آخر الأخبار
الرئيسية » تربية أخلاقية وأفعال خيرية » شيخ الأزهر يرد على مزاعم تروّج لوجود “عدم انسجام” بين الأزهر ومؤسسات الدولة خلال السنوات الأخيرة ومحاولة عرقلة جهود الرئيس السيسي.. ويؤكد: نتشرف بالدفاع عن فلسطين ووسيلتنا “البيان بالحكمة”

شيخ الأزهر يرد على مزاعم تروّج لوجود “عدم انسجام” بين الأزهر ومؤسسات الدولة خلال السنوات الأخيرة ومحاولة عرقلة جهود الرئيس السيسي.. ويؤكد: نتشرف بالدفاع عن فلسطين ووسيلتنا “البيان بالحكمة”

رد الإمام الأكبر أحمد الطيب، بحزم على مزاعم تروّج لوجود “عدم انسجام” بين الأزهر ومؤسسات الدولة خلال السنوات الأخيرة ومحاولة عرقلة جهود الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي حوار خاص مع جريدة صوت الأزهر، قال: “هذه الادعاءات وأشباهها مما روج له البعض ونفخ على ناره، في محاولة لزرع الفرقة بين مؤسسات الدولة الراسخة. والحق يقال: إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يبذل جهودًا استثنائية لتوحيد الشعب المصري، وإعادة بناء الوطن على أسس من الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء”.

وأضاف شيخ الأزهر أن الرئيس السيسي “لم يكتفِ بالتقدير اللفظي لدور الأزهر، بل أظهر دعمًا عمليًّا مستمرًّا لمكانته العالمية”، مشيرًا إلى رعايته الكريمة لمؤتمرات كبرى مثل “مؤتمر المواطنة” و”مؤتمر الأزهر لنصرة القدس”، فضلاً عن دعمه المتواصل لمشروعات الأزهر والحفاظ على اختصاصاته.

وأكد أن الأزهر كان “حاضرًا بقوة في الميدان الفكري” خلال الحرب الوطنية التي قادها الرئيس السيسي ضد الإرهاب، موضحًا أن التعاون بين الأزهر وسائر مؤسسات الدولة كان “نموذجيًّا ومسؤولًا”.

ولفت إلى أن تقدير الرئيس للأزهر سبق حتى توليه الرئاسة، وأنه “في جولاته الخارجية، خصوصًا في الدول الإسلامية، لا يفوّت فرصة للإشادة بالأزهر ودوره في مكافحة التطرف ونشر صحيح الدين”.

وأشار الإمام الطيب إلى أن العام الجديد يحمل آمالًا كبيرة بـ”تكريم سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بافتتاح مكتبة الأزهر الجديدة”، بالمشاركة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الذي “تكرم مشكورًا ومأجورًا بدعم بناء هذه المكتبة”.

كما أعرب عن تقديره لموافقة الرئيس السيسي على “رعاية مؤتمر الحوار الإسلامي – الإسلامي” في نسخته الجديدة، المقرر عقده بالقاهرة في أبريل المقبل، بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، مؤكدًا أن هذا الدعم “يعكس حرص القيادة السياسية على تعزيز مبادرات الأزهر وتعزيز مكانته محليًّا وعالميًّا”.

وردًّا على سؤال حول اتهامات بأن الأزهر “عرقل جهود تجديد الخطاب الديني” التي دعا إليها الرئيس، قال الإمام الطيب: “من يقول ذلك لا يعرف الأزهر حق المعرفة، ولم يقرأ وثائقه أو يتابع مؤتمراته ومنهجه الدراسي أو بياناته أو برامجَه التلفزيونية أو صحيفته صوت الأزهر”.

وأوضح أن الأزهر “يؤمن منذ تأسيسه بأهمية تجديد الخطاب الديني”، وقد تُوّج جهده التاريخي في هذا المجال بـ”المؤتمر العالمي لتجديد الخطاب الديني” الذي عُقد في يناير 2020 برعاية الرئيس السيسي، حيث “تصدى المؤتمر بوضوح وحسم لأبرز القضايا التي يستغلها المتطرفون، مثل التكفير والحاكمية والهجرة، ووضع رؤية شرعية متكاملة للدولة الديمقراطية وحقوق المواطنة”.

وأضاف أن الأزهر قدّم خلال المؤتمر “رؤية شاملة لحقوق غير المسلمين في المواطنة”، و”اهتم بشكل استثنائي بقضايا المرأة، حتى اتُهم ظلمًا بمحاباتها!”.

وأكد أن الجهود لم تبدأ عام 2020 فحسب، بل تمتد لأكثر من 11 عامًا، شملت عقد المؤتمرات، وتطوير المناهج، وإصدار الوثائق، وتأكيد أن “التجديد عملية تراكمية مستمرة لا تتناقض مع التراث”.

