تقنية Face Taping تعود جذورها إلى زمن هوليوود الذهبي، حيث اعتمدت النجمات على شرائط لاصقة خاصة لشد البشرة والحفاظ على مظهر مشدود قبل الحفلات والأحداث المهمة. الفكرة بسيطة: يتم وضع شرائط لاصقة طبية على الوجه أثناء النوم لتدريب العضلات والجلد على البقاء في وضع أكثر استقامة وشبابًا.
لكن مع عودة هذه التقنية كترند تجميلي في الآونة الأخيرة، يبرز التساؤل: هل هي فعّالة لكل أنواع البشرة؟ وهل يمكنها استبدال العلاجات الحديثة المضادة للتجاعيد؟
ما هي Face Taping وما ادعاءاتها؟
بحسب استشارية الأمراض الجلدية الدكتورة هنا مهران، تهدف Face Taping إلى:
تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد حول العينين والجبهة والفم.
منع تكون التجاعيد الجديدة عن طريق الحد من حركات الوجه أثناء النوم.
رفع مناطق معينة من الوجه، مثل الحواجب والفك، وشد الجلد قليلًا.
تعويد البشرة على البقاء في وضع “أملس”، مما قد يقلل من التعبيرات القوية.
طريقة التطبيق:
تنظيف الوجه وتجفيفه جيدًا.
قص الشرائط الطبية أو الشرائح المخصصة للوجه بالأطوال المناسبة.
وضعها على مناطق التجاعيد المراد علاجها مع شد الجلد قليلًا نحو الأعلى أو الجانب.
تركها طوال الليل وإزالتها صباحًا بلطف باستخدام زيت أو ماء دافئ.
هل تقلل Face Taping التجاعيد فعليًا؟
يؤكد الدكتور طلال عبد الرحيم، استشاري الأمراض الجلدية، أن تأثير هذه الشرائط مؤقت فقط، إذ تعمل على شد الجلد للحظة، فتبدو التجاعيد أقل وضوحًا بشكل بصري يشبه “كي قميص مجعد بالمكواة”، لكنها لا تصلح بنية الجلد أو تحفز الكولاجين.
الدكتورة روان أحمد تضيف أن Face Taping لا تمتلك أي دليل علمي على منع أو علاج التجاعيد، فالتجاعيد تتكون نتيجة عوامل داخلية (مثل الشيخوخة والجينات) وخارجية (مثل الشمس والتدخين)، وهذه الشرائط لا تؤثر عليها.
أما التجاعيد الديناميكية الناتجة عن حركة الوجه، مثل خطوط الضحك، فقد تُخفف مؤقتًا أثناء استخدام الشرائط، لكن التجاعيد الثابتة لا تتأثر.
تحذيرات أطباء الجلدية والتجميل
أجمع أطباء الجلدية على أن استخدام Face Taping قد يؤدي إلى:
تهيج الجلد والحساسية نتيجة مكونات اللاصق.
انسداد المسام وظهور حب الشباب أو الالتهابات.
تمزق البشرة الحساسة حول العينين.
ظهور خطوط جديدة مع الاستخدام المتكرر، مما قد يزيد التجاعيد.
إضاعة الوقت والمال بدل الاعتماد على روتين مثبت علميًا.
البدائل الأكثر فعالية لمكافحة التجاعيد
أشار أطباء الجلدية والتجميل إلى أن البدائل العلمية الأكثر أمانًا وفعالية تشمل:
واقي الشمس واسع الطيف SPF 30+ يوميًا للحد من تأثير الأشعة فوق البنفسجية.
المكونات النشطة المثبتة علميًا مثل الريتينودات، فيتامين C، والببتيدات لتعزيز إنتاج الكولاجين ودعم الجلد.
نمط حياة صحي يشمل عدم التدخين، تناول نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، وشرب الماء بكمية كافية.
الإجراءات الطبية التجميلية بإشراف طبي، مثل البوتوكس، الفيلر، الليزر، والتقشير الكيميائي لعلاج الأسباب الجذرية للتجاعيد.
Face Taping تقنية تجميلية مؤقتة توفر تأثيرًا بصريًا سريعًا، لكنها لا تُعالج التجاعيد بشكل فعلي، وقد تحمل مخاطر عند الاستخدام المتكرر. لذا، تُعد هذه التقنية أكثر كترند تجميلي من كونها حلًا طبيًا، ويُفضل الاعتماد على المنتجات والإجراءات المدعومة علميًا للحفاظ على بشرة شابة وصحية.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
