متابعة:هيثم يحيى محمد
ترتفع وتيرة الاعتراضات والانتقادات الشديدة على قرار لجنة الاستيراد والتصدير رقم 2 الذي اصدرته اول امس وتضمن فتح باب استيراد مادة البندورة رغم إنتاجها بكميات كبيرة في البيوت البلاستيكية على امتداد الساحل السوري هذه الفترة
في مادة اليوم نتوقف عند موقف كل من اتحاد فلاحي طرطوس وغرفة زراعة طرطوس من هذا القرار والمخاطر التي سيرتبها على هذه الزراعة ومن يزرعها ويعمل بها
*مخاطر جدية على الفلاحين والزراعة
يقول رائد مصطفى رئيس اتحاد فلاحي طرطوس:نحن نؤكد أن قرار السماح باستيراد مادة البندورة في هذا التوقيت يحمل مخاطر جدية على الفلاحين وعلى استدامة هذه الزراعة في الساحل السوري، ويمكن تلخيصها بما يلي:
أولاً – المخاطر المتوقعة:
ضرب المنتج المحلي: تزامن الاستيراد مع ذروة إنتاج البندورة المزروعة ضمن الأنفاق البلاستيكية يؤدي إلى إغراق السوق، وانخفاض الأسعار إلى ما دون كلفة الإنتاج، ما يسبب خسائر مباشرة للفلاحين.
تهديد الاستمرارية الزراعية: الخسائر المتكررة تدفع المزارعين للعزوف عن زراعة البندورة في المواسم القادمة، ما ينعكس سلباً على الأمن الغذائي وفرص العمل المرتبطة بهذه الزراعة.
هدر الاستثمارات: زراعة الأنفاق البلاستيكية تتطلب كلفاً مرتفعة (بذار، أسمدة، محروقات، عمالة، أغطية بلاستيكية)، والاستيراد في هذا التوقيت يهدد هذه الاستثمارات.
تراجع القدرة التنافسية للتصدير: انخفاض الأسعار محلياً واضطراب السوق يضعف خطط التصدير التي يعتمد عليها المنتجون لتصريف فائض الإنتاج وتحقيق عائد مجزٍ.
اختلال التوازن بين العرض والطلب: المعالجة بالاستيراد دون ضبط توقيته وكمياته قد تؤدي إلى فائض كبير بدلاً من تحقيق التوازن المنشود.
وحول مقترحاته لدعم هذه الزراعة واستمراريتها أجاب مصطفى بالقول :
اقترح تعليق أو تقييد الاستيراد زمنياً خلال فترات ذروة الإنتاج المحلي، وربطه بمؤشرات دقيقة لنقص المادة فعلياً..وتنظيم التصدير ودعمه عبر تسهيل الإجراءات، وفتح أسواق جديدة، ودعم تكاليف الشحن بما يضمن تصريف الفائض ..واعتماد آلية تدخل إيجابي عبر الشراء من الفلاحين عند انخفاض الأسعار وتوجيه الكميات للتصنيع أو التخزين..ودعم مستلزمات الإنتاج (محروقات، أسمدة، بذار) لتخفيض كلفة الكيلو المنتج وزيادة قدرة الفلاح على الصمود..والتنسيق المسبق مع التنظيمات الفلاحية قبل اتخاذ أي قرار يمس المحاصيل الاستراتيجية والرئيسية ، لضمان قرارات متوازنة تحمي المستهلك دون الإضرار بالمنتج..وتطوير التصنيع الزراعي لاستيعاب الفائض وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
وختم مصطفى قائلا:إننا في اتحاد فلاحي طرطوس نؤكد حرصنا على مصلحة المستهلك، لكننا نرى أن حماية المنتج الوطني والفلاح هي المدخل الحقيقي لاستقرار الأسعار واستدامة الإنتاج، وندعو إلى إعادة النظر بالقرار بما يحقق هذا التوازن.
*ردة فعل سريعة
اما المهندس هيثم ضيعة رئيس غرفة زراعة طرطوس فيقول عن القرار:
ان قرار السماح باستيراد البندوره كان ردة فعل سريعة لارتفاع اسعار البندورة في هذه الفترة وهدفه المعلن هو التخفيف عن المستهلك.
الا ان تأثير هذا القرار على المزارعين السوريين سيكون سلبياً لانه يعرضهم لمنافسة غير عادلة في وقت يعانون فيه اصلا من ارتفاع تكاليف الانتاج وغياب الدعم الحكومي للمزارع.
واضاف:ان الملف الزراعي والمزارع بحاجه الى سياسات مستقره توفق بين حماية الزراعة المحلية وتامين المواد الأساسية للمستهلك…انني اقترح تحديد مدة لهذا القرار وفرض رسوم على استيراد البندورة وبما يحمي المزارع ويؤمّن السلعة بشكل مقبول للمستهلك وخاصه ان المزارع كان يبيع بسعر الكلفة واحيانا دونها من بداية الموسم حتى بضعة ايام خلت.

(موقع اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
