد اشتباكات شبه مستمرة، بين الجيش الوطني الذي تديره تركيا، وقوات سورية الديمقراطية، ولم تطلق طلقة واحدة، منذ عودة فيدان من واشنطن.
** اتصال بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديميير بوتين، صرح بعدها أردوغان، بأنه موافق على الاتفاق، الذي تم بين الشرع وعبدي.
** أما المؤشر الأهم، وهو أن قادة ميليشيا قوات السلطان مراد، التي تديرها تركيا، يبيعون ممتلكاتهم، وتركوا سلاحهم، ويستعدون لمغادرة سورية.
** أيضاً فصيل العمشات، شهد قتالاً داخلياً، على خلفية اتهامات بسرقة معاشات عناصرها، ويبدو أن هناك توجه لحل هذه الميليشيا.
هذه التطورات، تعني انسحاب القوات التركية من المناطق التي تحتلها في شمال سورية، لأن الجيش التركي، كان يعتمد على هذه الفصائل في مواجهة قسد، ولم يكن يحاربها بشكل مباشر.
ما يعطي هذه الأخبار مصداقية أكبر، أن مصادر تركية غير رسمية، لكنها موثوقة أكدتها، ومنها الصحفي التركي (أردنان زانترك) المقرب من الحكومة.
هذه المعلومات، تؤكد أن الاتفاق بين الرئيس الشرع وعبدي، سيطبق وفق التفاهمات التي أعلنها أبو قصرة، والتي تعني وجود توافق على إدارة شبه ذاتية، لم يحدد مداها وتفاصيلها بعد، فيما إذا كانت فيدرالية، أو لامركزية موسعة، في مناطق شمال شرق سورية.
كما أن هذه التطورات، تفتح المجال فور تطبيقها للتساؤلات، حول الوضع في السويداء، والساحل السوري، حول الفيدرالية واللامركزية، لأن ما يطبق في مناطق قسد، سيتم المطالبة بتطبيقه، في السويداء ووسط وغرب سورية.
معروف أن تركيا، تعارض بشدة الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد، بسبب الأبواب التي يفتحها تطبيق الاتفاق في سورية، للمطالبة بتطبيقها في المناطق الكردية في تركيا، وربما مناطق أخرى غيرها في تركيا، ويبدو أن تركيا، خضعت لضغوط أمريكية وروسية كبيرة، حتى وافقت على الاتفاق، وهذا سيكون له تبعات على الوضع الداخلي التركي، ستلي تطبيق الاتفاق في سورية مباشرة.

 

 

 

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل إقالة زيلينسكي ضرورة ملحة لإدارة ترامب والكرملين؟

علي وطفي العالم ينتظر ما هو الرد على محاولة وصول الدرونات الى مقر رئيس دولة كبرى نووية واستهدافه شخصيا ..! وهل وقع  زيلينسكي قرار مقتله ...