آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » «إعلان ويتكوف» لا يُترجَم: الاحتلال باقٍ… و«رفح» مُغلَق إلى حين

«إعلان ويتكوف» لا يُترجَم: الاحتلال باقٍ… و«رفح» مُغلَق إلى حين

 

يوسف فارس

تفاعل في إسرائيل، أمس، إعلان مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بدء «المرحلة الثانية» من خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وتشكيل «اللجنة الإدارية» في القطاع. وفيما رأت «القناة 12» العبرية أن الأمر الأهمّ في إعلان ويتكوف هو أن الوسطاء (مصر وتركيا وقطر) أخضعوا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي كان تشدّد في عدم الانتقال إلى «المرحلة الثانية» قبل إعادة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة، ردّ نتنياهو سريعاً على ذلك، واصفاً الإعلان بـ»الخطوة الرمزية»، قبل أن يترجم تصريحه عملياً بتأكيد الاستمرار في إغلاق معبر رفح البري، وربط الانسحاب من مناطق «الخط الأصفر» التي تجتزئ 60% من مساحة القطاع، بالتقدّم في مسار نزع سلاح المقاومة.

وفي الميدان، صعّد جيش الاحتلال من عمليات نسف المباني في مناطق «الخط الأصفر» وتدميرها؛ إذ سُجّلت، ليل أول من أمس، بُعيد إعلان ويتكوف، العشرات من التفجيرات وعمليات القصف الجوي في المناطق الشرقية لمخيم جباليا شمالي القطاع، وأحياء التفاح والشجاعية والزيتون في مدينة غزة، وخانيونس جنوباً. وبالتوازي مع ذلك، زعم الاحتلال وقوع حدثَين أمنيين في مناطق «الخط الأصفر»: الأول في مدينة رفح جنوبي القطاع، حيث ادّعى أن 6 من مقاتلي «كتائب القسام» المحاصَرين في المدينة، حاولوا الخروج مستغلّين الظروف الجوية السيئة، واشتبكوا مع جنود الاحتلال وأصابوا اثنين منهم بجروح طفيفة قبل أن يُستشهدوا؛ والثاني في المناطق الشمالية لغزة، حيث زعم المتحدّث باسم جيش العدو، إيفي ديفرين، إصابة جنديين نتيجة إطلاق نار. وبناءً على تلك المزاعم، شرعت الطائرات الحربية الإسرائيلية في حملة جوية مكثّفة، استهدفت خصوصاً عدداً من المنازل المأهولة في مدينة دير البلح ومخيم النصيرات. كما أطلقت دبابات العدو النار على مواطنين في مواصي مدينة رفح، ما تسبّب بارتقاء 8 شهداء، بينهم القيادي البارز في «كتائب القسام»، محمد حامد الحولي، وهو قائد جهاز الضبط الميداني «حماية الثغور».

 

«أكسيوس»: ترامب سيرأس أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الأسبوع المقبل في دافوس

 

 

ورغم التعنّت والتصعيد الإسرائيليَّيْن، أكّدت مصادر أميركية أن البيت الأبيض أرسل دعوات إلى عدة دول للانضمام إلى «مجلس السلام» في غزة، معرباً عن الأمل في تشكيل المجلس خلال أيام. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أن ترامب سيرأس أول اجتماع لـ»مجلس السلام» الأسبوع المقبل، وذلك في دافوس في سويسرا، وأن نيكولاي ملادينوف سيتولى منصب ممثّل المجلس في القطاع، حيث سيعمل مع الحكومة الجديدة على «نزع السلاح وإعادة الإعمار». وجاء هذا في وقت عقد فيه أعضاء «اللجنة الإدارية» أول اجتماعاتهم في القاهرة، تمهيداً للانتقال إلى غزة.

 

ورغم تلك التطوّرات المهمة، تلقّى الشارع الغزي ما أُعلن عنه بقدر كبير من الحذر، خصوصاً أن الإعلان الأميركي لم يترافق مع تطوّرات فعلية في أهمّ الملفات الحساسة، وفي مقدّمتها الانسحاب من مناطق «الخط الأصفر» التي كان يسكنها قبل الحرب قرابة مليون غزي، بالإضافة إلى استمرار التعنّت الإسرائيلي في إدخال مواد البناء ومتطلّبات الإغاثة العاجلة وأهمها «الكرفانات». غير أن ما طمأن الأهالي، نسبياً ومؤقّتاً، هو ابتعاد شبح العودة مجدّداً إلى حرب الإبادة.

وفي الشارع أيضاً، أثارت بعض أسماء أعضاء «اللجنة الإدارية» المحسوبين على حركة «فتح» حالة من عدم الارتياح، خصوصاً أن بعضهم صدّروا خطاباً استفزازياً تجاه عناصر فصائل المقاومة. ومع ذلك، يبدو أن ثمة إرادة جمعية لتجاهل كلّ ما من شأنه تعكير انسياب أي ديناميات تحول دون استئناف الإبادة، خصوصاً تحت وطأة الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعانيها نحو مليوني غزّي.

على أن المضيّ في مسار تحقيق كل ما تقدّم، مرتبط بجملة من الكوابح والعقبات، أهمها سقف ما سيسمح به الإسرائيليون؛ إذ لا يزال يتمسّك نتنياهو بشعار «النصر المطلق»، ويعتبر بنود خطة ترامب الـ20 ترجمة للانتصار وهزيمة للطرف الآخر، خصوصاً منها بند نزع السلاح، الذي تعدّه المقاومة في المقابل خطاً أحمر، ولا سيما أن إسرائيل، ومن خلفها الولايات المتحدة، تريدان كلّ شيء من دون تقديم أي شيء، حتى في ملفات الانسحاب من غزة وإعادة الإعمار. ومن جهتها، تبحث حركة «حماس»، التي رحّبت في بيان بإعلان بدء «المرحلة الثانية»، ومعها فصائل المقاومة، عن مقاربة فلسطينية تضع مسألة السلاح في إطار حلّ سياسي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية، وهو أيضاً ما ترفضه إسرائيل.

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تطورات مفاجئة.. أوامر عاجلة للقوات الأمريكية بمغادرة قاعدة “العديد” في قطر وساعة الهجوم على إيران تقترب

زعمت مصادر دبلوماسية لوكالة “رويترز” اليوم الأربعاء أنه تم نصح بعض أفراد الجيش الأمريكي في قاعدة العديد الجوية في قطر (أكبر قاعدة جوية أمريكية في ...