وشدّد شيخ الأزهر على أن “الأزهر وعلماءه الأمناء على رسالته يرفضون كل من يطالب بإلغاء التراث جملةً وتفصيلًا، كما يرفضون من ينكمشون عليه وينكرون منجزات العصر”.

وأوضح أن رؤية الأزهر تقوم على مبدأ محوري: “نحن لا نُقدّس التراث، بل نُقدّره”، ونبني على ما فيه من صالحٍ كثير، مع الانفتاح على ما يتوافق مع مقاصد الشريعة من إنجازات العصر الحديث.

وأضاف قائلاً: “لقد دعونا الشباب المسلم إلى أن يكونوا جزءًا فاعلًا من الحضارة الإنسانية، دون أن يفقدوا هويتهم الدينية، ووثّقنا كل ذلك في مؤلفات صادرة عن الأزهر ومجلس حكماء المسلمين، تؤكد العلاقة التكاملية الإيجابية بين العلم والإيمان”.

وشدد على أن الأزهر يمارس دوره في دعم قضايا الأمة من خلال “البيان بالحكمة والموعظة الحسنة”.

جاء ذلك في حوار صحفي، هو الأول من وعه منذ 15 عاما، أجرته معه جريدة “صوت الأزهر” في مصر، ونشر الأربعاء، ويتزامن مع بلوغه الثمانين عاما.

وتحدث الطيب، عن القضية الفلسطينة قائلا: “لم يتعرَّض شعب في التاريخ لمثل ما يتعرَّض له الشعب الفلسطيني على مدار عقود طويلة وصلت ذروتها لإبادة جماعية شاهدها الجميع على الهواء مباشرة”.

وأجاب الطيب على بعض الأصوات التي تطالب الأزهر ببذل المزيد من الجهد في هذا الإطار قائلا: “نحن لسنا مؤسسة سياسية، ولا نملك إلا الضغط الإنساني والأخلاقي مع الأطراف المختلف”.

وبيّن أن “الأزهر مؤسسة إسلامية علمية تعليمية في المقام الأول، ثم هي معنية بقضايا الأمة، ووسيلته في التعبير عن مواقفه هي البيان بالحكمة والموعظة الحسنة”.

وأوضح أن المؤسسة الإسلامية التي يرأسها قامت بدور خلال حرب الإبادة، حيث نظمت “قوافل للإغاثة ودعم للطلاب الفلسطينيين، وتنظيم للمؤتمرات التي تجعل القضية حاضرة في وعي الأجيال”.

كما بيّن الطيب، أن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني شأن حاضر على الدوام في محادثاته مع جميع الوفود والمسؤولين الذين يلتقون به.

وفي هذا السياق، أكد استمرار دعمه “حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الكاملة ويقيم دولته وعاصمتها القدس الشريف”.

وأضاف أن “الأمة العربية قادرة إذا ما اتحدت وأخلصت نواياها على الوصول إلى حل لهذه القضية العادلة وإنقاذ هذا الشعب الأعزل من الفناء”.

ورد الطيب، على سؤال بشأنه استحقاقه جائزة نوبل للسلام، وأن موقفه الداعم للقضية الفلسطينية يعوق ذلك، قائلا: “لقد حصلت على ما هو أهم من أي جائزة.. لست بفضل الله ممن يشغلون أنفسهم بالجوائز أو الماديات أو يسعون إليها، أنا رجل بسيط جدا، وجائزتي التي أحبها هي كتاب وقطعة خبز وكوب شاي وجلسة هادئة أسفل شجرة في منزل العائلة بصعيد مصر (جنوب)”.

واستطرد: “أنا رجل قد بلغ الثمانين من عمره، وأشعر بأن الله تعالى كفاني بحلاله عن حرامه وأغناني بفضله عمَّن سواه، وأننى عازف عن كثير مما في أيدى الناس من زينة الحياة الدنيا”.

وأكد أن هدفه خدمة المسلمين، مضيفًا: “شريعتنا تنبذ الظلم وتحرِّمه تحريما قطعيا.. كل ذلك هو أقصى ما أبتغيه، وغاية ما أطمح إليه فيما تبقى لي من العمر، وأدعو الله أن يوفقني فيه ويعينني عليه”.

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
x

‎قد يُعجبك أيضاً

المسيحيون شركاء لا طلاب حماية: إلى أي مدى يعزز دور الكنيسة المصالحة الوطنية الحقيقية؟

أسماء الفريح:   في رفضٍ واضحٍ وصريحٍ لادعاءات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن حماية المسيحيين والدروز في سوريا، وعن انضمام كيانه لتحالف ناشئ ...