منال الشرع:
يرى الباحث الاقتصادي فاخر القربي أن نظام الاستثمار الجديد في سوريا يعتبر حجر الزاوية لتحفيز الاقتصاد في المرحلة القادمة، ويستعرض القربي الحوافز الواسعة التي يطرحها نظام الاستثمار، والتحديات التي تواجه تطبيقه الفعلي، مشدداً على أن نجاحه مرهون بإصلاحات هيكلية تضمن الشفافية وتواجه العقبات القائمة.
وأوضح القربي لـ “الحرية” أن نظام الاستثمار الجديد يعد العمود الفقري للاقتصاد في المرحلة القادمة، حيث يقدم حوافز وتسهيلات واسعة تشمل الإعفاءات الضريبية وتكون إعفاءات لمدد معينة، وخاصة في الصناعات المستهدفة مثل الصناعات المتقدمة أو للمشاريع التي تعتمد على التصدير، والإعفاءات الجمركية على استيراد الآلات والمعدات ومستلزمات الإنتاج الأساسية، وتسهيلات تمويلية من خلال توفير تمويلات ميسرة بأسعار وشروط ميسرة، وحزم حوافز متكاملة خاصة لقطاعات مثل التكنولوجيا، اللوجستيات، والخدمات المالية لدعم التنمية الاقتصادية.
تسهيلات إجرائية وإدارية
ويضيف القربي أن نظام الاستثمار يركز على تسهيل الإجراءات الإدارية للمستثمرين عبر:
– مركز الخدمة الشامل: نقطة واحدة لتسهيل جميع المعاملات الحكومية للمستثمر.
-تبسيط إجراءات التأسيس: جعل عملية تأسيس الشركات وإدارتها والتصرف فيها أكثر سلاسة وشفافية.
– تأشيرات سريعة: توفير تأشيرات عمل سريعة للمستثمرين الرئيسيين.
-دعم لوجستي: تسهيل الإجراءات المتعلقة بالاستيراد والتصدير والخدمات اللوجستي.
ويشير القربي إلى أن حماية المستثمر تمثل ركيزة أساسية في النظام الجديد، تتضمن: معاملة المستثمرين المحليين والأجانب بالقدر نفسه من الإنصاف، وحماية الملكية الفكرية والمعلومات التجارية السرية، وتوفير ضمانات قانونية (حماية من نزع الملكية إلا للمصلحة العامة وبمقابل عادل، والحق في تحويل الأرباح والأموال)، وتوفير آليات فعالة لتسوية المنازعات (تحكيم – وساطة) بجانب اللجوء للمحاكم.
كما أكد القربي أن أهداف النظام تتمثل في تنويع الاقتصاد، خلق فرص عمل، وتعزيز التنافسية، ويهدف نظام الاستثمار الجديد لجذب المستثمرين بتسهيلات ضخمة كالملكية الأجنبية الكاملة 100% وإعفاءات ضريبية تصل لـ 80% للصناعات التصديرية وعدم تدخل حكومي. وهذا ما يشير إلى تفاؤل رسمي بزيادة الإقبال، وخاصة من المستثمرين العرب، ولكن يجب أن يترافق ذلك مع إصلاحات هيكلية لضمان الشفافية وتجنب مخاطر هيمنة الشركات الكبرى وتأثيرها السلبي المحتمل على الاقتصاد المحلي، ما يعني أن الإقبال الفعلي يعتمد على تطبيق القانون فعلياً ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية بالبلاد.
ويضيف القربي أن طريق المستثمرين في سوريا يعاني من صعوبات متعلقة بضعف البنية التحتية الصناعية وارتفاع تكاليف التشغيل، اللذين يقفان كحجر عثرة أمام التحسينات المطلوبة. ويواجه القطاع أيضاً صعوبات ناجمة عن التضخم وندرة التمويل اللازم لمشاريع استثمارية كبيرة. كما أن البيئة الأمنية والسياسية تلعب دوراً محورياً في جذب المستثمرين.
ويشير القربي إلى أنه يجب تذليل كل هذه العقبات وتخفيف من حدّة الروتين والبيروقراطية كي نتمكن من تحقيق بيئة استثمارية محفزة وليست منفرة
أخبار سوريا الوطن١-الحرية
syriahomenews أخبار سورية الوطن
