آخر الأخبار
الرئيسية » الزراعة و البيئة » مصدر للدخل والخير.. تربية النحل في سوريا تواجه تحديات وجودية لاسيما التغيرات المناخية

مصدر للدخل والخير.. تربية النحل في سوريا تواجه تحديات وجودية لاسيما التغيرات المناخية

مركزان الخليل:

تحديات كبيرة تفرض نفسها على الساحة السورية مرتبطة بالظروف السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية، إلى جانب التحولات الكبرى التي ظهرت خلال العام الماضي، ومازالت مستمرة بدءاً من أول أيام التحرير، وصولاً الى إنهاء حالة الحصار الاقتصادي وإلغاء العقوبات وأخطرها قانون قيصر.
هذا بدوره فرض واقعاً اقتصادياً جديداً، نحتاج فيه لتضافر الجهود في كل القطاعات، لكن الاقتصادي أهمها، وضرورة الاستفادة من كل مكوناته، وقطاع النحل وتربيته من أولويات ذلك.

خطورة مستمرة

يرى الخبير الزراعي المهندس عبد الرحمن قرنفلة أن أخطر ما تعرض له اليوم قطاع النحل في سوريا، حرائق الغابات، والتغير في الحالة المناخية، ناهيك بالتعديات التي حدثت، ومازالت تحدث على أيدي البشر والتأثيرات السلبية التي أظهرتها خلال المراحل السابقة، وانعكاسها السلبي على الحياة البشرية، والطبيعة الإنتاجية لجميع مكونات الإنتاج الحيواني والنباتي، في مقدمتها “إنتاج العسل” الذي يعتبر من أهم المواسم التي تتغنى بإنتاجيتها العالية.

الحفاظ على التنوع الحيوي

وأشار قرنفلة في تصريحه لـ”الحرية” إلى أن تربية النحل في المناطق الجافة وشبه الجافة تلعب دوراً مهماً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والحفاظ على التنوع الحيوي وتوازن توزع الأنواع النباتية، وتعتمد على الموارد الطبيعية المتاحة، وتعتبر من المشاريع متناهية الصغر والمولدة للدخل، وتساهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين نوعيته، كما تدعم تربية النحل قطاع الثروة الحيوانية، بإخصاب نباتات المراعي الطبيعية، ولا تتنافس تربية النحل على الموارد الأخرى التي يحتاجها البشر أو تلك اللازمة للماشية وهي تربية صديقة للبيئة، كما لا تحتاج أراضي زراعية، ولا تتطلب امتلاك الأرض، أو استئجار أرض، وخصوبة التربة ليست مسألة مهمة للنظر فيها، والأعلاف ليست مشكلة أيضًا لأنها تتغذى على موارد غير مستخدمة: “الرحيق وحبوب اللقاح” وتتناسب جيدًا مع أنظمة المشاريع الصغيرة.

حقائق اقتصادية

ونوه قرنفلة بأنه وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، يعتمد الأمن الغذائي والتغذية وصحة البيئة على التأبير”إخصاب الأزهار بواسطة النحل”، عن طريق نقل حبوب اللقاح، من الأزهار المذكرة إلى مياسم الأزهار المؤنثة”، حيث يسهم النحل وغيره من الملقحات في 35 بالمائة من إجمالي إنتاج المحاصيل في العالم، فيقوم بتلقيح 87 من أصل 115 محصولًا غذائيًا رئيسياً في جميع أنحاء العالم، التلقيح مسؤول عن ما يقرب من 90 بالمئة من نباتات الزهور البرية، وزهور المراعي الطبيعية و 75 بالمئة من المحاصيل الصالحة للأكل، والأهم أن النحل الذي يزور الأزهار، يوفر وظيفة بيئية مهمة لإنتاج المحصول العالمي، من خلال خدمات التلقيح الخاصة به، قدرت القيمة الاقتصادية الإجمالية لتلقيح المحاصيل في جميع أنحاء العالم بـ 153مليار يورو سنويًا.

تهديدات متنوعة

إلا أن قطاع النحل يتعرض لتهديدات كبيرة وتشمل التهديدات الأكثر إلحاحًا لبقاء النحل على المدى الطويل: تغير المناخ، وفقدان الموائل وتجزئتها، والنباتات والنحل الغازية، والتنوع الجيني المنخفض، وانتشار مسببات الأمراض عن طريق النحل المُدار تجاريًا، والمبيدات الحشرية وغيرها.

المناخ أخطر التحديات

تغير المناخ هو أحد أكبر التهديدات التي تواجه النحل، وفق قرنفلة، فارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط الأمطار، وفقدان الموائل الطبيعية، جميعها تؤثر سلبًا على النحل، بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الأخرى في الزراعة يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية على النحل أيضأ وبكثرة.
تربية النحل تتطلب استثمارات أولية، وتكاليف صيانة، وتدريبًا خاصًا، بالإضافة إلى ذلك، فإن التقلبات في أسعار العسل يمكن أن تؤثر على ربحية المشروع، ومع ذلك فإن تربية النحل يمكن أن تكون مصدرًا مهمًا للدخل، خاصة في المناطق الريفية.

التحديات الاجتماعية

ويرى قرنفلة أن تربية النحل يمكن أن تكون مصدرًا مهمًا للتوظيف في المناطق الريفية، ومع ذلك فإن التحديات الاجتماعية مثل نقص التدريب، ونقص المعرفة، يمكن أن تكون عائقًا أمام تطوير هذا القطاع.

 

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منخفض جوّي مرفق بكتلة هوائية باردة ورطبة وأمطار في عموم المناطق السورية

تتأثر سوريا بمنخفض جوّي مرفق بكتلة هوائية باردة ورطبة، يبدأ تأثيره مع ساعات الليل على الساحل، وشمال غرب البلاد، ويتركز فيها حتى مساء الإثنين المقبل، ...